الإثنين، 14 سبتمبر 2026 11:56 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

نقيب الزراعيين: توفير مصدر مياه دائم شرط أساسي لنجاح أعمال التشجير على الطرق الجديدة

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 10:52 م
نقيب الزراعيين
نقيب الزراعيين

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن أعمال التشجير الممتدة على الطرق والمحاور الجديدة تمثل خطوة إيجابية لزيادة المساحات الخضراء، مشيرا إلى وجود أعمال لزراعة الأشجار على أجزاء من الطريق الدائري، بداية من تقاطع طريق السويس وحتى مناطق حدائق الأهرام.

وقال خليفة، خلال تصريحات تليفزيونية، إن نجاح أعمال التشجير لا يتوقف على زراعة الأشجار فقط، وإنما يتطلب توفير مصدر مياه دائم ومستمر لريها، قبل البدء في عمليات الزراعة.

وأوضح أن عدم التخطيط لمصدر المياه قد يؤدي إلى جفاف الأشجار وموتها، وهو ما يمثل إهدارا للتكاليف التي تم إنفاقها على شراء وزراعة الأشجار، فضلا عن تحمل تكلفة إزالتها وإعادة زراعة أشجار أخرى.

وأشار نقيب الزراعيين إلى أن بعض حالات إزالة أو قطع الأشجار التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة لا يجب التعامل معها باعتبارها ظاهرة عامة، مؤكدا أن الدولة تعمل على زيادة المساحات الخضراء والتوسع في أعمال التشجير بالتزامن مع تنفيذ المشروعات الجديدة.

وأضاف أن مصر لديها رصيد كبير من الأشجار والمسطحات الخضراء، كما أن المشروعات الجديدة تخضع لتقييمات الأثر البيئي، مع وجود اهتمام بالحفاظ على المساحات الخضراء خلال مراحل التخطيط والتنفيذ.

وأوضح خليفة أن التعامل مع الأشجار التي تستوجب الإزالة يجب أن يتم وفقا لضوابط فنية، سواء بسبب تنفيذ مشروعات قومية، أو وصول الشجرة إلى نهاية عمرها الافتراضي، أو إصابتها بالأمراض والآفات.

ولفت إلى أهمية تعويض الأشجار التي تتم إزالتها من خلال نقلها أو إحلالها وزراعة أشجار بديلة، متى كان ذلك ممكنا، بما يحافظ على المساحات الخضراء ويحد من فقد الأشجار.

وضرب نقيب الزراعيين مثالا بالغابات الخشبية في أوروبا، موضحا أن عددا من الدول الأوروبية تتعامل مع الغابات باعتبارها موردا اقتصاديا، ويتم قطع الأشجار بعد وصولها إلى العمر الاقتصادي المناسب لإنتاج الأخشاب، مع تنفيذ عمليات الإحلال والتجديد وزراعة أشجار جديدة للحفاظ على استدامة الغابات.

وأكد أن هذه الممارسات تختلف عن القطع العشوائي للأشجار، موضحا أن الإدارة العلمية للثروة الشجرية تقوم على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأشجار والاستفادة الاقتصادية منها، مع إعادة زراعة المساحات التي يتم استغلالها.

وأشار إلى أن مصر تستورد كميات من الأخشاب من دول تمتلك غابات واسعة في أوروبا وأفريقيا، وهو ما يتطلب تعزيز مفهوم الإدارة العلمية للأشجار والغابات، بما يساهم في زيادة الغطاء النباتي والحفاظ على البيئة، إلى جانب الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.

وشدد خليفة على أن التوسع في التشجير يجب أن يتزامن مع اختيار أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة، وتوفير مصادر مياه مستدامة، إلى جانب الصيانة الدورية والتقليم العلمي.

وأكد أهمية وجود جهة متخصصة تتولى إدارة ملف الأشجار، بما يضمن الحفاظ عليها وتحقيق مستهدفات زيادة المساحات الخضراء في مختلف أنحاء الجمهورية.