الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:35 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مقالات

أوراق الخريف حقًّا.. «عيش عمان»! بقلم د.أحمد بن سالم باتميرا

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 01:28 م
أوراق الخريف حقًّا.. «عيش عمان»! بقلم د.أحمد بن سالم باتميرا
أوراق الخريف حقًّا.. «عيش عمان»! بقلم د.أحمد بن سالم باتميرا

أنطلق معرض «أكتوبر العمران» في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وهو معرض يكتسب أهمية بالغة لكونه من المعارض المهمة في سلطنة عُمان، ويشهد نموًّا كل عام، حيث تستعرض فيه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والشركات العقارية المطورة مشروعاتها الجديدة والمستقبلية، التي أعطت للسلطنة وجهًا آخر، لتكون قبلة للمستثمرين ورجال الأعمال والأفراد الذين يبحثون عن بيئة جديدة.

وهذه التجربة الثرية لنجاح المعارض السابقة وتنوعها وإقامتها في أوقاتها أسهمت في خلق بيئة جيدة، لكون المعرض يعد أكبر حدث في مجال التخطيط العمراني والعقارات بأنواعها، خاصة أن سلطنة عُمان تتبوأ مكانة رفيعة بوصفها أفضل دولة في جودة الحياة (الثالثة عالميًّا، والأولى عربيًّا)، ومن أفضل أماكن العيش عالميًّا متفوقة على دول عريقة مثل سويسرا والنمسا، وأفضل وجهة للسفر للعام القادم لما تملكه من مقومات سياحية، وفي العام الماضي جاء ترتيبها السادس عالميًّا لأكثر الدول ودًّا، وتملك أفضل أنواع الطرق عالميًّا، والأولى عربيًّا في مؤشر الدول الأقل تلوثًا العام الماضي، وغيرها الكثير!

لذا فإن إقامة معرض «عيش عُمان» في شارع أكسفورد في العاصمة البريطانية لندن، الأيام الماضية، هو لإعطاء صورة عن هذا البلد المتنوع التضاريس والجمال، وما يحمله من صفات ومقومات لا تجدها عند الآخرين، ولما يملكه من ثروات وفرص للعيش فيه بكل أريحية وأمان واستقرار.

قد أثبتت سلطنة عُمان من خلال مشاركاتها في المعارض الخارجية ومعرض «أكتوبر العمران» أن الأحلام يمكن أن تتحول إلى حقيقة، فالإرادة القوية والرؤية الواضحة أسهمتا في إيجاد هذه المشروعات الكبرى التي سترى النور وفق رؤية محددة ومخططات عالية المستوى، مع إنشاء أحياء «صروح» التي ستستوعب العديد من السكان في بيئة مختلفة صحية متكاملة وأحياء راقية.

إنها رسالة تحمل الكثير من المعاني، سعت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني إلى إيصالها إلى المقيمين في بريطانيا، ومن قبل في فرنسا وتركيا، بأن سلطنة عُمان أبوابها مفتوحة للجميع للعيش فيها والاستمتاع بطبيعتها وجمالها وروعة شواطئها والاطلاع على حضارتها، ومن هنا تحرص الجهات المعنية على الوجود والمشاركة في المعارض العقارية العربية والدولية.

«عيش عُمان» يعني أن هناك خدمات وتسهيلات مرتبطة بهذه المشروعات الجديدة في عُمان، مثل «مدينة السلطان هيثم» و«الثريا» و«الخوير دان تاون» و«الجبل العالي» و«صلالة المستقبلية» وغيرها، وهي فرص سانحة وكبيرة للمستثمرين للدخول في هذه المشروعات الكبرى، وهذا الحراك الذي يشهده القطاع منذ سنوات قليلة في سلطنة عُمان سيؤتي ثماره، فعلى رجال الأعمال وكبار المستثمرين العرب والأجانب الإسراع في أخذ مكانهم في هذا السوق قبل فوات الأوان!

