الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 01:45 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

مصرفيون: لا خطر من قيود "بنك مصر" فرع الإمارات على ودائع العملاء

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 12:53 م
بنك مصر
بنك مصر

تتجه الأنظار صوب مقترح وزارة الخزانة الأمريكية بفرض قيود تستهدف فرع بنك مصر في الإمارات، على خلفية ما وصفته بتعاملات مرتبطة بشبكات مصرفية موازية إيرانية، بما يقيد وصول الفرع إلى النظام المالي الأمريكي ويمنع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة معه.

فيما أكد بنك مصر أن جميع فروعه في الإمارات تواصل أعمالها وخدماتها المصرفية بصورة طبيعية، مشيرًا إلى التنسيق مع مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي المصري.

يرى مصرفيون أنه يوجد أي. مخاوف ترتبط بأموال وودائع العملاء في فروع بنك مصر بدولة الإمارات، وإنما التأثير المحتمل في حالة إقرار القيود يتركز بصورة أساسية على التعاملات والتحويلات بالدولار على فروع بنك مصر في الإمارات، بينما يمكن أن تستمر المعاملات بالعملات الأخرى مثل الدرهم الإماراتي واليورو.

أوضح الخبراء أن الموضوع لا يزال في مرحلة الفحص والمراجعة، ولا تمثل حكمًا نهائيًا بإدانة البنك.

تبرز المخاوف الرئيسية في احتمال تشدد البنوك المراسلة وإعادة تقييم تعاملاتها مع الفروع الخاضعة للتدقيق، وهو ما قد يؤدي إلى طلب مستندات إضافية أو إبطاء بعض التحويلات وارتفاع تكلفة المدفوعات العابرة للحدود.

احتمال ارتفاع تكلفة التحويلات عبر الحدود

من جانبه، قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، في حديث مع "أصول مصر" إن التفتيش العاجل الذي قرره مصرف الإمارات المركزي على فروع بنك مصر في الإمارات يرتبط بالتحرك الأمريكي الأخير، موضحًا أن توقيت ونطاق المراجعة يعكسان استجابة رقابية لمخاوف تتعلق بالامتثال، دون أن يعني ذلك إدانة البنك أو فرض عقوبات إضافية.
 

مخاطر على التحويلات الدولية
 

أوضح أبو الفتوح أن التأثير الأكثر حساسية قد يأتي من رد فعل العملاء والبنوك المراسلة، التي قد تعيد تقييم علاقاتها مع البنك قبل صدور أي عقوبة نهائية، بما قد يؤدي إلى طلب مستندات إضافية أو إبطاء بعض المعاملات أو تقليص نطاق الخدمات.
 

أضاف أبو الفتوح أن ارتفاع مخاطر الامتثال قد ينعكس اقتصاديًا من خلال زيادة تكاليف التشغيل وتراجع كفاءة خدمات التجارة الدولية والمدفوعات العابرة للحدود.
 

لا توقف لسويفت
 

أكد الخبير المصرفي أن الإجراءات لا تعني توقف نظام «سويفت» أو تعطل التحويلات بين مصر والإمارات، مشيرًا إلى أن الأثر المحتمل يتركز على فروع بنك مصر في الإمارات ومعاملاتها الدولارية.
 

أشار إلى أن استمرار البنك في تقديم خدماته والتواصل مع وزارة الخزانة الأميركية يقلل احتمالات حدوث اضطراب فوري، لكنه لا يحسم التأثيرات المستقبلية.

اختبار للامتثال والثقة
 

شدد أبو الفتوح على أن الموقف يمثل اختبارًا لسرعة استجابة بنك مصر والجهات الرقابية الإماراتية، موضحًا أن سرعة معالجة أي فجوات في الامتثال وتقديم مستندات وإجابات موثقة يمكن أن تحد من انتقال الواقعة إلى أزمة أوسع تمس الثقة والعلاقات المصرفية الدولية.

التأثير المحتمل على تعاملات الدولار
 

فيما قال طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، إن استمرار فروع بنك مصر في الإمارات في ممارسة أعمالها بصورة طبيعية يعني أن النشاط المصرفي لا يزال قائمًا، موضحًا أن التأثير المحتمل للإجراءات الأمريكية يتركز بصورة أساسية على التعاملات والتحويلات بالدولار، بينما تستمر المعاملات بالعملات الأخرى مثل الدرهم الإماراتي واليورو.
 

أضاف متولي في حديث مع "أصول مصر" أن الوضع الحالي لا يستدعي الذعر، خاصة أن الإجراءات لا تزال ضمن مهلة تمتد إلى 30 يومًا، تشهد خلالها القضية مزيدًا من الفحوص والإجراءات، وقد ينتهي الأمر باقتناع الجانب الأمريكي بالموقف المصري أو استمرار بعض التدابير.
 

30 يومًا لحسم الموقف
 

أوضح الخبير المصرفي أن بنوكًا عالمية كبرى واجهت في السابق إجراءات مماثلة، وفي بعض الحالات فُرضت غرامات مالية وتم سدادها، ثم عادت البنوك لممارسة نشاطها بصورة طبيعية، بينما اختارت بنوك أخرى الابتعاد عن التعاملات بالدولار.
 

كما أكد متولي أن هناك فترة زمنية قبل الوصول إلى نتيجة نهائية، وأن أموال العملاء محفوظة، سواء في فروع البنك بالإمارات أو في أماكن أخرى.
 

التأثير يقتصر على فروع الإمارات
 

وأشار إلى أن مصر لا تتأثر مباشرة بهذا الإجراء، موضحًا أن أسوأ السيناريوهات المحتملة تقتصر على الفروع الخمسة التابعة لبنك مصر في الإمارات، وعلى إمكانية عدم تعاملها بالدولار عبر المؤسسات المالية الأمريكية، دون امتداد التأثير إلى بقية فروع البنك أو القطاع المصرفي المصري.
 

إجراءات رقابية على التحويلات
 

أكد متولي أن بنك مصر والبنك المركزي المصري ملتزمان بحماية أموال العملاء وودائعهم، مشيرًا إلى أن البنوك المصرية تطبق إجراءات رقابية متعددة على التحويلات للتأكد من عدم ارتباطها بغسل الأموال أو مخالفة العقوبات الدولية.
 

ولفت إلى أن التغيرات المتسارعة في العقوبات والإجراءات العالمية قد تخلق تحديات أو أخطاء غير متعمدة، إلا أن ذلك لا يعني وجود خطر على أموال المودعين.
 

التحويل بالدرهم واليورو بديلًا للدولار
 

اختتم متولي بالتأكيد على أن المشكلة المحتملة خلال فترة الثلاثين يومًا تتعلق بتحويلات الدولار من فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات إلى الخارج، موضحًا إمكانية الاستعاضة عن الدولار بالتحويل بالدرهم الإماراتي أو اليورو لحين انتهاء الإجراءات وصدور النتيجة النهائية.