السبت، 24 أكتوبر 2026 09:28 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 رغم تصاعد الديون والاضطرابات

السبت، 24 أكتوبر 2026 08:28 ص
موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 رغم تصاعد الديون والاضطرابات
موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 رغم تصاعد الديون والاضطرابات

أبقت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لفرنسا عند مستوى «Aa3»، مع استمرار النظرة المستقبلية السلبية، في ظل تصاعد الضغوط المالية والسياسية التي تواجهها البلاد، وارتفاع عوائد السندات إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين.

ويأتي القرار بينما تسعى حكومة سيباستيان لوكورنو إلى تمرير ميزانية عام 2027 بهدف خفض العجز وضبط المالية العامة، وسط احتجاجات اجتماعية تطالب بزيادة الأجور ودعم المدارس وخفض أسعار المحروقات.

تصنيف تحت الضغط

وكان المستثمرون يترقبون قرار «موديز» في ظل الاضطرابات المدنية وارتفاع عوائد السندات، فيما تُعد فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأشارت الوكالة إلى أن تنوع الاقتصاد الفرنسي وقوة المؤسسات العامة يدعمان التصنيف الائتماني للبلاد، لكنها أبقت على النظرة المستقبلية السلبية بسبب عدم الاستقرار السياسي، الذي قد يعرقل جهود معالجة الضغوط المالية.

وذكرت وزارة المالية الفرنسية أن تثبيت التصنيف يعكس، بحسب بيانها، «مصداقية الميزانية» التي طرحتها الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027، والرامية إلى إعادة المالية العامة إلى مسار التعافي.

ميزانية 2027 في مواجهة المعارضة

وتواجه الحكومة صعوبات في تمرير مشروع الميزانية داخل البرلمان، في ظل احتمال رفض أحزاب المعارضة تقديم تنازلات، بما قد يؤدي إلى إسقاط التشريع أو حتى إسقاط الحكومة عبر التصويت بحجب الثقة.

من جانبها، أوضحت «موديز» أن تصنيف «Aa3» يفترض إقرار ميزانية لعام 2027 تستهدف خفض العجز، مع توقع تراجع طفيف في تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتتزامن هذه التحديات مع استمرار الضغوط على اليورو، الذي تراجع بنحو 5% مقابل الدولار منذ بداية العام.

عوائد السندات تتجاوز 5%

وتجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي لتكلفة الاقتراض الحكومي، مستوى 5% خلال الأسبوع، للمرة الأولى منذ عام 2002، قبل أن يواصل ارتفاعه بصورة حادة.

وتواجه فرنسا مخاطر متزايدة مرتبطة بديونها، إذ تسجل واحدة من أعلى نسب العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول منطقة اليورو البالغ عددها 21 دولة، بالتزامن مع ارتفاع الدين العام وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وخفضت الحكومة توقعاتها لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال عام 2026 إلى 0.5% فقط، في مؤشر إلى ضعف آفاق النشاط الاقتصادي وسط الضغوط المالية والسياسية.

العجز والدين يفاقمان المخاطر

وتبلغ نسبة العجز في الموازنة الفرنسية نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة بكثير الحد الأقصى البالغ 3% المحدد للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

كما تواجه البلاد ديونًا تتجاوز تريليون دولار تستحق السداد بحلول عام 2030، فيما حذرت وزارة المالية الفرنسية قبل شهر من احتمال ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 121.7% بحلول عام 2027.

وتتزامن الضغوط المالية مع اضطرابات سياسية واجتماعية تثير الشكوك بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي.

احتجاجات وخفض سابق للتصنيف

وشهدت فرنسا موجة من الاحتجاجات، إذ خرج أكثر من 500 ألف شخص في مسيرات خلال نهاية الأسبوع السابق، للتعبير عن استيائهم من تراجع الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكانت وكالتا «إس آند بي غلوبال» و«فيتش» قد خفضتا التصنيف الائتماني لفرنسا خلال عام 2025، في ظل التحديات المالية التي تواجهها البلاد.