لأن نمط الحياة في سلطنة عُمان مختلف كليًّا، إلى جانب الأمن والاستقرار والموقع الجغرافي والإقامة والغذاء؛ فهي الأولى عربيًّا والرابعة عالميًّا في الاكتفاء الذاتي من الغذاء لهذا العام، فإن هذه عوامل تدعم وتساعد على جذب المزيد من الجاليات للعيش والاستثمار في هذا البلد حسب المؤشرات العالمية.

فقد أثبتت سلطنة عُمان من خلال مشاركاتها في المعارض الخارجية ومعرض «أكتوبر العمران» أن الأحلام يمكن أن تتحول إلى حقيقة، فالإرادة القوية والرؤية الواضحة أسهمتا في إيجاد هذه المشروعات الكبرى التي سترى النور وفق رؤية محددة ومخططات عالية المستوى، مع إنشاء أحياء «صروح» التي ستستوعب العديد من السكان في بيئة مختلفة صحية متكاملة وأحياء راقية.

فالعهد المتجدد ورؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظَّم بإنشاء مدن جديدة وحديثة ومتابعته للجهات المعنية، سرَّعا في خلق هذه المدن التي سيكتمل بعضها مع رؤية عُمان 2040م، وللمرة الأولى في سلطنة عمان سيتم إنشاء مركز لرجال الأعمال ومقر للشركات العالمية في مجمع ستعلن عنه شركة «نماء العقارية» قريبًا، بمفهوم جديد ومبنى سيكون واجهة تجارية مختلفة في العاصمة مسقط.

لقد حققت سلطنة عُمان قفزة هائلة ونتائج إيجابية من خلال مشاركاتها الخارجية، وسيكون معرض «أكتوبر العمران» لعرض مشروعاتها وتسويقها، رغم الاضطرابات التي يعاني منها العالم، فالتطورات التي شهدتها البلاد والإصلاحات الاقتصادية والإجراءات القانونية والاستثمارية التي تم اتخاذها من قِبَل الحكومة لخلق مناخ جاذب للمستثمرين، أسهمت في هذه النقلة التي نشهدها اليوم.

إن تجربة التسويق الخارجية ضرورة حتمية، فسلطنة عُمان تمتلك جميع المقومات، وإن نجحنا في التسويق الاحترافي والحضور في المعارض العالمية في المقام الأول فسنرى بلادنا من الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات والسياح والإقامة.

فنحن اليوم ندخل مرحلة جديدة من الانفتاح على الآخرين بترسيخ موقع السلطنة بوصفها وجهة عالمية للاستثمار العقاري وجلب السياح، والمعارض العقارية أداة من أدوات الترويج الحديثة، فعلى الجميع العمل لجذب المستثمرين، واجتياز العوائق التي تمنع استخراج التأشيرات والإقامة لهم.

فمعرض «أكتوبر العمران»، الذي يعد أبرز المعارض المتخصصة في هذا المجال الاقتصادي والاستثماري، يتطلب فتحه ليكون متاحًا للجميع لزيارته من خارج السلطنة، في مرحلة تشهد فيها المنطقة والعالم تطورات جيوسياسية متسارعة تلقي بظلالها على مختلف القطاعات.

ونحن اليوم من خلال هذا المعرض، الذي يعد منصة رئيسية لعرض الفرص الاستثمارية واستقطاب رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم، مطالبون بتسويق المعرض بصورة كبيرة، فجودة الحياة تتطلب نظرة مستقبلية إلى التسويق مع الحفاظ على الهوية العُمانية، وخلق قطاع عقاري قوي ومستدام، خاصة أن لدينا مطورين عقاريين أصحاب خبرات عالية يمكنهم مساعدة الوزارة لتحقيق تنمية عمرانية تتماشى مع متطلبات الحياة.

عُمان بلد الفرص الواعدة والحقيقية، وهو بلد كبير ومتنوع الثقافات والمقومات، وكل محافظة لها مقوماتها، والتسويق الاحترافي هو رهان النجاح لاستقطاب المزيد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، لأن فكرة «عيش عُمان» ستكون مختلفة، والله من وراء القصد.

كاتب ومحلل سياسي عماني [email protected]

مقال أوراق الخريف_001
مقال أوراق الخريف_001
مقال أوراق الخريف_002
مقال أوراق الخريف_002