السبت، 24 أكتوبر 2026 08:26 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

مدبولي يكشف خطة اقتصادية حتى 2030.. نمو 6.8% ومليون وحدة سكنية جديدة

السبت، 24 أكتوبر 2026 07:23 م
مدبولي يكشف خطة اقتصادية حتى 2030.. نمو 6.8% ومليون وحدة سكنية جديدة
مدبولي يكشف خطة اقتصادية حتى 2030.. نمو 6.8% ومليون وحدة سكنية جديدة

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لـ«منتدى مصر 2026»، الذي عُقد اليوم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حزمة التوصيات والمستهدفات التي أسفرت عنها فعاليات المنتدى، والتي تحولت إلى تكليفات رئاسية تستهدف تطوير الخدمات العامة، وتحسين مستويات المعيشة، وتعزيز النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لرعايته المنتدى ومشاركته الفاعلة في جلساته الحوارية، ومتابعته المناقشات التي شهدتها فعالياته وما أسفرت عنه من رؤى ومقترحات وتوصيات.

وأكد مدبولي أن اهتمام الرئيس امتد إلى متابعة الجلسات المختلفة والاطلاع على ما دار خلالها من مناقشات، والاستفادة من الآراء المطروحة، مشيرًا إلى توجيهاته بترجمة مخرجات المنتدى إلى إجراءات تنفيذية، استنادًا إلى الحوار بين الحكومة والجهات المشاركة وما تحقق من توافق بشأن عدد من الأولويات، ومشددًا على التزام الحكومة بتنفيذ هذه التوجيهات.

الأجور وتحسين دخول العاملين

أعلن رئيس الوزراء استهداف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، في إطار جهود الدولة لتحسين دخول المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.

وتضمنت التوصيات تحسين الأوضاع المالية للعاملين في قطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني، والتوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، وإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي القطاع الطبي، تستهدف الحكومة زيادة متوسط الإثابة للعاملين بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، فيما تشمل التوصيات تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية، وتعزيز دور الكوادر الأكاديمية والبحثية في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي.

حوافز للمعلمين وتطوير التعليم الفني

وفيما يتعلق بالمعلمين، أعلن مدبولي إعداد خطة تدريجية لتقديم حوافز مالية تتناسب مع حجم الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، بهدف وصول الحد الأدنى لدخلهم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين.

كما وجّه رئيس الوزراء وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية بإطلاق برنامج قومي لتطوير 600 مدرسة فنية، بالشراكة مع القطاع الخاص وسوق العمل، مع طرح حوافز مالية للشركاء من القطاع الخاص حتى عام 2030، بما يعزز ارتباط مخرجات التعليم الفني باحتياجات القطاعات الإنتاجية.

وأوضح أن التوسع في هذه الشراكات يستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية المطلوبة، بما يرفع كفاءة التدريب والتأهيل المهني، ويعزز فرص تشغيل الخريجين.

500 مدرسة مصرية يابانية بحلول 2029

وتستهدف الحكومة زيادة عدد المدارس المصرية اليابانية من 103 مدارس حاليًا إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات، في إطار التوسع في النماذج التعليمية المتميزة والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير أساليب التدريس والأنشطة التعليمية.

وفي سياق انتظام الدراسة، أعلن مدبولي وضع جدول زمني لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس، بما يتيح الاستفادة بصورة أفضل من اليوم الدراسي وتحسين البيئة التعليمية للطلاب والمعلمين.

وتستهدف الخطة إنهاء الفترات المسائية بالمرحلة الابتدائية بحلول عام 2027، والمرحلة الإعدادية خلال عام 2028، والمرحلة الثانوية خلال عام 2029، مع مواصلة تطوير البنية الأساسية التعليمية ورفع جودة الخدمات في مختلف المراحل الدراسية.

تطوير المدارس والجامعات

أكد رئيس الوزراء أن التوصيات تعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في العنصر البشري، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لوضع الآليات التنفيذية اللازمة وتحقيق نتائج ملموسة في الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي إطار تطوير منظومة التعليم، تستهدف الحكومة تحديث نظام الترخيص المهني لمزاولة مهنة التدريس، ووضع إطار للكفايات المهنية للمعلمين، بما يتيح للحاصلين على الرخصة المهنية الحصول على امتيازات مادية مقارنة بغير الحاصلين عليها.

