الإثنين، 19 أكتوبر 2026 01:36 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

مساعد وزيرة الإسكان

المهندس عمرو خطاب : البناء المستدام ضرورة اقتصادية وبيئية ومسؤولية كبرى على عاتق جميع الأطراف المعنية بقطاع التشييد للتحول الأخضر

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 12:38 م
المهندس عمرو خطاب – مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية والمشروعات
المهندس عمرو خطاب – مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية والمشروعات

أكد المهندس عمرو خطاب – مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية والمشروعات – أن البناء المستدام لم يعد رفاهية أو خيارًا، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية، موضحًا أن قطاع البناء والتشييد يمثل نحو 11% إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر نحو 9% من فرص العمل عالميًّا، في حين يرتبط بنحو 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، وبما يقارب نصف عمليات استخراج المواد الخام على مستوى العالم، فالمساحة العالمية للمباني بلغت نحو 273 مليار متر مربع عام 2024.

قطاع التشييد يمثل نحو 11% إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.. ويسبب 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جميع الأطراف المعنية بقطاع البناء والتشييد، إذ إن القرارات المتعلقة بتصميم المباني، واختيار مواد البناء، وكفاءة استخدام الطاقة، وإدارة المخلفات، وسلاسل الإمداد، سيكون لها تأثير ممتد على المدن والاقتصادات والبيئة لعقود قادمة.

الدولة المصرية تولي أهمية متزايدة للتحول نحو العمران الأخضر والمستدام

وأوضح أن الدولة المصرية تولي أهمية متزايدة للتحول نحو العمران الأخضر والمستدام، في إطار «رؤية مصر 2030» و«الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050»، اللتين تستهدفان دمج البعد المناخي في التخطيط والتنمية بمختلف القطاعات، فضلًا عن تعزيز تطبيق مفاهيم البناء الأخضر وكفاءة استخدام الطاقة والموارد وتطوير أدوات تقييم المباني والتجمعات العمرانية، بما يدعم بناء مدن أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

عمرو-خطاب1
 المهندس عمرو خطاب – مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية والمشروعات

شراكة متميزة

تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والموارد وتطوير أدوات تقييم التجمعات العمرانية

وشارك المهندس عمرو خطاب في فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين، الذي عُقِد تحت شعار «نبني معًا مستقبلًا جديدًا لسلاسل التوريد العالمية»، ونظمته مجموعة CSCEC الصينية، واستضافته شركة CSCEC مصر، بمشاركة أكثر من 150 خبيرًا وممثلًا عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، وجهاز العاصمة الجديدة، والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وشركة INCOME، وعدد من الجهات والمؤسسات المعنية.

وأوضح المهندس عمرو خطاب أن انعقاد هذا الحدث يمثل امتدادًا للشراكة الإستراتيجية المتميزة التي تجمع مصر والصين، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملموسًا في مجالات البنية الأساسية والتشييد والتنمية العمرانية ونقل التكنولوجيا والمعرفة، مشيرًا إلى أن مشروعات التعاون المصري الصيني أصبحت نماذج عملية تعكس عمق هذه الشراكة وتنوع مجالاتها.

«منطقة الأعمال المركزية» بالعاصمة الجديدة (CBD) نموذج للتعاون الناجح بين مصر والصين

وأوضح مساعد وزيرة الإسكان أن مشروع «منطقة الأعمال المركزية» بالعاصمة الجديدة (CBD) يأتي في مقدمة هذه المشروعات، باعتباره أحد أبرز المشروعات العمرانية التي تعكس قدرة البلدين على تنفيذ المشروعات الكبرى وفق أعلى معايير التكنولوجيا الحديثة وجودة التنفيذ وكفاءة استخدام الموارد، في إطار رؤية متكاملة للتخطيط والتنمية العمرانية.

المشروع أصبح منصة لاكتساب الخبرات وتبادل المعرفة وتطوير أساليب الإدارة

وأشار إلى أن المشروع لم يعد مجرد مجموعة من المباني والمنشآت، وإنما أصبح منصة لاكتساب الخبرات وتبادل المعرفة وتطوير أساليب الإدارة والتنفيذ والتشغيل في المشروعات العمرانية الكبرى، من خلال مشغل عالمي متخصص في تشغيل المدن الذكية ومناطق الأعمال المركزية، بما يعكس الانتقال التدريجي من مفهوم إنشاء المشروع إلى مفهوم الإدارة والتشغيل المستدام للمدينة.

اسكان
اسكان

وأوضح أن المشروعات الكبرى لم تعد تعتمد على توافر التمويل والخبرات الهندسية فقط، وإنما تحتاج كذلك إلى سلاسل توريد مرنة وموثوقة وقادرة على مواجهة الأزمات والتحديات، مع العمل على تنويع مصادر التوريد، وزيادة التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتبادل الخبرات والمعرفة.

وأضاف أن مجالات التعاون المصري الصيني يمكن أن تمتد إلى آفاق أوسع، تشمل توطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، وتطوير مواد البناء المستدامة، والتحول الرقمي، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء (BIM)، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وإدارة المدن الذكية وتشغيلها، فضلًا عن تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها.
 

عمرو خطاب_001
 
عمرو خطاب_002