البرازيل تجدد الثقة في لولا.. فوز على فلافيو بولسونارو وسط تحديات اقتصادية
حسم الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا سباق الرئاسة لصالحه، متغلبًا على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، ليضمن ولاية رابعة غير مسبوقة، في انتخابات جرت وسط ضغوط اقتصادية واتهامات بالتدخل الأميركي وتداعيات سياسية مرتبطة بإدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وأظهرت النتائج الرسمية، بعد فرز شبه كامل للأصوات، حصول لولا، الذي يقترب من عامه الحادي والثمانين، على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لفلافيو، نجل الرئيس السابق.
وكانت هيئة الانتخابات البرازيلية قد أعلنت في وقت سابق تعليق إحصاء الأصوات مؤقتًا خلال جولة الإعادة، بعد أن قضى أحد قضاة المحكمة العليا بتمديد ساعات التصويت في أنحاء البلاد لمدة ساعتين.
خلافات سياسية واقتصادية
وهيمنت على السباق الانتخابي ملفات عدة، أبرزها فضائح الفساد والمخاوف الاقتصادية والاتهامات بالتدخل الأميركي، وهي اتهامات تنفيها واشنطن.
كما تأثرت الحملات الانتخابية بتداعيات إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022، إذ تعهد نجله فلافيو بإطلاق سراح والده إذا فاز بالرئاسة.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب القضية بأنها «حملة استهداف»، وفرض في عام 2025 رسومًا جمركية بنسبة 50% على البرازيل، في خطوة ارتبطت بوضوح بمحاكمة جايير بولسونارو.
توتر مع واشنطن
وعلى الرغم من تخفيف بعض تلك الإجراءات لاحقًا، فرض ترامب خلال العام الحالي رسومًا جديدة على البرازيل، مبررًا قراره بما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة.
واعتبر لولا أن تقارب إدارة ترامب مع عائلة بولسونارو يندرج ضمن محاولات التأثير على الانتخابات، كما انتقد الرسوم الجمركية وغيرها من الإجراءات العقابية، واصفًا إياها بأنها شكل من أشكال الاستقواء.
تحديات اقتصادية وأمنية
وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه لولا ضغوطًا ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر، رغم تراجع معدلات عدم المساواة والبطالة.
ويظل العنف المستشري الذي تمارسه العصابات الإجرامية أحد أبرز مصادر القلق لدى الناخبين، في ظل التحديات التي تواجه البلاد على المستويين الاقتصادي والأمني.