الإثنين، 31 أغسطس 2026 01:45 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
شركات

تسوية ميتا بـ18 مليار دولار تضع تيك توك ويوتيوب تحت الضغط.. ما القصة؟

الإثنين، 31 أغسطس 2026 12:36 ص
ميتا
ميتا

انتهت في كاليفورنيا مؤخرًا المحاكمة الحاسمة التي واجهت خلالها شركة «ميتا» اتهامات تتعلق بمنصاتها للتواصل الاجتماعي، لكن تداعيات القضية قد لا تتوقف عند الشركة المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، إذ تتجه الأنظار الآن إلى منافسيها، وفي مقدمتهم «تيك توك» و«يوتيوب» و«سناب».

وكانت «ميتا» قد توصلت إلى تسوية خلال الأسبوع الثاني من المحاكمة التي أقامها تحالف يضم عشرات الولايات الأميركية، واتهم الشركة بتضليل الرأي العام بشأن الأضرار التي تلحقها منصاتها بالمستخدمين من فئة الشباب.

تسوية ضخمة وشروط على المنافسين

وتنص التسوية على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار، فيما يرتبط جزء من هذا المبلغ بإجراءات مشروطة يتعين على شركات التواصل الاجتماعي الكبرى الأخرى تنفيذها.

كما أعلنت «ميتا» إدخال تغييرات جوهرية على منصاتها الموجهة للمستخدمين دون 18 عامًا، تشمل فرض حد أقصى للاستخدام اليومي يبلغ ساعتين، مع عدم إمكانية إلغاء هذا الحد إلا من جانب الوالدين.

وتتضمن التغييرات أيضًا تعطيل فلاتر التجميل المتطرفة وجراحات التجميل الافتراضية، وتشديد إجراءات التحقق من أعمار المستخدمين، إلى جانب تفعيل الوضع الليلي.

5.3 مليار دولار رهنًا بالمنافسين

وبحسب الاتفاق، ستدفع «ميتا» نحو 70% من قيمة التسوية، أي ما يقارب 12.7 مليار دولار، إلى الولايات على مدى 10 سنوات.

أما المبلغ المتبقي، البالغ 5.3 مليار دولار، فسيظل دفعه مشروطًا بإجراء منافسين، مثل «تيك توك» و«يوتيوب» التابع لشركة «ألفابت»، تغييرات مماثلة على تطبيقاتهم الموجهة للمستخدمين الشباب.

وقال روب بونتا، المدعي العام لولاية كاليفورنيا وأحد القادة المشاركين في القضية إلى جانب ولايات نيوجيرسي وكولورادو وكنتاكي، إن التسوية توجه رسالة إلى بقية شركات القطاع مفادها أن القضية لم تنتهِ، وأن نتائج مماثلة متوقعة معها أيضًا.

تحذيرات من تكرار تجربة ميتا

وقال روب لالكا، أستاذ الممارسة في مجال الإدارة بجامعة تولين ومؤلف كتاب «كيميائيو المشاريع: كيف حولت شركات التكنولوجيا الكبرى الأرباح إلى سلطة»، لشبكة «سي إن بي سي»، إن أي شركة لا ترغب في مواجهة الوضع الذي واجهته «ميتا» في أوكلاند.

وأضاف أنه يتوقع أن تبادر منصات مثل «تيك توك» و«يوتيوب» و«سناب شات» إلى إجراء تغييرات قبل أن تجد نفسها في موقف مماثل.

وأشار لالكا إلى أن هذه المنصات تعتمد بصورة كبيرة على ثقة الآباء والمستخدمين والمعلنين، معتبرًا أن التسوية تعكس قرارًا تجاريًا مرتبطًا بمخاطر السمعة، وهو قرار يتعين على مجالس إدارات الشركات الأخرى اتخاذه أيضًا.

ضغوط متزايدة على منصات التواصل

وتواصلت شبكة «سي إن بي سي» مع «يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب» للحصول على تعليقات بشأن التطورات، دون أن يرد في النص ما يفيد بتلقي ردود منها.

وتواجه شركات التواصل الاجتماعي الكبرى ضغوطًا متزايدة هذا العام، بالتزامن مع دراسة حكومات حول العالم فرض قيود تصل إلى حظر استخدام المراهقين لهذه المنصات.

وفي الوقت نفسه، تواجه شركات «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«سناب» سلسلة طويلة من الدعاوى القضائية المرتبطة بتأثير منصاتها على المستخدمين.

قضايا الإدمان تضيف إلى الضغوط

وكانت «ميتا» و«يوتيوب» قد خسرتا في وقت سابق من هذا العام قضية تتعلق بالإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي في لوس أنجلوس.

وزعمت المدعية في القضية أن صحتها النفسية تضررت نتيجة استخدام خصائص تسبب الإدمان، من بينها التشغيل التلقائي للمقاطع والتمرير اللانهائي.

وتأتي هذه القضية إلى جانب التسوية الأخيرة مع «ميتا»، لتزيد الضغوط القانونية والتجارية على شركات التواصل الاجتماعي بشأن كيفية حماية المستخدمين الشباب من التأثيرات السلبية لمنصاتها.