154.05 ين للدولار.. العملة اليابانية عند أعلى مستوى في 7 أشهر
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع تقييم المتداولين لآفاق العملة اليابانية وسط تنامي التوقعات بتسريع بنك اليابان وتيرة تشديد سياسته النقدية، إلى جانب تزايد الرهانات على إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم من الخارج.
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى تقرير التضخم الأميركي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يقدم مؤشرات بشأن مسار قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي حول أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، ومن ثم يؤثر في تحركات الدولار.
الين تحت المجهر
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بأن يرفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
وإلى حين صدور هذه البيانات والقرارات، يظل الين محور اهتمام المتعاملين في أسواق العملات، مع إعادة تقييم المستثمرين لاتجاه العملة اليابانية.
وكان جزء كبير من قوة الين التي نتجت عن تدخل سابق قد تلاشى سريعاً نسبياً، إلا أن عوامل داعمة جديدة، من بينها إعادة رؤوس الأموال إلى اليابان والضغوط السياسية الأميركية، تدفع المضاربين على هبوط العملة إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم طويلة الأجل.
احتياطيات اليابان تتراجع
وأظهرت بيانات رسمية صدرت الاثنين تراجع احتياطي النقد الأجنبي في اليابان بأسرع وتيرة على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2000، ليسجل الانخفاض الشهري الرابع على التوالي.
ورغم عدم تقديم الحكومة اليابانية تفسيراً للتراجع المسجل خلال الشهر الماضي، نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول في وزارة المالية أن الانخفاض جاء نتيجة تدخلات استهدفت دعم الين، إلى جانب تراجع قيمة السندات الحكومية بعد القفزة التي شهدتها عوائدها.
وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما انعكس على قيمة حيازات اليابان من السندات الأجنبية.
الدولار عند 154.05 ين
وتراجع الدولار إلى 154.05 ين، وهو أدنى مستوى للعملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية منذ فبراير، قبل أن يسجل في أحدث التداولات انخفاضاً بنسبة 1.1% إلى 154.4 ين.
وبذلك تجاوز الدولار مستويات التراجع التي سجلها أمام الين في أغسطس، عقب تدخل مشترك ونادر بين واشنطن وطوكيو لدعم العملة اليابانية، التي كانت حينها عند أدنى مستوياتها في 40 عاماً.
وامتد الضغط الناجم عن تراجع الدولار أمام الين إلى العملة الأميركية بشكل عام، إذ ارتفع اليورو 0.15% إلى 1.1630 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3539 دولار.
رهانات رفع الفائدة
ورفع المتداولون توقعاتهم إلى نحو 60% بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، عقب صدور تقرير وظائف غير زراعية جاء أقوى من المتوقع.
ويعتمد اتجاه قرار الفدرالي بدرجة كبيرة على بيانات التضخم الأميركية المرتقبة يوم الجمعة، والتي ستكون محط أنظار المستثمرين لتحديد مدى استمرار الضغوط السعرية.
وقال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى «بي بي إتش»، إن قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين ستجعل رفع الفائدة في سبتمبر أمراً شبه مؤكد، وستدعم قوة الدولار.
التضخم يحسم الاتجاه
وأضاف حداد أن القراءة الأضعف للتضخم ستعزز مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما سيضعف الدولار.
وأوضح أن رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر قد يصبح أمراً محسومًا حتى قبل صدور بعض البيانات، إلا أنه يشك في أن يدفع ذلك الدولار إلى تسجيل قمم جديدة.
وأشار إلى أن تشديد البنوك المركزية الكبرى الأخرى للسياسة النقدية يحد من الفارق بين السياسات النقدية، وهو ما يقلل من قدرة الدولار على تحقيق مكاسب قوية حتى في حال رفع الفدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر.