عمال «فولكسفاجن» يلوّحون بالإضراب في يناير رفضًا لإلغاء اتفاقات الأجور
تواجه شركة «فولكسفاغن» الألمانية تصعيدًا محتملًا من جانب عمالها، بعدما هددت النقابة العمالية بتنظيم إضرابات اعتبارًا من يناير، إذا لم تتراجع الشركة عن قرارها إلغاء اتفاقات الأجور بحلول نهاية أكتوبر، في ظل خلاف متزايد بشأن شروط العمل وخطط خفض النفقات.
وتفاقمت الأزمة الشهر الماضي، عندما ألغت أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا جميع اتفاقات الأجور تقريبًا مع العاملين في ألمانيا، ما أعاد فتح ملفات أساسية للتفاوض، تشمل ساعات العمل ومقابل الإجازات، بعد أن ظلت هذه الشروط مستقرة بموجب الاتفاقات السابقة.
مهلة للتراجع عن القرار
وتعتزم «فولكسفاغن» الاستغناء عن 100 ألف وظيفة، مع احتمال إغلاق ما يصل إلى أربعة مصانع في ألمانيا، ضمن أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها، في ظل المنافسة الشرسة من الشركات الصينية، والتكاليف التي تصل إلى مليارات اليورو نتيجة الرسوم الجمركية، إلى جانب التحول المكلف نحو السيارات الكهربائية.
وقال تورستن غروغر، كبير المفاوضين في نقابة «آي جي ميتال»، إن النقابة تمنح الشركة مهلة حتى نهاية أكتوبر لسحب إخطار إلغاء الاتفاقات، وذلك خلال جولة جديدة من المحادثات بين النقابة والإدارة في مدينة هانوفر.
وأضاف غروغر أن عدم الاستجابة للمهلة سيؤدي إلى بدء عملية واسعة النطاق تمهد لاتخاذ إجراءات تصعيدية داخل الشركة.
الإضراب خيار مطروح
وتشمل الإجراءات التصعيدية عادةً الإضرابات، إلا أن اتفاق التهدئة القائم حاليًا يحظر تنفيذها قبل الأول من يناير، وهو الموعد الذي دعا غروغر إدارة «فولكسفاغن» إلى وضعه بوضوح في جداولها.
وتتهم النقابة الشركة بالتراجع عن التزامات تعهدت بها بموجب اتفاق تاريخي أُبرم في أواخر عام 2024، بينما تؤكد «فولكسفاغن» أنها تدرس جميع الخيارات المتاحة لخفض التكاليف والحفاظ على قدرتها التنافسية.
وفي سياق متصل، قال مجلس العاملين في الشركة يوم الاثنين إن مجلس الإدارة التنفيذي يعتزم تجميد رواتب 660 ألف موظف حول العالم حتى عام 2030.
خلاف بشأن الرواتب والوظائف
وقالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين، إن العاملين يدركون التغيرات التي طرأت على ظروف التشغيل، لكنهم يعرفون أيضًا الظروف التي كان من الممكن توقعها، مشددةً على ضرورة تعاون مجلس الإدارة التنفيذي، الذي يتقاضى أعلى أجور بين نظرائه في البلاد، معهم للتوصل إلى حل.
وامتنعت «فولكسفاغن» عن التعليق على إجراءات محددة لخفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تعتمدها خلال مفاوضات الأجور في ألمانيا، والمقرر أن تبدأ في موعد أقصاه أوائل ديسمبر.
ودعا غروغر إلى بدء المفاوضات في 24 نوفمبر، بحسب «رويترز»، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن شروط العمل ومستقبل الوظائف داخل الشركة.
حلول لإعادة توظيف العاملين
ومن بين الخيارات المطروحة إنشاء ما يُعرف بـ«شركة انتقالية»، بدعم من الوكالة الاتحادية للتوظيف، بهدف إعادة تدريب العاملين ومساعدتهم في العثور على وظائف جديدة خارج «فولكسفاغن».