الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 08:52 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

البورصة المصرية تستهدف جذب الشركات الكبرى بحوافز ضريبية جديدة

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 08:00 م
البورصة المصرية تستهدف جذب الشركات الكبرى بحوافز ضريبية جديدة
البورصة المصرية تستهدف جذب الشركات الكبرى بحوافز ضريبية جديدة

تستعد البورصة المصرية لمرحلة جديدة من تعزيز جاذبية السوق أمام الشركات الكبرى والمستثمرين، مدفوعة بحوافز ضريبية جديدة وطروحات مرتقبة، بالتزامن مع ارتفاع عدد الشركات المصرية المؤهلة لمؤشر «فوتسي راسل» إلى 3 شركات، وتحسن مستويات السيولة والتداول خلال 2026.

وقال رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية عمر رضوان، في مقابلة مع CNBC عربية، إن السوق شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورات تدعم قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، في وقت ارتفع فيه متوسط التداول اليومي على الأسهم المصرية إلى قرابة 10 مليارات جنيه، مقارنة بنحو 3.5 مليار جنيه خلال 2025.

3 شركات ضمن «فوتسي»

وقررت «فوتسي راسل»، في إطار مراجعتها الأخيرة لتصنيف أسواق الأسهم حسب البلدان، رفع اسم مصر من «قائمة المراقبة»، مع الإبقاء على تصنيفها ضمن فئة «سوق ناشئة ثانوية»، بعد استيفاء السوق المصرية الحد الأدنى المطلوب من الأوراق المالية المؤهلة وفق بيانات يونيو 2026.

وكانت مصر مدرجة على قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها إلى «سوق مبتدئة»، قبل أن يتحسن موقفها مع زيادة عدد الشركات المصرية المستوفية لمتطلبات «فوتسي راسل».

وأوضح رضوان أن قرار «فوتسي» كان متوقعًا بعد ارتفاع عدد الشركات المصرية المدرجة ضمن المؤشر من شركة واحدة إلى 3 شركات، هي البنك التجاري الدولي، ومجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، متجاوزة بذلك الحد الأدنى المطلوب البالغ شركتين.

دعم عودة المستثمرين الأجانب

وأشار رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن القرار في حد ذاته لا يُتوقع أن يؤدي إلى تغير كبير في التدفقات من الصناديق التي تتبع مؤشر «فوتسي راسل» بالفعل، لكنه قد يشجع المستثمرين الأجانب الذين كانوا يترقبون حسم وضع السوق المصرية على زيادة استثماراتهم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن قرار «فوتسي» يأتي ضمن مجموعة أوسع من التطورات التي شهدتها سوق المال المصرية، من بينها إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة، وخفض ضريبة الدمغة النسبية على تعاملات غير المقيمين، وهي إجراءات قد يكون لها تأثير أكبر على جذب تدفقات المستثمرين الأجانب.

وعن قدرة السوق المصرية على التقدم في تصنيفات مؤشرات عالمية أخرى، من بينها «إم إس سي آي»، قال رضوان إن أحجام السيولة والتداول سجلت نموًا كبيرًا، إذ ارتفع متوسط التداول اليومي على الأسهم المصرية من نحو 3.5 مليار جنيه خلال العام الماضي إلى قرابة 10 مليارات جنيه منذ بداية العام الجاري، أي ما يقارب 3 أضعاف.

تحسن المؤشرات التنظيمية

وأوضح رضوان أن السوق المصرية حققت كذلك تحسنًا على مستوى عدد من المعايير التنظيمية والرقابية التي تتابعها المؤسسات الدولية، إلى جانب تحسن قدرة المستثمرين الأجانب على الدخول والخروج من السوق وعدم تسجيل مشكلات تتعلق بتوافر النقد الأجنبي خلال العامين الماضيين.

ولفت إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات العاملين بالخارج والسياحة وغيرها من المصادر، إلى جانب تحول صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي من مستويات سالبة إلى موجبة، كلها عوامل تدعم نظرة المستثمرين الدوليين للسوق المصرية.

وأكد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية أن السوق تتوقع دخول شركات كبرى جديدة خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من الحوافز الضريبية التي أُقرت مؤخرًا لتشجيع الشركات الكبيرة على القيد.

حوافز للشركات الكبرى

وأشار رضوان إلى حافز ضريبي للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية عند الإدراج 50 مليار جنيه، يتيح تخفيضًا بنسبة 15% من ضريبة الدخل السنوية لمدة 3 سنوات، قابلة للتجديد لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية.

وأضاف أن البورصة تشهد حاليًا الاستعداد لعدد من الطروحات الكبيرة، من بينها طرح «إم إن تي حالان»، إلى جانب طروحات مرتقبة لبنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، متوقعًا أن تسهم هذه الإدراجات في زيادة عدد الشركات المصرية المؤهلة للانضمام إلى المؤشرات العالمية.

كما توقع أن تشجع الحوافز الضريبية بعض الشركات على تنفيذ عمليات اندماج واستحواذ لزيادة أحجامها وقيمتها السوقية، بما يؤهلها مستقبلًا للدخول ضمن المؤشرات الدولية.

نحو مليون مستثمر جديد

وعن تعميق السيولة وقدرة المؤسسات الأجنبية على تنفيذ صفقات كبيرة، قال رضوان إن عدد المستثمرين الجدد في البورصة شهد زيادة واضحة، مع دخول نحو 300 ألف مستثمر جديد خلال 2025، ونحو 550 ألف مستثمر جديد منذ بداية 2026، ما يضع السوق على مسار إضافة قرابة مليون مستثمر جديد خلال عامين.

وأوضح أن زيادة قاعدة المستثمرين من شأنها دعم السيولة ورفع أحجام التداول وتعزيز قدرة السوق على استيعاب دخول وخروج المؤسسات الاستثمارية الكبيرة.

وأشار كذلك إلى العمل بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير منظومة الاقتراض بغرض البيع، بما يعزز فاعلية آلية البيع على المكشوف ويضيف مزيدًا من العمق والسيولة للسوق.

توسيع أدوات الاستثمار

وأضاف أن السوق بدأت بالفعل في توسيع نطاق الأدوات الاستثمارية المتاحة، مع إطلاق عقود مشتقات على المؤشر وبعض الأسهم الفردية، من بينها البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى.

وكشف رضوان عن العمل خلال الفترة المقبلة على تطوير دور صناع السوق ومزودي السيولة، وهو ما يتطلب بعض التعديلات التشريعية والاتفاقيات ذات الصلة.

واعتبر أن تنويع الأدوات المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين والطروحات الجديدة تمثل عناصر أساسية لزيادة عمق السوق وتحسين موقع مصر في المؤشرات العالمية.