الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:56 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

الصادرات تقود تعافي الاقتصاد الصيني.. والنمو المتوقع عند 4.4% في الربع الثالث

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:00 م
الصادرات تقود تعافي الاقتصاد الصيني.. والنمو المتوقع عند 4.4% في الربع الثالث
الصادرات تقود تعافي الاقتصاد الصيني.. والنمو المتوقع عند 4.4% في الربع الثالث

من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني تحسناً طفيفاً في معدل النمو خلال الربع الثالث من عام 2026، مدعوماً بقوة الصادرات والطلب على المنتجات التكنولوجية، إلى جانب التدابير الحكومية الجديدة لتحفيز النشاط الاقتصادي، بعد تباطؤ النمو إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات خلال الربع الثاني.

ورغم مؤشرات التحسن، تواجه بكين تحديات متزايدة للحفاظ على زخم النمو، في ظل ضعف الاستهلاك والاستثمار الخاص، وتراجع الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفع السلطات إلى اتخاذ مزيد من إجراءات الدعم.


توقعات النمو دون المستهدف الرسمي


وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن الناتج المحلي الإجمالي للصين يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بـ4.3% في الربع الثاني، الذي سجل أبطأ وتيرة نمو للاقتصاد الصيني منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتقل هذه التوقعات عن تقديرات سابقة بلغت 4.6% في استطلاع أجرته الوكالة خلال يوليو، كما تأتي دون الحد الأدنى للنطاق المستهدف رسمياً للنمو خلال العام بأكمله، والبالغ بين 4.5% و5%.

وقال تشو هاو، كبير الاقتصاديين في شركة «جوتاي جونان إنترناشونال»، إن البيانات الأخيرة تشير إلى تحسن ملموس في الزخم الاقتصادي قرب نهاية الربع، مدعوماً بقوة الصادرات وتعافي نشاط التصنيع والآثار الأولية لسياسات التيسير الاقتصادي، رغم بقاء النمو قرب الحد الأدنى للنطاق المستهدف حكومياً.

ومن المتوقع أن يرتفع النمو على أساس فصلي إلى 1.1% خلال الربع الثالث، مقابل 0.9% في الفترة من أبريل إلى يونيو، وفقاً للاستطلاع.


تحسن نشاط التصنيع واستمرار قوة الصادرات


وأظهرت المؤشرات الاقتصادية تحسناً في أداء القطاع الصناعي، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع خلال سبتمبر، منهياً انكماشاً استمر شهرين متتاليين، فيما سجل المؤشر الصادر عن القطاع الخاص أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وفي المقابل، لا يزال الاقتصاد الصيني يعاني تفاوتاً في الأداء بين قطاعاته، بعدما أسهمت استراتيجية بكين القائمة على توجيه الائتمان والموارد من العقارات إلى الصناعات عالية التقنية في دعم الإنتاج والصادرات، بينما ظل الاستهلاك والاستثمار الخاص ضعيفين.

وواصلت الصادرات الصينية أداءها القوي، إذ اتسع الفائض التجاري للبلاد بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر، مدفوعاً بزيادة الصادرات، ما يعزز احتمالات تجاوز الفائض التجاري القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ 1.2 تريليون دولار، وهو ما قد يزيد التوترات التجارية مع الشركاء الرئيسيين.

لكن هذا المحرك الرئيسي للنمو يواجه ضغوطاً، مع تصاعد الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، إذ قد يؤثر اتفاق يستهدف تقييد شحنات السيارات الهجينة الصينية سلباً على قطاع تجارة السيارات الذي يشهد توسعاً ملحوظاً.


مؤشرات سبتمبر وتوقعات الربع الأخير


وتشير التوقعات إلى تسارع نمو الإنتاج الصناعي في سبتمبر إلى 5.5% على أساس سنوي، مقابل 5.2% في أغسطس، فيما يُرجح أن يرتفع نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6%، مقارنة بـ0.4% في الشهر السابق.

في المقابل، يُتوقع أن تسجل الاستثمارات في الأصول الثابتة تراجعاً بنسبة 7.3% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، مقارنة بانخفاض بلغ 7.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الاستثمار.

وبحسب استطلاع الآراء، قد يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% في الربع الرابع، ليبلغ معدل النمو السنوي 4.5% خلال 2026، قبل أن يتباطأ إلى 4.4% في عام 2027.


بكين تكثف إجراءات دعم الاقتصاد


وفي أواخر سبتمبر، أعلنت السلطات الصينية حزمة جديدة من تدابير الدعم، تضمنت تخفيضات مستهدفة في أسعار الفائدة وإعانات للرهن العقاري، بعدما تعهد مجلس الدولة باتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتعزيز النمو وتحقيق المستهدف السنوي.

كما خصصت السلطات، في وقت سابق من أكتوبر، حصصاً من الديون الحكومية غير المستخدمة بقيمة 550 مليار يوان، تعادل نحو 82 مليار دولار، بهدف تخفيف الضغوط المالية على الحكومات المحلية ودعم الإنفاق على البنية التحتية.

ومن المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي يوم الاثنين عند الساعة الثانية صباحاً بتوقيت غرينتش، وسط ترقب لمدى قدرة الصادرات والتدابير الحكومية على دعم النمو، في ظل استمرار ضعف الاستثمار وتزايد التحديات التجارية.