الأمن السيبراني في صدارة الأسباب.. أميركا تحظر تقنيات «ديب سيك» حكوميًا
قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر استخدام تقنيات شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» في الوكالات المدنية التابعة للحكومة الأميركية، على خلفية مخاوف أمنية تتعلق باحتمال وصول السلطات الصينية إلى بيانات حكومية حساسة.
وأصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أمرًا يلزم الوكالات المدنية الفدرالية بإزالة التقنيات المرتبطة بالشركة من أنظمة تكنولوجيا المعلومات لديها، ويحظر شراء منتجات «ديب سيك» وخدماتها، بما يشمل المنتجات والخدمات التي تطورها جهات خارجية بالاعتماد على تقنياتها.
وتأتي الخطوة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين، مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى إحدى ساحات المنافسة الرئيسية بين البلدين في سباق الهيمنة التكنولوجية.
الصين تعترض على القرار الأميركي
ورداً على سؤال لوكالة رويترز بشأن الحظر، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين ستعمل على حماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها.
ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، قولها إن الصين تعارض باستمرار التوسع المفرط في تفسير مفهوم الأمن القومي، وكذلك تسييس قضايا العلوم والتكنولوجيا والتجارة.
وصدر الأمر في الأصل يوم 24 يوليو، ويشمل الوكالات المدنية الفدرالية، بما فيها وزارات الخزانة والخارجية والعدل، فيما يستثني وزارة الدفاع.
قيود أميركية متزايدة على «ديب سيك»
ومنذ ظهور «ديب سيك» على الساحة مطلع عام 2025، فرضت عدة وكالات حكومية أميركية قيودًا مختلفة على استخدام تقنياتها.
وفي ديسمبر 2025، قيّد الكونغرس استخدام الشركة في أنظمة مجتمع الاستخبارات. وفي مارس من العام نفسه، أبلغت مكاتب تابعة لوزارة التجارة الأميركية موظفيها بحظر استخدام «ديب سيك» على الأجهزة الحكومية، وفقًا لما أوردته رويترز آنذاك.
كما تحركت وكالة أنظمة معلومات الدفاع الأميركية في يناير 2025 لحجب الوصول إلى نماذج الشركة، بحسب تقارير نشرتها بلومبرغ.
مخاوف من تسرب البيانات والثغرات الأمنية
وصف الأمر الأخير الصادر عن وزارة الأمن الداخلي نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«ديب سيك» بأنها «تمثل مصادر متعددة للتهديدات»، مشيرًا إلى مخاوف من احتمال وصول السلطات الصينية إلى بيانات حساسة، إلى جانب وجود ثغرات محتملة في الأمن السيبراني.
وحذرت الوزارة من أن استخدام نماذج الشركة قد يؤدي إلى نقل بيانات حكومية أميركية حساسة إلى الصين، بما قد يتيح معلومات استخباراتية عن المواطنين الأميركيين والبرامج الحكومية.
وأضافت أن هذه النماذج قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو ثغرات أمنية أخرى، مستندة إلى أبحاث مفتوحة المصدر رصدت عدة ثغرات أمنية خطيرة في تطبيق «ديب سيك» على نظام «آي أو إس».
ويتيح الأمر للوكالات التنفيذية طلب استثناءات من الحظر، بما في ذلك تأجيل الامتثال له، شريطة تقديم مبررات مكتوبة إلى وزارة الأمن الداخلي خلال 60 يومًا من تاريخ صدوره.