كما تستهدف تكليف الهيئة العامة للأبنية التعليمية بتطوير جميع المدارس الحكومية ورفع كفاءتها وفق معايير الجودة، بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع الأهلي، على أن يكتمل تطوير المدارس بحلول عام 2030.

27 جامعة أهلية وتكنولوجية

وتشمل المستهدفات الانتهاء من إنشاء وتشغيل 27 جامعة أهلية وتكنولوجية في مختلف المحافظات قبل نهاية عام 2030، بما يوسع فرص التعليم الجامعي والتكنولوجي ويلبي احتياجات سوق العمل من الكوادر المؤهلة.

وأشار مدبولي إلى دراسة إنشاء صندوق وطني للمنح الدراسية، تحت إشراف رئاسة الجمهورية، لتمويل المنح الجامعية وبرامج الدراسات العليا للطلاب المصريين المتميزين الراغبين في الدراسة بالخارج، من خلال آليات ومصادر تمويل مستدامة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود تطوير التعليم وإتاحة فرص أكبر للطلاب، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات التعليمية والبحثية ودعم الكفاءات المصرية.

توسع في التأمين الصحي والإسعاف

وفي قطاع الصحة، أعلن رئيس الوزراء استهداف الإسراع في استكمال محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز التوسع في خدمات الرعاية الصحية ويرتقي بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية.

وتتضمن الإجراءات زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة في المستشفيات الحكومية ومستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية والتأمين الصحي، فضلًا عن ضم وتطوير ألف سيارة إسعاف مجهزة إلى منظومة الإسعاف.

كما تستهدف الحكومة إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، تشمل ستة أنواع رئيسية من السرطان، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار جنيه، في إطار التوسع في خدمات الكشف المبكر والعلاج.

مستشفيات جامعية جديدة

وتشمل المستهدفات زيادة أعداد الأسرة في المستشفيات الجامعية القائمة، وبدء الافتتاحات الرسمية لمستشفيات جامعية جديدة، حكومية وخاصة، اعتبارًا من عام 2027، بما يرفع الطاقة الاستيعابية ويحسن الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وفي ملف الإسكان والتنمية العمرانية، أعلن مدبولي استهداف إطلاق برنامج قومي للتوسع في مشروعات الإسكان، يتضمن توفير مليون وحدة سكنية جديدة بمستويات متنوعة على مدار أربع سنوات، باستثمارات تقديرية تبلغ تريليون جنيه، بالشراكة مع صندوق «تحيا مصر».

ويشمل البرنامج وحدات للإيجار القديم، والإيجار المنتهي بالتملك، والإسكان الاجتماعي، والإسكان الاجتماعي بالشراكة مع المطورين العقاريين، وإسكان عمال المصانع، والإسكان المتوسط وفوق المتوسط، لتلبية احتياجات شرائح المجتمع المختلفة.

تنظيم السوق العقارية

وأكد رئيس الوزراء أهمية الإسراع في إصدار قانون لتنظيم السوق العقارية المصرية، بما يسهم في ضبط العلاقة التعاقدية بين المواطنين والمطورين العقاريين، وحماية حقوق الأطراف المختلفة وتعزيز انضباط السوق.

وفيما يخص تطوير الريف المصري، تستهدف الحكومة البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مع وضع جدول زمني لتنفيذ المرحلة الثالثة اعتبارًا من يناير 2028، لاستكمال تطوير القرى وتحسين الخدمات المقدمة لسكانها.

كما تستهدف تخصيص خمسة مليارات جنيه سنويًا للمدن والقرى في مختلف المحافظات، بما يشمل العزب والنجوع، لتنفيذ أعمال مد وتدعيم شبكات مياه الشرب والصرف الصحي ورفع كفاءة المرافق الأساسية.

42 مليار جنيه لتطوير الطرق

وفي قطاع الطرق، أعلن مدبولي استهداف إطلاق برنامج قومي لرفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات، بتكلفة تقديرية تصل إلى 42 مليار جنيه، على أن يُنفذ خلال ثلاث سنوات، لتحسين حالة الطرق وتيسير حركة المواطنين والمركبات.

كما أكد أهمية وضع جدول زمني محدد لاستكمال إنشاء وتنفيذ الأعمال الصناعية اللازمة لاستبدال المزلقانات السطحية وإلغائها على مختلف خطوط السكك الحديدية، بما يعزز الأمان والسلامة ويرفع كفاءة منظومة النقل بالسكك الحديدية.

