الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 10:06 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

محمد هاني العسال: الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تدعم استدامة التنمية العمرانية في مصر

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 09:12 م
محمد هاني العسال
محمد هاني العسال

أشاد المهندس محمد هاني العسال، الرئيس التنفيذي لشركة أسالدي للتطوير العقاري، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، مؤكدًا أن المناقشات عكست رؤية استراتيجية للتعامل مع تحديات التنمية العمرانية، توازن بين طموحات الدولة والإمكانات المتاحة، وتضع احتياجات المواطنين ومتطلبات النمو الاقتصادي في مقدمة أولويات التخطيط.

وأوضح العسال أن تأكيد الرئيس السيسي ضرورة التعامل مع المشكلات القائمة وفقًا لظروفها الفعلية، بعيدًا عن الأطروحات المثالية التي لا تراعي تعقيدات الواقع، يمثل مدخلًا مهمًا لفهم التحولات العمرانية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل تركز السكان في مساحة محدودة من إجمالي مساحة الدولة، وما نتج عن ذلك من ضغوط على المرافق والخدمات، وتحديات مرتبطة بالنقل والإسكان وانتشار المناطق غير المخططة.

وأضاف أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب رؤية ممتدة تجمع بين التخطيط طويل الأجل، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسيع الرقعة العمرانية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يحقق تنمية متوازنة تستجيب للاحتياجات السكانية والاقتصادية.

محمد هاني العسال: استدامة التنمية العمرانية تتطلب تنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية واقعية

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أسالدي للتطوير العقاري إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية استكمال مسار التنمية وفق جداول زمنية واقعية يعكس طبيعة المشروعات القومية الكبرى، التي تحتاج إلى مراحل تنفيذ متتابعة حتى تظهر آثارها الاقتصادية والاجتماعية بصورة كاملة.

وأوضح أن بناء مجتمعات عمرانية متكاملة لا يقتصر على إنشاء المدن والمرافق، وإنما يمتد إلى توفير فرص العمل، وجذب الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وتحقيق معدلات إشغال مستدامة تضمن تحويل الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية مضافة.

وأكد العسال أن نجاح المشروعات العمرانية يرتبط بقدرتها على استقطاب السكان والأنشطة الاقتصادية، وتوفير بيئة متكاملة للسكن والعمل والإنتاج، بما يعزز الجدوى الاستثمارية للمشروعات ويضمن استمرار نموها على المدى الطويل.

محمد هاني العسال: تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري

وثمّن العسال توجيهات الرئيس السيسي بشأن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن مشاركة المستثمرين والمطورين العقاريين في خطط التنمية العمرانية تتيح فرصًا أوسع لتنفيذ المشروعات الكبرى، وتطوير نماذج استثمارية تجمع بين العائد الاقتصادي والأثر المجتمعي.

وأضاف أن القطاع الخاص يمتلك خبرات تنفيذية وقدرات تمويلية وتسويقية يمكن الاستفادة منها بصورة أكثر فاعلية لدعم خطط الدولة، شريطة توافر بيئة استثمارية واضحة ومستقرة، وتحقيق التكامل بين أدوار الجهات الحكومية والمطورين العقاريين.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية الاتفاقات الاستثمارية الكبرى التي شهدها المنتدى لتطوير مشروعات متعددة الاستخدامات، معتبرًا أنها تعكس اتساع نطاق الفرص المتاحة في السوق المصرية، وقدرة الاستثمار العقاري على الارتباط بأنشطة اقتصادية متنوعة، تشمل الصناعة والخدمات والأنشطة اللوجستية والسياحة.

وأكد أن تعظيم الأثر التنموي لهذه الاستثمارات يرتبط بقدرتها على خلق فرص عمل مستدامة، وتحفيز سلاسل الإمداد المحلية، وتوفير مجتمعات عمرانية نشطة اقتصاديًا، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

محمد هاني العسال يشيد بتوجه الدولة نحو توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار

وأشاد العسال بتأكيد الرئيس السيسي أهمية توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار، باعتباره أحد المسارات التي تسهم في تنويع الخيارات السكنية أمام المواطنين، وتوسيع نطاق الاستفادة من مشروعات الإسكان، وتحقيق توازن أكبر بين نظامي التمليك والإيجار في السوق العقارية المصرية.

وأوضح أن تنويع المنتجات السكنية بما يتناسب مع مستويات الدخل واحتياجات الفئات المختلفة يمثل عنصرًا مهمًا في بناء سوق عقارية أكثر توازنًا، كما يساعد على توظيف القدرات الاستثمارية للقطاع الخاص في تلبية الطلب المتنوع على الوحدات السكنية.

وأضاف أن تطوير منظومة الإسكان يتطلب مراعاة اختلاف احتياجات المواطنين وقدراتهم الشرائية، إلى جانب توفير آليات سكن متنوعة تدعم كفاءة السوق وتوسع قاعدة المستفيدين من المشروعات العمرانية.

