الخميس، 01 أكتوبر 2026 01:57 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

معلومات الوزراء: الشراكة الصينية الأفريقية تتجه من تنفيذ المشروعات إلى بناء القدرات وتعميق التصنيع

الخميس، 01 أكتوبر 2026 01:09 م
مركز المعلومات
مركز المعلومات

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء منتدى حول «الارتقاء بالشراكة الصينية الأفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق في ضوء المستجدات الدولية والإقليمية»، بالتعاون مع أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من مصر والصين.

وشهد المنتدى مناقشات موسعة حول مستقبل التعاون الصيني الأفريقي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، مع التركيز على سبل الانتقال بالشراكة من مجرد تنفيذ مشروعات البنية الأساسية إلى بناء القدرات الوطنية وتعميق التصنيع وتطوير سلاسل القيمة ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

الجوهري: أفريقيا تتحول من متلقٍ إلى شريك يمتلك أولوياته

وأكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن النظام الدولي يمر بمرحلة من إعادة التشكل، في ظل تصاعد المنافسة بين القوى الدولية وامتدادها إلى مجالات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل والبنية التحتية.

وأوضح أن مبادرة الحزام والطريق تكتسب أهمية متزايدة باعتبارها أحد المسارات التي يمكن من خلالها لدول الجنوب العالمي تنويع شراكاتها وتوسيع هامش حركتها ودعم أهدافها التنموية.

وأشار الجوهري إلى أن أحد أبرز التحولات يتمثل في تغير موقع الدول الأفريقية في النظام الدولي، مع اتجاهها بصورة متزايدة للانتقال من موقع المتلقي إلى شريك يمتلك مصالحه وأولوياته وقدرته على الاختيار والمفاضلة بين البدائل.

وشدد على أن نجاح الشراكة الصينية الأفريقية خلال المرحلة المقبلة لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم التمويل أو عدد المشروعات، وإنما بقدرتها على خلق قيمة اقتصادية محلية، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم التصنيع والتكامل الأفريقي وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولًا.

التصنيع وسلاسل القيمة في صدارة التعاون المقبل

وأكد المشاركون أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل التصنيع المشترك والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والزراعة والأمن الغذائي والبحث العلمي والتعليم الفني وتنمية المهارات.

وخلال الجلسة الأولى، التي تناولت «الجيوسياسية الدولية والتعاون بين الصين وأفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق»، ناقش الخبراء تأثير التحولات الدولية على مستقبل الشراكة، مؤكدين أهمية ربط المشروعات المشتركة بالأولويات التنموية الفعلية للدول الأفريقية.

وأكد السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى الصين، أهمية أن تراعي مشروعات مبادرة الحزام والطريق احتياجات الدول الأفريقية وقدرتها على تحسين مستوى معيشة الشعوب.

من جانبه، أشار الدكتور أحمد قنديل، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أهمية الموقع الجغرافي لمصر في تعزيز التعاون الصيني الأفريقي، مع ضرورة أن تنطلق المشروعات من الأولويات التنموية للدول.

وشددت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية ومديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أهمية وضع التصنيع في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، في ظل التحولات التي تشهدها القارة الأفريقية.

مصر نقطة انطلاق للتعاون الصيني مع أفريقيا

وأكد المشاركون أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به مصر في توسيع مجالات التعاون بين الصين والدول الأفريقية، مستفيدًة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية والبنية الأساسية التي تربطها بالأسواق الأفريقية.

وفي ختام الجلسة الأولى، أكد السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية السابق، أن التصنيع وتطوير سلاسل القيمة المشتركة يمثلان مجالين رئيسيين للتعاون خلال المرحلة المقبلة، داعيًا إلى تعزيز الربط بين الموانئ والمصانع والأسواق داخل القارة، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات تخزين ونقل الطاقة.

من المشروعات إلى نقل المعرفة وبناء المهارات

وركزت الجلسة الثانية على «بناء القدرات والتواصل بين الشعوب في إطار مبادرة الحزام والطريق»، حيث تناولت أهمية توسيع الشراكة لتشمل نقل المعرفة وبناء المهارات وتعزيز التعاون الإنساني والثقافي.

وأكد الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، أهمية ربط المبادرة بالأولويات الوطنية للدول، والانتقال من التركيز على تنفيذ المشروعات إلى بناء القدرات وتنمية المهارات بما يضمن استدامة الأثر التنموي.

كما شدد المشاركون على أهمية احترام خصوصية الدول واحتياجاتها وأولوياتها، وتعزيز التواصل بين الشعوب باعتباره أحد العوامل الداعمة لاستدامة الشراكة.

واختتم المنتدى بالتأكيد على أهمية تطوير الشراكة الصينية الأفريقية بما يتجاوز تنفيذ المشروعات إلى تعميق التصنيع، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير المهارات، وبناء سلاسل قيمة مشتركة، بما يعزز استفادة الدول الأفريقية من التعاون ويدعم مسارات التنمية طويلة الأمد.