وتندرج هذه المشروعات ضمن خطة تطوير البنية الأساسية وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب استكمال المشروعات التنموية في مختلف محافظات الجمهورية.

حماية البيئة والتوسع في الطاقة المتجددة

وفي ملف البيئة، أعلن رئيس الوزراء استهداف إجراء تعديلات عاجلة على قانون البيئة لتجريم الممارسات العشوائية وغير المقننة لقطع الأشجار بصورة صريحة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الغطاء النباتي والتوسع في المساحات الخضراء بالمحافظات.

وتتضمن المستهدفات تنفيذ برنامج لمضاعفة مساحة الغطاء النباتي في جميع محافظات الجمهورية، بما يدعم تحسين جودة البيئة ويعزز جهود مواجهة التغيرات المناخية.

وفي قطاع الطاقة، تستهدف الحكومة زيادة القدرات المركبة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما يقارب 30 جيجاوات بحلول نهاية عام 2028، في إطار تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.

زيادة إنتاج الغاز إلى 6 مليارات قدم مكعبة

كما تستهدف الحكومة تنفيذ برنامج قومي لتعزيز الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2030، بهدف رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا، وزيادة إنتاج الزيت الخام والمتكثفات إلى 700 ألف برميل يوميًا، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية من الطاقة.

وتشمل المستهدفات إطلاق مبادرة لتحويل المصانع ومعدات الري والزراعة والمباني الحكومية والمدارس والجامعات للعمل بالطاقة الجديدة والمتجددة، من خلال برامج تمويل ميسرة تُسدد تكلفتها من الوفورات الناتجة عن خفض فواتير الكهرباء سنويًا، دون تحميل المستفيدين أعباء مالية إضافية.

وفي السياق ذاته، تستهدف الحكومة إضافة 3.2 مليون وحدة سكنية إلى منظومة الغاز الطبيعي، أو توصيل الغاز إليها، بحلول عام 2030، في إطار توسيع نطاق إتاحة الخدمة للمواطنين.

رقمنة الخدمات الحكومية

وفي ملف التحول الرقمي، أعلن مدبولي استهداف استكمال رقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمستثمرين والجهات الحكومية خلال ثلاث سنوات، وفق جدول زمني محدد، مع زيادة عدد الخدمات المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية» من 250 خدمة إلى 500 خدمة قبل نهاية العام.

كما تشمل الخطة إتاحة باقات الإنترنت الأرضي الأساسية بسعة 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، والتوسع في تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين كفاءة خدمات الاتصالات والإنترنت.

وتتضمن المستهدفات كذلك استكمال تطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية، بما يشمل مراكز البيانات والحلول الرقمية، مع استهداف الانتهاء من عدد من المشروعات المرتبطة بهذا الملف بحلول نهاية سبتمبر 2026.

تيسيرات للتصالح في مخالفات البناء

وفي إطار التيسيرات المقدمة للمواطنين، أعلن رئيس الوزراء منح مستخدمي العدادات الكودية قبل عام 2024، ممن لم يتقدموا بطلبات تصالح، مهلة ستة أشهر لتصويب أوضاعهم، مع منح المتقدمين خلال هذه الفترة تخفيضًا بنسبة 30% وفقًا للضوابط المقررة.

كما تستهدف الحكومة تيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء وتسريع إنهاء إجراءات التقنين خلال مدة لا تتجاوز 12 شهرًا من إقرار تعديل القانون، مع مراعاة البعد الاجتماعي والقدرة المالية للمواطنين.

وتتضمن الإجراءات مراعاة الفروق في القيم السوقية بين المناطق، والتمييز بين السكن الخاص لمحدودي الدخل والاستخدامات التجارية والاستثمارية، إلى جانب التوسع في التقسيط الميسر، وتقديم حوافز للسداد المبكر، وتبسيط المستندات المطلوبة.

توسيع مظلة الحماية الاجتماعية

وفي ملف الحماية الاجتماعية، تستهدف الحكومة زيادة عدد المستفيدين من مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، من ألفي حالة إلى أربعة آلاف حالة زواج، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الشباب والأسر الأكثر احتياجًا.

كما تشمل المستهدفات إنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، إلى جانب التوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، ومنها الزهايمر والأمراض المزمنة.