محمد هاني العسال: البنية التحتية أساس جذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أسالدي للتطوير العقاري أن المناقشات التي تناولت مشروعات النقل والطرق والسكك الحديدية والموانئ، إلى جانب مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير المناطق الريفية والمدن الجديدة، أبرزت الترابط الوثيق بين التنمية العمرانية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن البنية التحتية لا تقتصر أهميتها على الاستثمارات الإنشائية، بل تمثل أساسًا لرفع كفاءة حركة الأفراد والبضائع، وخفض تكاليف التشغيل، وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية، وتحسين قدرة المدن على جذب الاستثمارات والسكان.

وأشار إلى أن تطوير شبكات النقل والمرافق والخدمات يسهم في تعزيز الترابط بين المناطق العمرانية ومراكز الإنتاج والخدمات، ويدعم قدرة المشروعات الجديدة على تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية.

محمد هاني العسال: المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى 2052 يدعم التوسع العمراني في مصر

وفيما يتعلق بمستقبل التخطيط العمراني، أشار العسال إلى أن المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052 يعكس أهمية تبني رؤية طويلة الأجل تستوعب التحولات الديموغرافية والاقتصادية، وتوجه الاستثمارات نحو مناطق جديدة، مع تخفيف الضغوط المتراكمة على المدن القائمة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين التوسع العمراني المنظم وتطوير المراكز الحضرية القائمة، بما يضمن توزيعًا أكثر كفاءة للفرص الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية التحتية والمرافق.

وأضاف أن تجربة المدن الجديدة في مصر تفتح المجال أمام مرحلة أكثر تطورًا في إدارة التنمية العمرانية، تقوم على الانتقال من التركيز على حجم الإنشاءات إلى قياس العائد الفعلي للمشروعات، من خلال قدرتها على جذب السكان والأنشطة التجارية والصناعية والخدمية، وتوفير فرص العمل، وتحقيق معدلات إشغال مستدامة.

وشدد على أن نجاح المدن الجديدة يرتبط باستمرار تطوير شبكات النقل والمرافق والخدمات، وتوفير بيئة قادرة على استقطاب الشركات والأنشطة الاقتصادية التي تدعم التشغيل والإنتاج.

ولفت العسال إلى أن مناقشة العلاقة بين إنشاء المدن الجديدة وتطوير المدن القائمة تمثل جانبًا أساسيًا في تقييم السياسات العمرانية، موضحًا أن نجاح الرؤية التنموية يتطلب تحقيق التكامل بين التوسع العمراني وإعادة تأهيل المناطق القائمة، وتحسين جودة الخدمات والبنية التحتية، بما يحد من الضغوط المتراكمة على المراكز الحضرية الكبرى ويعزز فرص التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات.

محمد هاني العسال: التطوير العقاري محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل

وأكد العسال أن قطاع التطوير العقاري يمتلك دورًا محوريًا في ترجمة الرؤية العمرانية للدولة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بالنظر إلى ارتباطه بمجموعة واسعة من الصناعات والأنشطة الاقتصادية، وقدرته على توفير فرص العمل وتحفيز الاستثمار في قطاعات التشييد ومواد البناء والتجارة والخدمات.

وشدد على أهمية تعزيز التكامل بين التخطيط الحكومي والخبرة التنفيذية للقطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية في المدن الجديدة ومناطق التنمية الواعدة.

وأوضح أن تعظيم مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد يتطلب النظر إلى المشروعات باعتبارها مجتمعات متكاملة قادرة على استقطاب الأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وليس باعتبارها وحدات سكنية أو منشآت عمرانية فقط.

محمد هاني العسال: منتدى مصر 2026 يدعم الحوار بين الدولة والمطورين العقاريين

وثمّن العسال انعقاد منتدى مصر 2026، وما يوفره من مساحة للحوار حول القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، مؤكدًا أن مشاركة القيادة السياسية في مناقشة هذه الملفات تعزز أهمية الحوار بين الدولة والمستثمرين والمطورين العقاريين والخبراء.

وأشار إلى أن هذا الحوار يدعم بناء رؤية مشتركة بشأن آليات تطوير بيئة الاستثمار، ورفع كفاءة التنمية العمرانية خلال السنوات المقبلة، وتعزيز قدرة المشروعات على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة.

واختتم العسال تصريحاته بالتأكيد على أن بناء مستقبل عمراني أكثر استدامة يتطلب استمرار العمل وفق رؤية تخطيطية طويلة الأجل، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة، وتوسيع مجالات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يضمن إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة وقادرة على النمو والإنتاج، ويدعم مستهدفات الدولة المصرية في توسيع الرقعة المعمورة وبناء قاعدة تنموية أكثر تنوعًا واستدامة حتى عام 2052.