96.5 مليار دولار لإنقاذ الين الياباني من أدنى مستوياته في 4 عقود
أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن السلطات أنفقت مبلغًا قياسيًا قدره 15.4 تريليون ين، ما يعادل نحو 96.5 مليار دولار، للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي خلال الشهر الماضي، بهدف دعم العملة المحلية ووقف تراجعها.
ويعكس حجم التدخل مدى إصرار طوكيو على كبح انخفاض الين، الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في أربعة عقود، في وقت يهدد فيه ضعف العملة أرباح الشركات اليابانية الكبرى المصدرة، ويرفع تكاليف الاستيراد، خصوصًا واردات الطاقة.
ضغوط على الين
وتعتمد اليابان على استيراد معظم احتياجاتها من الطاقة، يأتي نحو 95% منها من الشرق الأوسط، ما يزيد تعرضها لمخاطر اضطراب الإمدادات في ظل الحرب مع إيران.
وفي المقابل، أسهمت الوتيرة البطيئة نسبيًا لتشديد بنك اليابان سياسته النقدية في إبقاء أسعار الفائدة المحلية منخفضة مقارنة بأسواق مثل الولايات المتحدة.
وشجع ذلك المستثمرين على مواصلة استخدام الين منخفض التكلفة في تمويل صفقاتهم الاستثمارية حول العالم، ما زاد الضغوط على العملة اليابانية.
ترقب رفع الفائدة
وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير في يوليو، إلا أن صانعي السياسة أشاروا إلى استعدادهم لتسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.
وتقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل في سبتمبر بنحو 65%، في ظل استمرار الضغوط على الين.
وتغطي بيانات وزارة المالية إجمالي التدخلات خلال الفترة من 30 يوليو إلى 26 أغسطس، فيما لن تتوافر التفاصيل اليومية لهذه العمليات قبل صدور البيانات الفصلية، التي يُرجح نشرها في أوائل نوفمبر.
تدخلات نهاية يوليو
ودخل بنك اليابان سوق الصرف لشراء الين يومي 30 و31 يوليو، في خطوة شهدت تنسيقًا نادرًا مع الولايات المتحدة، بعدما تراجعت العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها في 40 عامًا، عند نحو 164 ينًا مقابل الدولار.
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون في ذلك الوقت إن البنك المركزي لبلادهم نسق توقيت تدخله لشراء الوون مع التدخل الياباني في السوق.
واستهدف التنسيق تعزيز فاعلية إجراءات دعم العملتين في مواجهة الضغوط التي تعرضتا لها في أسواق الصرف.