الجمعة، 16 أكتوبر 2026 11:57 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

أمريكا تسجل ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخها عند نحو تريليوني دولار

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 11:14 م
الولايات المتحدة تسجل ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخها عند نحو تريليوني دولار
الولايات المتحدة تسجل ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخها عند نحو تريليوني دولار

جّلت الولايات المتحدة عجزًا في الميزانية بلغ نحو تريليوني دولار خلال السنة المالية 2026، في ظل استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي وتزايد أعباء الدين العام، لتواصل البلاد تسجيل العجز السنوي للعام الخامس والعشرين على التوالي، وسط ضغوط متنامية على أوضاعها المالية.


وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، أن عجز الميزانية بلغ 1.992 تريليون دولار خلال السنة المالية المنتهية، بزيادة تقارب 12% مقارنة بالعجز المسجل في السنة المالية السابقة، والبالغ 1.775 تريليون دولار.


ثالث أكبر عجز


ويُعد العجز المسجل في السنة المالية 2026 ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخ الولايات المتحدة، بعد العجزين المسجلين في عامي 2020 و2021، عندما ضخت الحكومة الفيدرالية تريليونات الدولارات في حزم تحفيز مالي لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19. ووفقًا لمسؤول في وزارة الخزانة، سجلت الإيرادات والنفقات الحكومية مستويات قياسية خلال السنة المالية.


وبهذا الإعلان، تسجل الولايات المتحدة عجزًا في ميزانيتها للعام الخامس والعشرين على التوالي، إذ يعود آخر فائض في الميزانية، عندما تجاوزت الإيرادات النفقات، إلى عام 2001.


ويقدم التقرير مؤشرًا إضافيًا على تأثير التراكم المتسارع للديون الأمريكية في الأوضاع المالية للبلاد، إذ أسهم ارتفاع أعباء الدين في زيادة قلق المتعاملين في سوق السندات، ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عامًا خلال الأسبوع الماضي.


الإنفاق وأعباء الدين


واستحوذ برنامج الضمان الاجتماعي على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي، إذ بلغت تكلفته نحو 1.7 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنحو 1.6 تريليون دولار في السنة المالية 2025.


وجاء برنامج «ميديكير» للرعاية الصحية في المرتبة الثانية، بتكلفة قاربت 1.1 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، مقابل أقل قليلًا من تريليون دولار في السنة المالية السابقة.


كما تجاوز صافي مدفوعات الفوائد، الذي يُحسب بطرح الفوائد التي تتلقاها وزارة الخزانة من إجمالي الفوائد التي تدفعها، تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنحو 970 مليار دولار في السنة المالية 2025.


وساهمت ضرائب الدخل الفردي في الحد من العجز الإجمالي، بعدما تجاوزت حصيلتها 2.8 تريليون دولار، بزيادة تقارب 7% مقارنة بالعام السابق. في المقابل، بلغت حصيلة ضرائب دخل الشركات 381 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، بانخفاض يقارب 70 مليار دولار عن السنة المالية 2025، ويُعزى ذلك إلى التخفيضات الضريبية التي تضمنها قانون «مشروع القانون الكبير والرائع» الذي أقره الكونغرس العام الماضي.


الدين يتجاوز 40 تريليون دولار


وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من 1.3 تريليون دولار على فوائد الدين العام خلال السنة المالية 2026، فيما تجاوز إجمالي الدين الأمريكي 40 تريليون دولار في وقت سابق من العام الجاري، بعدما تضاعف أكثر من مرتين خلال العقد الماضي.


وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات لقناة «سي إن بي سي» خلال أغسطس، إن الولايات المتحدة قادرة على تجاوز أزمة تراكم الديون من خلال تحقيق النمو الاقتصادي.


وأضاف بيسنت: «رسالتنا إلى حلفائنا وشركائنا التجاريين هي أن النمو العالمي هو السبيل للتعامل مع جبل الديون هذا».


الرسوم الجمركية تحت المجهر


وطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططًا لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق ومرتفعة، باعتبارها وسيلة لزيادة الإيرادات الحكومية والحد من الديون. ورغم صدور حكم عن المحكمة العليا في وقت سابق من العام الجاري يقضي بعدم دستورية عدد من الرسوم التي فرضها ترامب، واصل البيت الأبيض تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى زيادة الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين.


ووفقًا لمسؤول في وزارة الخزانة، سجلت الوزارة مستوى قياسيًا لإجمالي الرسوم الجمركية خلال السنة المالية 2026. ومع ذلك، تراجعت صافي الإيرادات الجمركية نتيجة عمليات رد الأموال التي أصبحت واجبة التنفيذ عقب حكم المحكمة العليا، ما أدى إلى إعادة مليارات الدولارات إلى تجار التجزئة.


وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن العجز في سبتمبر بلغ 27 مليار دولار، في تحول عن الشهر نفسه من العام السابق، عندما سجلت الوزارة فائضًا قدره 198 مليار دولار.