الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 06:35 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سيارات و نقل

السيارات الطائرة تقترب من الأسواق.. 300 ألف دولار سعر متوقع لإحدى أولى النماذج

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 06:00 م
السيارات الطائرة تقترب من الأسواق.. 300 ألف دولار سعر متوقع لإحدى أولى النماذج
السيارات الطائرة تقترب من الأسواق.. 300 ألف دولار سعر متوقع لإحدى أولى النماذج

لا تزال السيارات الطائرة تواجه تحديات كبيرة تحول دون تحولها إلى وسيلة نقل متاحة للجمهور في المستقبل القريب، رغم التقدم الذي تحرزه الشركات العاملة على تطويرها. 

فإلى جانب الأسعار المرتفعة التي قد تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، تبرز الحاجة إلى أماكن مخصصة للإقلاع والهبوط، فضلًا عن العقبات التنظيمية وصعوبة دمج هذه المركبات في منظومة النقل داخل المدن.

وأعادت التطورات الأخيرة لشركة «تسلا» تسليط الضوء على مستقبل السيارات الطائرة، بعدما استعرضت الشركة سيارتها «رودستر» وهي تؤدي حركات بهلوانية. 

وقبل يومين من هذا العرض، نشرت شركة «أليف إيرونوتيكس»، التي تعمل على تطوير سيارات طائرة منذ عام 2015، مقطع فيديو يظهر نموذجًا تجريبيًا يحلق فوق سيارة «سايبر تراك» وأخرى من طراز «رودستر» من جيل سابق.

تجارب متواصلة ومواعيد مرتقبة

وقال جيم دوخوفني، الرئيس التنفيذي لشركة «أليف إيرونوتيكس»، لموقع «بيزنس إنسايدر»، إن كثيرين باتوا يدركون وجود سيارة «رودستر»، لكن شركته تجري رحلات طيران تجريبية منذ خمس سنوات، موضحًا أنها نفذت نحو 1000 رحلة حتى الآن.

وأضاف دوخوفني أن شركته كانت تخطط لنشر الفيديو قبل نحو شهر من عرض «تسلا»، وذلك بعد تداول تقارير تشير إلى احتمال أن تكشف الشركة عن سيارة طائرة.

وبشأن موعد وصول هذه المركبات إلى الجمهور، أعلنت «تسلا» أن إنتاج سيارتها «رودستر» سيبدأ في عام 2028، مشيرة إلى أن النسخة المزودة بـ«نظام طيران متكامل» ستكون متاحة من خلال دعوات خاصة فقط. في المقابل، تستهدف «أليف إيرونوتيكس» تسليم أول سيارة من إنتاجها بحلول العام المقبل.

وتبدو تكلفة امتلاك هذه السيارات من أبرز العقبات أمام انتشارها؛ إذ تتوقع «أليف إيرونوتيكس» أن يصل سعر سيارتها الطائرة إلى 300 ألف دولار، مع اشتراط دفع عربون بقيمة 150 دولارًا لإتمام الحجز المسبق. أما «تسلا»، فلم تكشف عن السعر الإجمالي لسيارتها «رودستر»، لكن موقعها الإلكتروني يوضح أن النسخة المزودة بـ«معززات تسارع» تتطلب عربونًا قدره 250 ألف دولار.

الأسعار والإنتاج الضخم

وأقر دوخوفني بأن تكلفة السيارة الطائرة مرتفعة للغاية، حتى بالنسبة إليه شخصيًا، قائلًا: «لا أستطيع تحمل تكلفتها في الوقت الحالي».

وأضاف أن الانتقال إلى الإنتاج الضخم والوصول إلى مستويات التصنيع المعتمدة في قطاع السيارات من شأنه خفض التكلفة إلى أقل من 25 ألف دولار.

ولا تقتصر التحديات على السعر، إذ يتطلب تشغيل هذه المركبات توفير أماكن مناسبة للإقلاع والهبوط، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى توافر البنية التحتية اللازمة لاستخدامها، خصوصًا في المناطق الحضرية المزدحمة.

وقال دوخوفني، المقيم في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن السيارات الطائرة قد لا تحتاج بالضرورة إلى مهابط مخصصة للطائرات المروحية، لكنه استبعد أن يكون الإقلاع من وسط المدن خيارًا مناسبًا، حتى مع الرغبة في تجنب الازدحام المروري.

وأشار، في حديثه عن شارع «ماركت ستريت»، أحد الشوارع الرئيسية في سان فرانسيسكو، إلى أنه لا يمكن الإقلاع منه أو الهبوط فيه، سواء في الوقت الحالي أو مستقبلًا، مؤكدًا ضرورة تنفيذ هذه العمليات في أماكن مسموح بها، دون أن يعني ذلك بالضرورة الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل.

تحديات تتجاوز التكنولوجيا

من جانبه، يرى ألكسندر باين، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، والمتخصص في دراسة أنظمة النقل المتقدمة، أن التحدي الأساسي لا يتعلق بالتكنولوجيا التي تقوم عليها السيارات الطائرة، وإنما بإنشاء منظومة نقل موثوقة يمكن الاعتماد عليها.

وأوضح باين أن تجاوز العقبات المرتبطة باللوائح التنظيمية والبنية التحتية والقبول العام قد يستغرق أجيالًا، قبل الوصول إلى مرحلة يتمكن فيها سكان المناطق الحضرية المكتظة من استخدام السيارات الطائرة في تنقلاتهم.

واعتبر أن تصور تحول هذه المركبات إلى وسيلة للنقل الجماعي خلال المستقبل القريب أمر غير واقعي على الإطلاق.

استخدامات محدودة في البداية

في المقابل، يتوقع دوخوفني أن تتركز الاستخدامات الأولى للسيارات الطائرة على الأشخاص المقيمين في المناطق النائية، مثل المناطق الجبلية أو الأماكن التي تفتقر إلى شبكات طرق متطورة، معتبرًا أنها قد توفر الوقت والتكلفة للأثرياء.

ويتفق باين مع إمكانية الاستفادة من هذه التكنولوجيا في الرحلات القصيرة التي تتطلب عبور مسطحات مائية صغيرة، مشيرًا إلى أن الاستخدام الأكثر واقعية لها قد يتمثل في توفير مسارات مختصرة للأشخاص القادرين على تحمل تكلفتها.

واختتم باين حديثه بالإشارة إلى أن الطلب الذي يمكن أن تلبيه هذه التكنولوجيا يتمثل في إتاحة طرق مختصرة للنخبة، تساعدهم على التنقل فوق المياه أو تجاوز العوائق، في ظل ارتفاع تكلفة امتلاك هذه المركبات.