أكثر من 200 مليون يورو يوميًا.. ارتفاع أسعار الديزل يثقل كاهل سائقي أوروبا
تواجه أسواق الوقود في أوروبا موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، مع تصاعد تكلفة الديزل إلى مستويات قياسية عالميًا، ما يضيف أعباء مالية كبيرة على السائقين والاقتصادات الأوروبية، في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع إمدادات المصافي الروسية.
ويدفع الأوروبيون في المتوسط نحو 30 يورو إضافية عند كل عملية تعبئة لخزان وقود سعة 50 لترًا، في وقت تتحمل فيه القارة تأثيرًا أكبر من ارتفاع أسعار الوقود مقارنة بالاقتصادات الرئيسية الأخرى.
فاتورة يومية تتجاوز 200 مليون يورو
وأظهر تحليل أجرته منظمة النقل والبيئة الأوروبية غير الحكومية، استنادًا إلى بيانات المفوضية الأوروبية، ونقلته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن السائقين في أوروبا ينفقون حاليًا نحو 40% أكثر على الديزل مقارنة بمستويات بداية العام، بما يعادل نحو 30 يورو إضافية لكل خزان وقود سعة 50 لترًا.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار البنزين بنحو 28% خلال عام 2026، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط التي تواجه المستهلكين نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.
وعلى مستوى القارة، تُترجم هذه الزيادات إلى تكاليف إضافية للديزل تقدر بنحو 203 ملايين يورو يوميًا منذ بدء الصراع، ولا تشمل هذه التقديرات التخفيضات الضريبية على الوقود، التي سيتعين تعويضها في نهاية المطاف من خلال إجراءات ضريبية أخرى أو زيادة الاقتراض.
ترامب يدعو لوقف استهداف المصافي
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا إلى وقف استهداف المصافي في روسيا، في وقت تضغط فيه أسعار الوقود المرتفعة على وضع الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد أعلن الثلاثاء تأييده فرض حظر على صادرات الديزل، قائلًا إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تصدر الديزل، وإنها تنتج كميات كبيرة منه، مضيفًا أنه دعا إلى ذلك وناقش الأمر مع فريقه.
ووصلت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في أنحاء العالم، مدفوعة بالاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، إلى جانب نقص الإمدادات من المصافي الروسية، ما أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود.
أوروبا الأكثر تعرضًا للتقلبات
ويمثل الديزل نحو 40% من استهلاك الوقود في الاقتصاد الأوروبي، وهي نسبة تفوق أي إقليم آخر وتبلغ ضعف حصة الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل أوروبا أكثر عرضة لتقلبات أسعار الديزل.
وحدد الاتحاد الأوروبي هدفًا لمضاعفة معدل الاعتماد على الكهرباء بحلول عام 2040، ليصل إلى 46% من إجمالي الطلب على الطاقة، في إطار توجه يستهدف زيادة الاعتماد على الكهرباء في مزيج الطاقة.
ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية ونُشر الثلاثاء، يمكن أن يؤدي زيادة الاعتماد على الكهرباء إلى خفض فاتورة واردات الطاقة عالميًا بأكثر من 400 مليار دولار.