الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 03:41 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

عجز تريليوني دولار وتضخم مستمر.. رئيس «جيه بي مورجان» يكشف تهديدات الاقتصاد الأمريكي

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 03:01 ص
رئيس «جيه بي مورجان» يكشف تهديدات الاقتصاد الأمريكي
رئيس «جيه بي مورجان» يكشف تهديدات الاقتصاد الأمريكي

رغم استمرار الإنفاق الاستهلاكي القوي واستثمارات الشركات في دعم النشاط الاقتصادي الأمريكي، حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، من خمسة عوامل قد تهدد استدامة هذا الزخم، تشمل اتساع العجز المالي، واستمرار التضخم، وارتفاع أسعار الأصول، وصعود أسعار الفائدة، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وجاءت تصريحات ديمون ضمن تعليقه على نتائج البنك الفصلية الأسبوع الماضي، والتي أظهرت تسجيل أكبر بنك في الولايات المتحدة أرباحًا دون توقعات محللي «وول ستريت»، وفقًا لما أوردته «فوكس نيوز».

5 مخاطر تحت السطح

وقال ديمون إن الاقتصاد الأمريكي يواصل الاستفادة من قوة استثمارات الشركات واستمرار إنفاق المستهلكين، لكنه أشار إلى وجود عوامل اقتصادية ومالية تتفاعل وتتغير في الخلفية، وقد تؤثر في مسار النمو خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن هذه المخاطر قد تظل قابلة للاحتواء، إلا أن البنك يستعد للتعامل مع مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية.

وتشمل المخاطر الخمسة التي حددها ديمون العجز المالي الكبير، والتضخم المستمر، وارتفاع أسعار الأصول، وصعود أسعار الفائدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل قد تتداخل تأثيراتها وتزيد الضغوط على الاقتصاد والأسواق.

ضغوط على أسعار الفائدة

وتشهد عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ضغوطًا صعودية، في ظل مجموعة من العوامل، من بينها تحركات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، الذي رفع سعر الفائدة القياسي خلال اجتماعه في سبتمبر، وفقًا للنص الأصلي.

ولا تقتصر أسباب ارتفاع العوائد على السياسة النقدية، إذ يسهم اتساع العجز المالي في دول مختلفة وزيادة إصدارات ديون الشركات في تعزيز الضغوط على أسواق السندات، مع لجوء الشركات إلى الاقتراض لتمويل التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي واستثمارات أخرى.

كما يدفع سعي المستثمرين إلى الحصول على عوائد أعلى مقابل شراء السندات نحو زيادة الضغوط الصعودية على العوائد، في وقت تتزايد فيه احتياجات الحكومات والشركات إلى التمويل.

عجز أمريكي يقترب من تريليوني دولار

وتأتي تحذيرات ديمون بشأن العجز المالي في أعقاب بيانات أولية أظهرت تسجيل الحكومة الفيدرالية الأمريكية عجزًا بلغ 1.993 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، التي انتهت في نهاية سبتمبر، وفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس.

ويُعد المكتب هيئة غير حزبية، وقد أظهرت بياناته أن العجز اقترب من مستوى تريليوني دولار خلال السنة المالية المنتهية، ما يعكس حجم الفجوة بين الإنفاق الحكومي والإيرادات.

فوائد الدين تزيد الأعباء

وأشار مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن ارتفاع نفقات خدمة الدين الوطني كان من العوامل الرئيسة وراء زيادة عجز الميزانية، إذ ارتفع صافي نفقات الفائدة بمقدار 115 مليار دولار، بما يعادل 11% مقارنة بالسنة المالية السابقة.

ويؤدي تراكم الدين الوطني، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكلفة خدمة الدين الحكومي، التي أصبحت من بين أكبر بنود الإنفاق في الميزانية الفيدرالية الأمريكية.

وتعزز هذه التطورات المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على زخمه، في ظل تفاعل الضغوط المالية والنقدية مع بقية المخاطر التي أشار إليها ديمون، رغم استمرار قوة إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات.