وزير العمل: العمالة الماهرة أولوية لجذب الاستثمارات وتلبية احتياجات الصناعة
أكد وزير العمل حسن رداد أهمية تطوير التعليم الفني والتدريب المهني وربطهما باحتياجات القطاعات الإنتاجية، مشددًا على أن توافر العمالة الماهرة يمثل أحد العوامل الأساسية التي يبحث عنها المستثمرون عند اتخاذ قراراتهم، في ظل توجه الدولة نحو تأهيل الشباب ورفع كفاءتهم بما يدعم الإنتاج والتنمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، مساء السبت، في حفل تخريج الدفعة الأولى من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجمال شعلان، مدير المدرسة، والدكتور شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بولي سيرف، والمهندس عبدالسلام الجبلي، نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء الغرف الصناعية ورجال الصناعة والأعمال والنواب والقيادات التنفيذية بمحافظة القليوبية.
ربط التعليم باحتياجات الصناعة
وأوضح حسن رداد أن تخريج الدفعة الأولى من المدرسة يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليم فني وتكنولوجي أكثر ارتباطًا بواقع الصناعة واحتياجاتها، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة لا يقتصر على عدد الخريجين، بل يمتد إلى مدى قدرتهم على الاندماج في سوق العمل بكفاءة، وتوظيف المعارف والمهارات العملية التي اكتسبوها خلال سنوات الدراسة.
وأشار الوزير إلى أن المستثمرين الذين يأتون إلى مصر يستفسرون عن مدى توافر العمالة الماهرة، وهو ما يستدعي إيلاء مزيد من الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني وتنمية المهارات، اتساقًا مع توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تطوير قدرات الشباب والتوسع في البرامج التدريبية.
ووجه الوزير رسالته الأولى إلى الخريجين، مؤكدًا أن اختيارهم الالتحاق بالتعليم التكنولوجي التطبيقي كان اختيارًا صحيحًا، وأن النجاح لا يتوقف عند الحصول على الشهادة، بل يتطلب مواصلة تطوير المهارات المهنية والسلوكية، إلى جانب القدرة على إدارة الوقت.
رسائل للخريجين وأولياء الأمور
ووجه حسن رداد الشكر إلى إدارة المدرسة لدورها في تأهيل الطلاب وتهيئة فرص العمل أمامهم، لافتًا إلى أن سوق العمل شهد تغيرات جعلت المصانع تولي اهتمامًا أكبر بمهارات المتقدمين للعمل وكفاءتهم العملية.
كما وجه رسالة تقدير إلى أولياء الأمور الذين اتخذوا قرار إلحاق أبنائهم بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، مؤكدًا أهمية تكرار هذا النموذج الناجح والتوسع فيه لإعداد أجيال قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
وأكد الوزير أن وزارة العمل تعمل على تعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، لتحقيق التكامل بين التأهيل العلمي والتطبيق العملي، وإعداد شباب قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات المهن الحديثة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في المهارات الفنية يمثل أحد المسارات الأساسية لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التشغيل.
شراكات أوسع مع المصانع
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق الشراكات مع المنشآت الصناعية، بحيث تصبح احتياجات المصانع عنصرًا أساسيًا في إعداد الطلاب وتأهيلهم، مع التركيز على التدريب العملي والانضباط المهني وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، بما يحقق مصلحة العامل وصاحب العمل ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
وتكتسب المناسبة أهمية خاصة مع تخريج الدفعة الأولى من المدرسة، التي بدأت الدراسة بها عام 2023، بعدما حققت الدفعة نسبة نجاح بلغت 100%، إلى جانب إبرام تعاقدات لتشغيل الخريجين لدى شركة فيركم للأسمدة، بما يعكس أهمية الربط بين المسار التعليمي وفرص العمل الفعلية.
وتمثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية نموذجًا للتعاون بين مؤسسات التعليم وقطاعات الإنتاج، إذ تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والعملية اللازمة للعمل في مختلف التخصصات الصناعية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم خطط الدولة لبناء قاعدة من العمالة الماهرة القادرة على دفع عجلة الإنتاج والتنمية.