«الزراعة الأمريكية» ترصد تحسناً بحجم الإنتاج الزراعي والحيواني في مصر لموسم 2026/2027
تشير توقعات وزارة الزراعة الأمريكية إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات الإنتاج الزراعي في مصر خلال موسم 2026/2027 مقارنة بالمواسم السابقة، مدفوعاً بجهود التوسع الأفقي في زراعة القمح ورفع معدلات الإنتاجية، عبر الاعتماد على تقنيات الزراعة الحديثة، والأصناف عالية الإنتاجية والمبكرة، إلى جانب التوسع في توزيع التقاوي المعتمدة.
كما تجاوزت مشتريات الحكومة المصرية من القمح المحلي خلال عام 2026 مستهدفها البالغ 5 ملايين طن، مسجلة زيادة بنحو 30% مقارنة بالموسم السابق الذي سجلت مشترياته 4 ملايين طن؛ حيث أسهمت الأسعار الحكومية المجزية في تحفيز المزارعين على التوسع في الزراعة وتوريد كميات أكبر، بما يرفع الإنتاج المحلي ويقوي الاحتياطي الاستراتيجي للدولة.
تراجع الواردات وتطوير إنتاجية الذرة
وانعكس نمو الإنتاج المحلي على احتياجات مصر المستوردة؛ إذ تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية تراجع واردات القمح إلى نحو 12 مليون طن خلال موسم 2026/2027، بانخفاض يقارب 23% عن الموسم السابق، مستفيدة من زيادة المحصول المحلي وتوافر المخزونات المُرحّلة.
وامتدت جهود التطوير إلى محصول الذرة، حيث رجحت الوزارة زيادة إنتاج مصر منه بدعم من إدخال الأصناف الجديدة عالية الإنتاجية، وتحسين برامج مكافحة الآفات، وتفعيل خدمات الإرشاد الزراعي، والالتزام بمواعيد الزراعة المثلى، والتوسع في الحقول الإرشادية وتحسين القنوات التسويقية، فضلاً عن الطلب القوي على أعلاف الماشية والدواجن الذي شجع المزارعين على تبني الممارسات الموصى بها.
طفرة في قطاع الدواجن والاستزراع السمكي
وفي قطاع الثروة الداجنة، أسهمت الاستثمارات الجديدة وتوسع التراخيص الممنوحة لمشروعات الدواجن والأعلاف في تعزيز الإنتاج ورفع كفاءة القطاع؛ إذ بلغ إنتاج مصر خلال عام 2025/2026 نحو 1.6 مليار دجاجة، يضاف إليها 320 مليون دجاجة من الإنتاج الريفي، بما يغطي نحو 97% من الطلب المحلي.
كما قفز إنتاج بيض المائدة إلى 16 مليار بيضة مقارنة بنحو 14 مليار بيضة قبل عام 2023. وفي الوقت نفسه، عززت مصر مكانتها في الاستزراع السمكي بتصدرها القارة الأفريقية بإنتاج يصل إلى 1.6 مليون طن سنوياً، تساهم فيه المزارع الخاصة بنسبة 80%، بما يؤكد اتساع قاعدة الإنتاج الحيواني وتنوع مصادر الغذاء.
تراجع التضخم واستقرار إمدادات الغذاء
وتزامن تحسن الإنتاج والإمدادات المحلية مع تباطؤ معدلات التضخم خلال أغسطس 2026؛ حيث انخفض معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية إلى 14.5% مقابل 14.9% في يوليو.
وعلى أساس شهري، سجلت مجموعة الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 1.1%، مما يعكس تحسناً ملموساً في مكونات سلة الغذاء واستقراراً في المعروض بالأسواق.