الإثنين، 26 أكتوبر 2026 11:49 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

مصر والجزائر وتونس تؤكد ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 10:54 ص
مصر والجزائر وتونس
مصر والجزائر وتونس

أكد وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، تضمن وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، مع التشديد على الرفض القاطع للتدخلات الخارجية، والمطالبة بخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، الذي عُقد في الجزائر يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجزائر، ومحمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.

دعم الانتخابات الليبية وتوحيد مؤسسات الدولة

وأكد الوزراء، في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، أهمية الدور المحوري لدول الجوار الثلاث في دعم المسار السياسي الليبي، ومساندة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة وتحقيق تسوية شاملة ومستدامة، بما يراعي تعقيدات الوضع الليبي وتداعياته على دول المنطقة.

وشددوا على دعم الجهود الأممية والدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية، بما يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة وحرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، وإنهاء المراحل الانتقالية، وصولًا إلى مؤسسات دستورية موحدة وقوية ومستقرة تنهي حالة الانقسام المؤسسي في البلاد.

كما أكد الوزراء ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها لدعم مسار سياسي ليبي جامع، تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع ضمان أن تكون العملية السياسية بقيادة وملكية ليبية، وأن يستند الحل إلى إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني.

رفض التدخلات الخارجية وخروج المرتزقة

وجدد الوزراء التأكيد على الرفض القاطع لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، معتبرين أنها أسهمت في إطالة أمد الأزمة وتعميق الخلافات بين الأطراف الليبية.

وشددوا على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل الأراضي الليبية، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في توحيد المؤسسات الليبية، بما يشمل المؤسسات العسكرية والأمنية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعمة لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا أصيلًا للأمن القومي المصري والعربي، وأن الحل الليبي-الليبي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام.

المصالحة الوطنية وحماية الموارد الليبية

وأكد الوزراء أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي، معربين عن دعم بلدانهم جهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الأفريقي، تحت الرعاية الأممية، للوصول إلى هذه الغاية.

كما شددوا على ضرورة الحفاظ على موارد الشعب الليبي وتسخيرها لخدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار، وصون أصوله المالية المجمدة في الخارج والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا الوزراء الأطراف الليبية إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن عنه في 11 فبراير من العام نفسه، بما يدعم الاستقرار المالي ويحافظ على مقدرات الشعب الليبي.

واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية للمساهمة في تسوية الأزمة، مع التأكيد على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في الاتفاقيات والتسويات والتفاهمات ذات الصلة.

وفي ختام الاجتماع، أعرب وزيرا خارجية مصر وتونس عن تقديرهما للجزائر على استضافة الاجتماع وحسن الضيافة، واتفق الوزراء على عقد الاجتماع المقبل لآلية دول الجوار الثلاثية في تونس، في موعد يُحدد بالتوافق لاحقًا.