وتتضمن الإجراءات توفير فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية المنزلية، وزيادة دور رعاية المسنين، والتوسع في إنشاء مرافق وخدمات الرعاية النفسية بمختلف المحافظات.

خدمات أوسع لكبار السن

وأشار مدبولي إلى استهداف الإسراع في إصدار وتوسيع نطاق بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، وإتاحة الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا لحامليها، بما يشمل خدمات النقل والخدمات الحكومية والثقافية وغيرها من أوجه الدعم والرعاية.

كما أكد أهمية سرعة إصدار القوانين المتعلقة بحماية الأسرة والأحوال الشخصية، بما يعزز الحماية القانونية والاجتماعية للأسرة المصرية.

وفي سياق المبادرات القومية، أعلن رئيس الوزراء تبني الدولة ثلاثة مشروعات رئيسية، في مقدمتها مشروع «حصاد»، الذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لدعم الأبطال الرياضيين، تشمل الدعم المالي والرعاية من خلال شركات القطاع الخاص، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية المنتظمة والسكن الملائم.

ويشمل المشروع كذلك التأهيل المهني للرياضيين بعد الاعتزال، بما يضمن استمرار رعايتهم والاستفادة من خبراتهم.

«دولة الابتكار» و«دولة المواهب»

وأعلن مدبولي إطلاق مبادرة «دولة الابتكار»، بهدف تحويل الابتكار من مسابقات ومبادرات متفرقة إلى مسار عملي مستدام يربط الطلاب والباحثين في الجامعات والمراكز البحثية، ويساعد على تحويل الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بتكلفة تبلغ 500 مليون جنيه.

كما تقرر إطلاق مشروع «دولة المواهب» لاكتشاف المواهب الفنية والثقافية والإبداعية والرياضية ورعايتها وتنميتها، من خلال مسارات متكاملة تتيح لأصحاب المواهب صقل قدراتهم وتطوير إمكاناتهم.

وفي هذا الإطار، كُلفت وزارة الثقافة بوضع خطة مرحلية لتطوير قصور وبيوت الثقافة، مع التركيز على اكتشاف المواهب والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لرعايتها، إلى جانب إعادة تنشيط المسرح والسينما وتطوير آليات الإنتاج والتشغيل والتسويق.

دعم المسرح والسينما

كما تقرر تكليف وزارة المالية بدراسة إعادة النظر في الرسوم المفروضة على المسارح ودور السينما، بما يدعم الأنشطة الفنية والثقافية، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع آلية واضحة لتنظيم استخدام المساحات المخصصة للأنشطة المختلفة.

وفي القطاع الصناعي، تستهدف الحكومة إطلاق حزمة من الحوافز والمبادرات لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي، من بينها مبادرة «شباب المصنعين»، إلى جانب تسريع تنفيذ مبادرتي «مصانع المستقبل» و«القرية المنتجة».

وتستهدف مبادرة «شباب المصنعين»، التي يجري تنفيذها بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، دعم الشباب الراغبين في إقامة مشروعات صناعية، بما يسهم في زيادة أعداد المصانع وتوفير فرص عمل مباشرة ورفع مستويات معيشة المواطنين.

حوافز لتعميق التصنيع المحلي

وتشمل الخطة إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد مناطق ومجمعات صناعية مستهدفة، وتوجيه الحوافز الاستثمارية إلى الصناعات المهمة للاقتصاد الوطني، بما يزيد الاعتماد على المكونات المحلية ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

كما تستهدف الحكومة تقديم حوافز استثمارية تتضمن إعفاءات ضريبية وجمركية وتيسيرات تتعلق بتكلفة الأراضي والتراخيص، على أن ترتبط هذه الحوافز بزيادة نسبة المكون المحلي، لضمان توجيه الدعم إلى المشروعات التي تسهم فعليًا في تعميق الصناعة الوطنية.

وأعلن رئيس الوزراء إطلاق منظومة للتعامل مع المصانع المتعثرة، تتضمن تسجيل المصانع وتحديد أسباب التعثر ووضع المسارات المناسبة لكل حالة، بما يساعد على إعادة تشغيلها واستعادة طاقاتها الإنتاجية.

