المهندس مصطفى عبد الوهاب لـ «أصول مصر»: «التنمية السياحية» تنهي إعداد مخطط تنموي متكامل من البحر الأحمر إلى الساحل الشمالي الشرقي خلال 6 أشهر
الساحل الشمالي الشرقي «كنز جديد» لمصر يمتد من شرق بورسعيد إلى العريش
كشف المهندس مصطفى عبد الوهاب ، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية ، في تصريحات خاصة لـ «أصول مصر» أن الرؤية التي وضعتها المهندسة راندة المنشاوي – وزيرة الإسكان – لهيئة التنمية السياحية تعتمد على محور رئيسي، وهو ألا يقتصر دورها فقط على تخصيص الأراضي، وإنما ستصبح جهة اقتصادية متكاملة ترتكز على تنمية الأراضي ووضع رؤى وخطط لتعظيم الاستفادة من الأراضي، وكذلك الدخول في شراكات مع مستثمري القطاع الخاص لتنمية الأراضي السياحية وتحقيق أهداف الدولة بزيادة عدد الغرف الفندقية وخلق المزيد من الوجهات السياحية التي تسهم في جذب السائحين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن الهيئة تعكف حاليًّا على إعداد مخطط تنموي متكامل للبحر الأحمر والساحل الشمالي الشرقي (من شرق بورسعيد حتى العريش)، ومن المتوقع الانتهاء منه خلال 6 أشهر.
وأضاف أن البحر الأحمر والساحل الشمالي الشرقي كنوز لمصر ووجهات استثمارية وسياحية قوية خلال المرحلة المقبلة، فالمنطقة تتمتع بمحميات طبيعية وشواطئ مثالية، بالإضافة إلى المناخ المعتدل.
وأشار إلى أن البحر الأحمر يتمتع بإشغال طوال أيام السنة نظرًا إلى اعتدال المناخ وتنوع المقاصد والأنشطة.
وأوضح أن البحر الأحمر يمتد من الجلالة حتى حلايب وشلاتين، أي ما يعادل نحو 1200 كيلو متر مربع أو أكثر، وهناك مزيد من الفرص الجاذبة في تلك المنطقة، كما يتمتع بشبكة طرق وبنية تحتية قوية والعديد من المطارات، كما سيسهم مشروع القطار السريع في تحقيق المزيد من الأهداف التنموية سريعًا.
وشدد على أن أهم سمة تتمتع بها مصر، وأسهمت في زيادة أعداد السائحين من مختلف أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، هي الأمان والاستقرار.
فرص كبرى أمام القطاع الخاص
وأشار إلى أن الهيئة تضع رؤية متكاملة للتنمية، وستطرح أمام مستثمري القطاع الخاص فرصًا استثمارية متكاملة لا أراضي فقط، فأي مستثمر سيحصل على قطعة أرض سيجد مخططًا معتمدًا وأنشطة محددة، وسيكون على دراية بجميع الأنشطة الاستثمارية للأراضي المجاورة له، وسيتم الحرص على تكامل الأنشطة وتنوعها لضمان تحقيق التنمية السريعة مع أعلى العوائد للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة تضع تصورًا حاليًّا بناءً على توجيهات وزيرة الإسكان، المهندسة راندة المنشاوي، لآليات الشراكة مع القطاع الخاص، إذ من المستهدف طرح المزيد من الفرص الاستثمارية بنظام الشراكة، الذي يعد أحد الأنظمة المثالية للإسراع من التنمية وتخفيف الأعباء عن المستثمرين وضمان تحقيق عوائد مستدامة للدولة.
وأضاف أن هيئة التنمية السياحية تعمل بنظام الشباك الواحد، بما يضمن تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
ولفت إلى أن مصر بحاجة إلى الآلاف من الغرف الفندقية لتحقيق مخطط الدولة لجذب نحو 30 مليون سائح سنويًّا في 2030، ولذلك سيتم التركيز على طرح فرص لإنشاء المزيد من الفنادق والوحدات الفندقية.
وأضاف أن الهيئة لديها فرص استثمارية جاهزة سيتم طرحها قريبًا لإنشاء فنادق وأنشطة خدمية، مثل المولات والمحال التجارية والمطاعم والكافيهات، لتلبية احتياجات رواد المناطق السياحية.
وأوضح أن مساحة الأراضي الخاضعة لولاية الهيئة تُقدَّر بنحو 18.5 مليار متر مربع.
وعن الطاقة الفندقية قال المهندس مصطفى عبد الوهاب: «يبلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية القائمة نحو 110 آلاف غرفة، ونحو 60 ألف غرفة جارٍ تنفيذها، ومن المستهدف إضافة هذه الغرف خلال العامين المقبلين، ليصل إجمالي الطاقة الفندقية إلى نحو 170 ألف غرفة، فضلًا عن نحو 190 ألف غرفة أخرى جارٍ البدء في تنفيذها، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمقاصد السياحية وتعظيم العائد من الاستثمارات السياحية».
وشدد على أن الهيئة تحرص على تذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين، وكذلك وضع آليات لحل مشكلات المتعثرين منهم لدفع التنمية واستكمال المشروعات.
وأشار إلى أن الهيئة تضع ضوابط دقيقة للمشروعات السياحية تتعلق بالكثافات وأعداد الغرف والأنشطة المسموح بها، بهدف حماية الموارد الطبيعية وعدم التأثير على المقومات السياحية الفريدة.
وشدد على أن الهيئة العامة للتنمية السياحية مستمرة في أداء دورها التنموي والاستثماري، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتطبيق أعلى معايير الجودة والاستدامة في تنفيذ المشروعات السياحية، بما يسهم في تحقيق التنمية المتكاملة بالمناطق السياحية المختلفة.