السبت، 29 أغسطس 2026 02:26 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

محذرًا من اضطرابات واسعة.. بيل غيتس يدعو لإنشاء هيئات جديدة لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

السبت، 29 أغسطس 2026 01:21 ص
بيل غيتس
بيل غيتس

حذّر بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، من أن العالم يفتقر إلى خطة واضحة للتعامل مع الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المحتملة التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تكون من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البشرية.

وقال غيتس، في مقال نشر الأربعاء، إن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى «أعظم أداة لتحقيق المساواة أو أسوأ مصدر للظلم»، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات كافية على استعداد القادة والخبراء والمجتمعات للتعامل مع التحولات المرتقبة.

تحذيرات من نقص الاستعداد

وأوضح غيتس أن انتشار الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إزاحة العمالة في قطاعات مختلفة، ويزيد الضغوط على فرص العمل المتاحة للمبتدئين، ما قد يدفع صانعي السياسات إلى إعادة النظر في أنظمة التعليم وشبكات الأمان الاجتماعي.

وأشار إلى أن تأثير التقنية بدأ يظهر بالفعل في عدد من الوظائف المكتبية، بما في ذلك المبيعات وخدمة العملاء والهندسة البرمجية والأعمال القانونية المساعدة، متوقعاً توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات مثل تقييم القروض وتحليل البيانات وفرز المرضى.

وأضاف أن العمالة اليدوية قد تواجه ضغوطاً متزايدة أيضاً، مع انخفاض تكلفة الروبوتات وتطور قدراتها، وهو ما قد يصعّب على الشباب دخول سوق عمل تتقلص فيه فرص التوظيف.

ضغوط متزايدة على الوظائف

وحذّر غيتس من أن المنافسة بين الشركات ستدفعها إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات بهدف خفض التكاليف، ما سيجبر الشركات المنافسة على اتباع النهج ذاته للحفاظ على قدرتها التنافسية.

ورأى أن هذه الديناميكية قد تؤدي إلى نشوء «دورة شريرة» تتسبب في مزيد من فقدان الوظائف، وتفاقم الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن التحول السريع في سوق العمل.

وأكد أن التعامل مع هذه التداعيات يتطلب استجابة منظمة تتجاوز الإجراءات التقليدية، في ظل اتساع نطاق تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاعات العمل والاقتصاد والمجتمع.

دعوة إلى هيئات جديدة

ودعا غيتس إلى إنشاء هيئات وطنية جديدة تتولى تنسيق السياسات المرتبطة بالتوظيف والضرائب والطاقة والصحة العامة والأمن القومي، إلى جانب تأسيس منظمة دولية تركز على مواجهة المخاطر العابرة للحدود التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المنظمة الدولية المقترحة يمكن أن تستفيد من نماذج قائمة، مثل أنظمة التفتيش النووي واللوائح الدولية المنظمة للطيران والاتفاقيات الخاصة بحماية طبقة الأوزون، بهدف وضع أطر مشتركة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالتقنية.