الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 01:37 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

وول ستريت تنهي الجلسة على تراجع وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي والنفط

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 01:00 ص
وول ستريت
وول ستريت

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الاثنين على تراجع، في ظل موجة بيع طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وقراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع.

وجاءت الضغوط على السوق مع متابعة المستثمرين تطورات قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت دعوات من قادة شركات عاملة في المجال لإبطاء وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة مخاوف بشأن مستقبل الإنفاق والاستثمارات في القطاع، إلى جانب مراقبة تحركات عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط.

مؤشرات وول ستريت

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5%، لينهي الجلسة عند 7,619.95 نقطة، فيما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5% إلى 26,186.413 نقطة.

كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي 152 نقطة، بما يعادل نحو 0.3%، ليغلق عند 52,421.28 نقطة.

وخلال الجلسة، سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أدنى مستوياتهما اليومية، بانخفاض نسبته 0.8% و1.3% على التوالي، بينما تراجع داو جونز بنحو 300 نقطة، أو ما يقرب من 0.6%.

ضغوط الذكاء الاصطناعي

وتعرضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط بعد تصريحات مفاجئة من داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، الذي دعا في مقال نشره السبت إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.

وأثارت دعوة أمودي توافقًا نادرًا بين عدد من قادة الشركات المنافسة، إذ قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، إنه يتفق مع ما طرحه بشأن ضرورة مواكبة الشركات للتطورات الرائدة في القطاع، كما أيد الملياردير إيلون ماسك تصريحات أمودي.

وانخفض سهم إنفيديا بنحو 3%، كما تراجع سهم برودكوم بالنسبة نفسها، بينما هبطت أسهم شركات أدفانسد مايكرو ديفايسز وإنتل ومارفل تكنولوجي بنحو 5% و7% و8% على التوالي.

الإنفاق والاستثمارات

وقال ديفيد فاغنر، رئيس قسم الأسهم في شركة أبتوس كابيتال أدفايزرز، إن تصريحات بعض الشخصيات البارزة بشأن ضرورة إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تثير صدمة أو استغرابًا، لكنها قد تكون من منظور معين متوافقة مع ما تريده الأسواق.

وأوضح أن تباطؤ الإنفاق الرأسمالي سيؤدي إلى تباطؤ الأرباح، لكن التدفق النقدي الحر قد يتجه إلى الارتفاع، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى توسع مضاعفات التقييم والعودة إلى المستويات التي شوهدت في ديسمبر 2025.

وأضاف أن السوق تدرك أنها مقبلة على فترة تتسم بضعف الأداء الموسمي، مشيرًا إلى أن هذا العامل، إلى جانب الخطاب السياسي المرتبط بانتخابات منتصف الولاية، قد يهيئ بيئة تواصل فيها الأسهم مرحلة من الهدوء.

النفط والفيدرالي

في الوقت نفسه، سجلت أسعار النفط مكاسب قوية خلال تعاملات الاثنين، بعدما أدت هجمات جديدة على السعودية وهجمات إيرانية استهدفت سفنًا في الخليج إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الخام.

وكان سعر الخام الأميركي قد تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الأسبوع، فيما تشير توقعات أداة «فيد ووتش» إلى احتمال بنسبة 88% لرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة.

تحذير من الفائدة

وقال ستيف إنجلاندر، المسؤول في بنك ستاندرد تشارترد، إن الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن ينتظر حتى تتلاشى التشوهات الناجمة عن الرسوم الجمركية في البيانات الاقتصادية، محذرًا من احتمال المبالغة في تقدير معدلات التضخم الأساسي.

وكتب المسؤول العالمي لأبحاث العملات في مجموعة العشر في مذكرة حملت عنوان «رفع أسعار الفائدة هو الخيار الخاطئ»، أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ينبغي، من منظور إدارة المخاطر، أن تتيح للبيانات أن تستقر قبل اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة.

وأضاف أن الانتظار قد يفتح الباب أمام رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا دعمت البيانات اللاحقة اتجاه تشديد السياسة النقدية، في حين أن التراجع عن قرار رفع الفائدة بعد اتخاذه في وقت مبكر قد يضر بمصداقية الفيدرالي ويُفسر باعتباره دليلًا على عدم الثبات أو التخبط في إدارة السياسة النقدية.

تحذير من التصحيح

وحذرت شركة ريموند جيمس من أن تراجع المؤشرات الفنية قد يزيد احتمالات حدوث تصحيح في سوق الأسهم الأميركية خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.

وأشار محللو الشركة إلى مجموعة من الإشارات الفنية السلبية التي جعلت نسبة المخاطرة إلى العائد في السوق أقل جاذبية، من بينها ضعف زخم الأسعار في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشرات أخرى، إلى جانب مؤشرات على توجه المستثمرين في أدوات الدخل الثابت نحو استراتيجية «تجنب المخاطرة».

ورغم بقاء المؤشرات الرئيسية قريبة من مستوياتها المرتفعة، يرى المحللون أن الزخم الكامن تحت سطح السوق بدأ في التراجع، ما قد يزيد احتمالات استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة.

وتأتي تحذيرات «ريموند جيمس» في وقت تراجعت فيه الأسهم خلال تعاملات بعد ظهر الاثنين، ومع تحرك المؤشرات الفنية في اتجاه سلبي، ترى الشركة أن المستثمرين ينبغي أن يستعدوا لمزيد من الضعف في السوق على المدى المتوسط.