«تويوتا» تراهن على 400 ألف روبوت لتعزيز الإنتاجية في مصانعها
تستعد شركة «تويوتا» لتوسيع استخدام الروبوتات البشرية في قطاع التصنيع، مستهدفة إدخال مئات الآلاف منها إلى مصانعها ومصانع الشركات التابعة لمجموعتها، في خطوة تعزز حضورها في سباق توظيف الذكاء الاصطناعي في الإنتاج، وتضعها في منافسة مباشرة مع روبوتات «تسلا» وآلاف النماذج الصينية.
وتحمل روبوتات الشركة اسم «إيلي» (ELEY)، وهو اختصار لعبارة «روبوت التعلم المتجسد لتعزيز الإنتاجية» (Embodied Learning robot for Enhanced Yield)، في إشارة إلى دورها في اكتساب المهارات وتحسين أداء المهام الصناعية، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».
خطط للتوسع الصناعي
وتخطط «تويوتا» لإدخال 150 ألف روبوت إلى مصانعها، إلى جانب 250 ألف روبوت أخرى في مصانع الشركات التابعة لمجموعتها، ضمن توجه يستهدف إنشاء منشآت إنتاجية يعمل فيها البشر والروبوتات جنبًا إلى جنب.
وبدأت الشركة بالفعل دمج هذه الروبوتات في بعض خطوط الإنتاج، حيث تتعلم أداء المهام من خلال مراقبة العمال أثناء العمل.
ويعتمد أسلوب التدريب على ارتداء العمال أدوات مساعدة مصممة على غرار أصابع روبوت «إيلي»، ثم تنفيذ مهامهم المعتادة، بما يتيح للروبوت تعلم كيفية أدائها.
تعلم المهارات الحركية
ويتمتع روبوت «إيلي» بالقدرة على اكتساب المهارات الحركية الدقيقة وتحديد الطريقة المثلى لتنفيذ المهام، في إطار مساعي الشركة لتطوير روبوتات قادرة على أداء أعمال التصنيع بكفاءة.
وخلال عرض تقني للمستثمرين عُقد مؤخرًا، استعرض الروبوت قدراته بعد تدريبه على تنفيذ مهمة محددة 1500 مرة على مدار أسبوعين.
ونجح الروبوت في طي قمصان «تيشيرت» أمام الحضور، مكررًا المهمة بدقة تقترب من الكمال، في تجربة توضح قدرته على التعلم من التكرار وتحسين أدائه.
منافسة في سوق الروبوتات
وتعزز خطط «تويوتا» حضورها في سوق الروبوتات البشرية، التي تشهد منافسة متزايدة مع توسع الشركات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المصانع.
ومن شأن خطة الشركة نشر الروبوتات على نطاق واسع أن تضعها في مواجهة مع روبوت «أوبتيموس» التابع لشركة «تسلا»، إلى جانب النماذج الصينية التي تتزايد أعدادها في هذا القطاع.