ألف قرية ضمن «القرية المنتجة»

وأكد مدبولي أهمية الإسراع في تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إنشاء مجمعات صناعية في ألف قرية بحلول عام 2030، وفقًا للميزات النسبية لكل قرية، بما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز الأنشطة الإنتاجية بالمناطق الريفية وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية.

وفي إطار تحسين مناخ الاستثمار، تعمل الحكومة على تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، إلى جانب إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، لتعزيز تنافسية المنتجات والخدمات المصرية في الأسواق الخارجية.

وتتضمن الإجراءات تقديم مساندات وتيسيرات وحوافز لأنشطة ريادة الأعمال، بهدف توفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، إلى جانب توفير 200 ألف فرصة عمل في مجالي التعهيد والاتصالات بحلول عام 2030.

منصة موحدة للمستثمرين

وتستهدف الحكومة الإسراع في إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية وتحقيق التكامل بين الجهات المعنية، بما يبسط الإجراءات أمام المستثمرين منذ تأسيس المشروعات وحتى مراحل التشغيل والتوسع، مع استهداف إطلاق المنصة بنهاية عام 2027.

كما تشمل الخطط تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات ذات الأولوية، ورفع المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.

ويأتي إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية ضمن جهود توسيع دعم صادرات الخدمات وتقديم الحوافز للأنشطة المرتبطة بريادة الأعمال، بما يزيد مساهمتها في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة.

4.8 تريليون جنيه للخدمات الأساسية

وفيما يتعلق بالإنفاق العام، تستهدف الحكومة مضاعفة المخصصات الموجهة للخدمات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، لتصل تدريجيًا إلى نحو 4.8 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.3 تريليون جنيه، بحلول العام المالي 2029/2030، دون فرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين، ولا سيما أبناء الطبقة المتوسطة.

كما تستهدف خفض نسبة الدين العام إلى نحو 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع الالتزام بسداد جميع الالتزامات المستحقة المتعلقة بالدين العام والدين الخارجي والضمانات السيادية، والعمل على تقليل أعباء الدين وتعزيز استدامة المالية العامة.

خمس شركات مليارية خلال 5 سنوات

وفي إطار دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحفيز الاستثمار الخاص، أكد مدبولي أهمية الإسراع في إطلاق آلية لتمويل مشروعات البنية التحتية، وإنشاء منصة وطنية لإدارة المخاطر الاقتصادية وتخفيفها وتحفيز الاستثمار الخاص، بما يتيح آليات تمويل مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي.

وكلف رئيس الوزراء وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف إنشاء خمس «شركات مليارية» على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يتيح لها التوسع إقليميًا ودوليًا، إلى جانب دراسة إنشاء صندوق أو آلية وطنية لدعم هذه الشركات وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة.

وأكد مدبولي اهتمام الدولة بدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة وتهيئة البيئة المناسبة لنموها وتحولها إلى كيانات اقتصادية كبرى، بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة للشباب ويتيح الاستفادة من قدراتهم الابتكارية.

رفع الرقعة الزراعية إلى 12.5 مليون فدان

وفي القطاع الزراعي، تستهدف الحكومة زيادة الرقعة الزراعية من نحو 10.5 مليون فدان حاليًا إلى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030، من خلال التوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع معدلات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

كما تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 60%، مقارنة بنحو 55% حاليًا، عبر التوسع في زراعته وزيادة إنتاجيته، مع مواصلة تحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية والمائية المتاحة.

وأكد رئيس الوزراء أهمية تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وبنجر السكر، من خلال مراجعة أسعار التوريد بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا ويزيد الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

زيادة أسعار توريد القمح وبنجر السكر

وفي هذا السياق، تستهدف الحكومة زيادة سعر توريد أردب القمح من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهًا خلال الموسم المقبل، ورفع سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 جنيه إلى 2300 جنيه، لتشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة وتحسين العائد الاقتصادي من النشاط الزراعي.

كما تقرر إطلاق مبادرة لمساندة الأنشطة الزراعية خلال الموسم الشتوي المقبل، تستهدف تجهيز مساحة مليون فدان من الحيازات الزراعية الصغيرة التي تقل مساحة كل منها عن فدانين لزراعة القمح، باستخدام أجهزة ووحدات الميكنة الزراعية التابعة للجهات المعنية.

