الإثنين، 21 سبتمبر 2026 10:26 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

وزير الصناعة يبحث خطط توسع 11 شركة ألمانية في مصر ويؤكد تذليل تحديات المستثمرين

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 09:44 ص
 المهندس خالد هاشم
المهندس خالد هاشم

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع ممثلي 11 شركة ألمانية تعمل في مصر أو تستهدف ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصري، خطط التوسع خلال الفترة المقبلة، والتحديات التي تواجه الشركات وسبل تذليلها، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها وزارة الصناعة بحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، والمهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر.

وأكد وزير الصناعة، خلال اللقاء، قوة العلاقات المصرية الألمانية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يستند إلى تاريخ طويل من الشراكة والاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المشتركة، موضحاً أن تنظيم المائدة المستديرة يأتي ضمن جهود الوزارة للتواصل المباشر مع الشركات الأجنبية المستثمرة في مصر، للتعرف على التحديات التي تواجهها وخططها المستقبلية، وتعزيز التعاون بينها وبين الشركات المصرية.

وأوضح هاشم أن الوزارة تستهدف جذب المزيد من الشركات الألمانية إلى السوق المصري، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتخصصة في التكنولوجيات المتقدمة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والابتكار ورفع كفاءة الصناعة المحلية، إلى جانب إقامة شراكات بين شركات القطاع الخاص في البلدين.

وأشار الوزير إلى أن السوق المصري يتمتع بعدد من المزايا التي تعزز قدرته على جذب الاستثمارات، من بينها البنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من الأسواق، وتوافر العمالة المدربة، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتيح النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع مصر، وزيادة توسعات الشركات الألمانية في السوق المصري، مشيراً إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 6 مليارات يورو خلال العام الماضي.

وأوضح السفير أن الشركات الألمانية تبدي اهتماماً متزايداً بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وترغب في ضخ استثمارات جديدة، بما يسهم في تطوير الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا.

وأكد المهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، أن الشركات الألمانية تعمل في السوق المصري منذ أكثر من 100 عام، وتحظى بمكانة خاصة لدى المستهلكين، لافتاً إلى أن الغرفة تحتفل هذا العام بمرور 75 عاماً على تأسيسها، وتواصل دورها في نقل التكنولوجيا الألمانية وتطوير المهارات وتوفير فرص العمل.

وضمت المائدة المستديرة ممثلي 11 شركة ألمانية، هي بافاريا مصر لحلول مكافحة الحرائق، وBSH للأجهزة المنزلية، وDMG Mori للآلات والمعدات، وهايدلبرج ماتيريالز، وكناوف لمواد وأنظمة البناء، وكورز للأغشية الرقيقة المستخدمة في الطباعة والتعبئة والتغليف، وليوني مصر لتصنيع ضفائر السيارات، ومرسيدس للسيارات، وسيمنس الصناعية، وفيليروي أند بوخ للأدوات الصحية، وكيوب للدراجات.

وعقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا اجتماعات منفردة مع ممثلي الشركات المشاركة، لبحث خططها الاستثمارية والتحديات التي تواجه أعمالها في مصر، حيث أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في مختلف الصناعات المغذية، من خلال تقديم حوافز للشركات الكبرى للمشاركة في تأهيل الموردين المحليين ودمجهم في سلاسل التوريد العالمية.

وكشف هاشم عن استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بمدى مساهمة المصانع في زيادة المكون المحلي وتعميق التصنيع وتطوير الموردين، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير وتوظيف العمالة وتدريبها، بما يعزز القيمة المضافة المحلية وتنافسية المنتج المصري.

كما أكد وزير الصناعة أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات «AIDP» يمثل أحد المحاور الرئيسية لجذب العلامات التجارية العالمية إلى مصر، من خلال حزمة من الحوافز التي تستهدف توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، وبناء قاعدة صناعية متكاملة.

وأوضح أن الحوافز الاستثمارية للبرنامج ترتبط بزيادة الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية، بحيث ترتفع المزايا الممنوحة للمستثمر مع زيادة نسبة المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد الخاصة بصناعة السيارات التقليدية والكهربائية، مشيراً إلى ضخ عدد من الشركات العالمية استثمارات جديدة في مصر خلال الفترة الماضية في مجالات تصنيع الإطارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج.

ورحب هاشم بخطط التوسع التي طرحتها الشركات الألمانية، مؤكداً توافقها مع أهداف الوزارة للتنمية الصناعية المستدامة، ومشدداً على أن الوزارة ستعمل على تذليل التحديات التي تواجه الشركات الألمانية لمساعدتها على توسيع أعمالها في مصر، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الألمانية إلى السوق المصري.

وفي سياق متصل، عقد وزير الصناعة والسفير الألماني اجتماعاً مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، لبحث تعزيز دور الغرفة وأنشطتها في مصر ودعم التعاون مع الوزارة لجذب الشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالسوق المصري.

وتم خلال الاجتماع الاتفاق على إمكانية موافاة الغرفة بقائمة بالقطاعات المستهدفة من جانب وزارة الصناعة، بهدف العمل على استقطاب الشركات الألمانية المتخصصة في هذه القطاعات وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.