4 ملايين طن أقل من الانبعاثات سنويًا.. النقل المستدام يدعم تحول مصر الأخضر
تسارع مصر خطواتها نحو التحول إلى مدن أكثر استدامة، مستفيدة من التوسع في مشروعات النقل الكهربائي والحلول الذكية للتنقل الحضري، بما أسهم في خفض الانبعاثات الكربونية والملوثات الضارة بنحو 4 ملايين طن سنويًا، وفقًا لما أكدته وزارة النقل المصرية.
ويأتي هذا التحول نتيجة التكامل بين استراتيجيات التطوير العمراني ومشروعات الجر الكهربائي الكبرى، وفي مقدمتها شبكة القطار الكهربائي السريع، التي يصل إجمالي أطوال خطوطها الثلاثة الأولى الجاري تنفيذها إلى نحو 2000 كيلومتر، إلى جانب مشروع المونوريل بخطيه شرق وغرب النيل، بطول إجمالي يناهز 100 كيلومتر وطاقة استيعابية مستهدفة تصل إلى 500 ألف راكب يوميًا عند اكتمال تشغيله بكامل طاقته، فضلًا عن القطار الكهربائي الخفيف.
النقل الكهربائي
وأسهمت هذه المشروعات بصورة مباشرة في تغيير الملامح البيئية للمدن الحضرية الكبرى ومدن الجيل الرابع الجديدة، من خلال المساهمة في سحب الكثافات المرورية من السيارات التقليدية والاعتماد بصورة أكبر على وسائل النقل الكهربائية.
وفي إطار توفير حلول عملية للتنقل داخل المدن، أظهرت النتائج الميدانية الصادرة عن محافظة القاهرة بالتعاون مع شركاء التنمية نجاح المبادرات الذكية المخصصة لرحلات «الميل الأخير»، عبر إطلاق وتطوير عدد من المشروعات المبتكرة.
ومن أبرز هذه المشروعات منظومة الدراجات التشاركية «كايرو بايك»، التي تجاوز عدد مستخدميها 25 ألف مستخدم، وتضم في مرحلتها الأولى 25 محطة رقمية توفر أسطولًا من 250 دراجة ذكية، تعمل بالكامل من خلال تطبيقات الهواتف الذكية وأنظمة الدفع الإلكتروني.
حلول التنقل الذكية
وتعتمد منظومة «كايرو بايك» على شبكة محطات رقمية تعمل بنسبة 100% بالطاقة الشمسية النظيفة، بما يعزز الاعتماد على حلول تنقل منخفضة الانبعاثات داخل المدن.
وتتكامل هذه المنظومة مع الانتشار الواسع للسكوترات الكهربائية في التجمعات العمرانية والجامعات والمناطق السياحية، في إطار التوسع في وسائل التنقل الفردي النظيف وتوفير بدائل عملية للسيارات التقليدية.
ودعمت هذه الجهود تنفيذ مسارات معزولة ومخصصة وآمنة لمستخدمي وسائل التنقل الخفيفة، بعرض يتراوح بين متر ومترين، بما يوفر حماية أكبر لهم ويفصل حركتهم عن حركة السيارات.
تطوير المناطق العشوائية
ويتكامل التحول في منظومة النقل والحلول الذكية للتنقل الحضري مع جهود تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، التي مثلت أحد محاور التحول العمراني في مصر.
وأشار صندوق التنمية الحضرية إلى إنفاق أكثر من 44 مليار جنيه مصري، بما يعادل نحو 3 مليارات دولار، لتطوير هذه المناطق، وهو ما أسفر عن توفير سكن كريم وآمن لأكثر من 246 ألف وحدة سكنية بديلة ومجهزة بالكامل.
وجرى توفير هذه الوحدات في مدن متكاملة ومخططة هندسيًا، من بينها حي الأسمرات وبشاير الخير، بما يعزز توفير بيئة عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة للسكان.
مدن أكثر استدامة
ويسهم التكامل بين توفير السكن الحضاري الآمن وشبكات الطاقة النظيفة ووسائل التنقل الفردي النظيف في دعم توجه المدن المصرية نحو الاستدامة.
وتضع هذه المشروعات والحلول المتكاملة الحواضر المصرية على طريق التحول إلى مدن مستدامة، بما يعزز مقوماتها كبيئات جاذبة للعيش والعمل والاستثمار.