الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 09:49 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

دراسة تكشف توجه البنوك نحو الشراكات الخارجية في الثروات الرقمية والوساطة

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 08:30 م
دراسة تكشف توجه البنوك نحو الشراكات الخارجية في الثروات الرقمية والوساطة
دراسة تكشف توجه البنوك نحو الشراكات الخارجية في الثروات الرقمية والوساطة

تتجه البنوك والمؤسسات المالية إلى إعادة تشكيل طريقة تطوير خدمات الثروات الرقمية والوساطة، مع تنامي الاعتماد على الشراكات الخارجية لتحديث القدرات التكنولوجية ومواكبة متطلبات العملاء، في وقت لا تزال فيه أنظمة التكنولوجيا الموروثة تحد من سرعة التحول الرقمي لدى العديد من المؤسسات.

وأظهرت دراسة جديدة حول مستقبل الثروات الرقمية أن 50% من المشاركين يفضلون على المدى الطويل اعتماد نموذج تشغيلي هجين يجمع بين الخبرات الداخلية والاستعانة بمزود خارجي واحد، في مؤشر على تنامي توجه المؤسسات المالية إلى الجمع بين مواردها الداخلية والخبرات التكنولوجية الخارجية.

نموذج هجين للتطوير

وأصدر «ساكسو بنك» الدراسة بعد استطلاع آراء 332 من كبار صناع القرار في قطاعات المصارف والوساطة المالية والتكنولوجيا المالية، في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.

ورغم الضغوط المتزايدة لتسريع التحول الرقمي، أقرت غالبية المؤسسات المالية المشاركة بأنها لا تزال بعيدة عن تحقيق النضج الرقمي الكامل؛ إذ وصف 28% فقط من المشاركين قدراتهم في مجالات الثروات والوساطة بأنها «متقدمة».

وصنف 43% من المشاركين قدراتهم ضمن فئة «المتقدمة نسبيًا»، مع امتلاكهم قدرات جزئية لتخصيص تجارب العملاء ورقمنة سلسلة القيمة، دون اكتمال هذه القدرات على مستوى المؤسسة.

تحديات تحديث التكنولوجيا

وأشارت نتائج الدراسة، التي شاركها «ساكسو بنك» مع CNBC عربية، إلى أن التحول الرقمي لا يزال أولوية استراتيجية للمؤسسات المالية، إلا أن العديد منها يواجه تعقيدات مرتبطة بتحديث التكنولوجيا وتكامل الأنظمة وتوسيع نطاق القدرات الرقمية عبر القطاعات المختلفة.

وتشكل الأنظمة التكنولوجية الموروثة عقبة رئيسية أمام تقدم المؤسسات، إذ بلغ متوسط عمر منظومة التكنولوجيا الأساسية المستخدمة في إدارة الثروات والوساطة لدى الجهات المشاركة 6.7 عامًا.

ويرتفع متوسط عمر هذه المنظومة إلى 7.5 عامًا لدى المؤسسات التي تدير خدمات الثروات والوساطة بالكامل من خلال كوادرها وأنظمتها الداخلية.

فجوة بين التوقعات والواقع

وكشفت الدراسة عن وجود فجوة بين التصورات المتعلقة بجهوزية البنوك والواقع التشغيلي؛ إذ يرى 75% من المشاركين أن البنوك مجهزة جيدًا لتقديم حلول الثروات الرقمية والوساطة.

في المقابل، أشار 79% من المشاركين إلى أن البنوك تطلق طروحات جديدة دون امتلاك جميع القدرات اللازمة لدعمها، بما يعكس تحديات لا تزال قائمة أمام المؤسسات في استكمال بنيتها الرقمية.

وتأتي هذه التحديات في وقت تتزايد فيه الضغوط التنافسية على البنوك والمؤسسات المالية لمواكبة التطورات التكنولوجية وتطوير خدمات جديدة قادرة على تلبية متطلبات السوق.

الذكاء الاصطناعي يرفع المنافسة

وأبرزت الدراسة مخاوف متزايدة بشأن تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المشهد التنافسي لقطاع الخدمات المالية، حيث جاءت خدمات المستشار الآلي المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات الاستثمار المؤتمتة في صدارة التهديدات التنافسية الأكثر ذكرًا بنسبة 48%.

وجاء دخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاع الخدمات المالية في المرتبة التالية بنسبة 43%، بينما بلغت نسبة المشاركين الذين أشاروا إلى شركات الوساطة الحديثة التي تقدم خدمات تداول منخفضة أو معدومة التكلفة 36%.

وقال رئيس قطاع المؤسسات المالية العالمي في «ساكسو بنك»، هنريك ألسو، إن البنوك تعمل حاليًا في بيئة وصلت فيها الفرص والضغوط إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن نمو الثروات العالمية يفتح آفاقًا استثمارية واسعة، في حين تواصل التطورات في الذكاء الاصطناعي رفع سقف المنافسة.