وتتضمن المبادرة الاستفادة من إمكانات الجهات التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ولا سيما الجهات المعنية بتحسين الأراضي والميكنة الزراعية، مع خفض تكلفة الخدمات المقدمة للمزارعين بنسبة 50%، ودراسة تيسيرات مرتبطة برسوم خدمات زراعة المحاصيل الاستراتيجية وفق الضوابط المقررة.

تيسيرات لصغار المزارعين

وأكد مدبولي أن الإجراءات تستهدف دعم صغار المزارعين وتخفيف أعباء الإنتاج الزراعي وزيادة العائد من وحدة المساحة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بالأمن الغذائي.

وفيما يتعلق بالمصريين بالخارج، تستهدف الحكومة إطلاق مرحلة جديدة من مشروع «بيت الوطن»، تتيح مزيدًا من الأراضي والوحدات السكنية، إلى جانب تسهيل الحصول على الخدمات الحكومية وتعزيز ارتباط المصريين المقيمين بالخارج بوطنهم.

كما تستهدف التوسع في تفعيل الخدمات القنصلية الإلكترونية بجميع البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات، ويسهل حصول المواطنين على الخدمات المختلفة.

تطبيق إلكتروني للمصريين بالخارج

وأعلن رئيس الوزراء إطلاق تطبيق إلكتروني مخصص للمصريين بالخارج، يتيح التعرف على الخدمات والحوافز والمبادرات التي تقدمها مختلف جهات الدولة، مع تكليف الوزارات والجهات المعنية بسرعة إتاحة خدماتها عبر التطبيق وتحقيق التكامل بينها، لتوفير نافذة موحدة لتلبية احتياجات المواطنين بالخارج.

وتستهدف الحكومة كذلك تأسيس منظومة متكاملة للاستجابة والتواصل والمشاركة الفاعلة مع المصريين بالخارج، والاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم عبر المبادرات والآليات المختلفة، ومن بينها مؤتمر «مصر تستطيع»، بما يعزز مساهمتهم في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما كُلفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بدراسة استحداث آليات ميسرة للدفع الإلكتروني مقابل الخدمات العامة المقدمة للمواطنين داخل مصر وخارجها، في إطار التوسع في التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات الحكومية.

برنامج التحول الاقتصادي حتى 2030

واستعرض مدبولي البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يستهدف البناء على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية التي تحققت خلال السنوات الماضية، والانتقال إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية يقوده القطاع الخاص، ويعتمد على زيادة القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القدرة التصديرية.

ويستهدف البرنامج رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 5.1% حاليًا، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20%، إلى جانب رفع مساهمة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%.

وتتضمن المستهدفات زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%، وخفض التضخم من 13.3% إلى نطاق يتراوح بين 5% و7%، وتقليص معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحسن مستويات المعيشة.

حوار مجتمعي حول البرنامج

وأشار رئيس الوزراء إلى أن البرنامج يستهدف زيادة الحيز المالي المتاح للدولة، بما يتيح توجيه مخصصات أكبر إلى قطاعات التعليم والصحة والإسكان والخدمات الأساسية، مع مواصلة خفض أعباء الدين العام وتعزيز استدامة المالية العامة.

وأوضح أن الحكومة أعدت البرنامج بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين، واستفادت من الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال مراحل إعداده، وشهد البرنامج عددًا من المراجعات والتعديلات وصولًا إلى صورته الحالية.

وأعلن مدبولي إتاحة الفرصة لإجراء حوار مجتمعي موسع بشأن البرنامج خلال الشهرين المقبلين، لتلقي المزيد من الآراء والمقترحات حول مستهدفاته وآليات تنفيذه، على أن يتم الانتهاء من صورته النهائية بحلول نهاية ديسمبر 2026.

تحسين ملموس في معيشة المواطنين

وأكد رئيس الوزراء أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف بالأساس تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري، من خلال زيادة معدلات النمو والإنتاج والاستثمار، وتوفير فرص عمل أفضل، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن انعكاس نتائج الإصلاحات الاقتصادية بصورة مباشرة على مختلف فئات المجتمع.

واختتم مدبولي حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته «منتدى مصر 2026» ومتابعة مخرجاته، وتوجيه الحكومة إلى تنفيذ التوصيات التي أسفرت عنها جلساته.

وأكد التزام الحكومة بمواصلة العمل على تحويل هذه التوصيات إلى إجراءات تنفيذية تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.