السبت، 07 نوفمبر 2026 08:48 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

خبراء يرسمون ملامح شبكات الاتصالات عالية الاعتمادية في عصر الذكاء الاصطناعي

السبت، 07 نوفمبر 2026 08:36 م
خبراء يرسمون ملامح شبكات الاتصالات عالية الاعتمادية في عصر الذكاء الاصطناعي
خبراء يرسمون ملامح شبكات الاتصالات عالية الاعتمادية في عصر الذكاء الاصطناعي

ناقش خبراء ومسؤولون بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التحديات المتزايدة التي تواجه شبكات الاتصالات في ظل التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من متطلبات لتحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الشبكات وتعزيز قدرتها على الصمود والتأمين، بما يضمن استمرارية الخدمات ومواكبة النمو الكبير في حركة البيانات.

جاء ذلك خلال جلسة «IPv6 للعصر»، التي عُقدت ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، حيث استعرض المشاركون التحولات التكنولوجية المتسارعة وتأثيرها على مستقبل شبكات الاتصالات والأمن السيبراني.

تحديات الذكاء الاصطناعي

وشهدت الجلسة مشاركة سامي تريميتش، مدير التطوير الاستراتيجي بمنظمة آيكتو، وهيثم النخال، الخبير الأول في مجال بروتوكول الإنترنت بشركة إنترا، ومحمد حمدي، الخبير الأول لبروتوكول الإنترنت والنطاق العريض بالشركة المصرية للاتصالات، وهشام أمين، خبير شبكات بروتوكول الإنترنت وحلول الشبكات المعرّفة بالبرمجيات بشركة فودافون مصر، وحسام شركس، رئيس قسم التخطيط لبروتوكول الإنترنت بشركة اتصالات مصر.

وتناول لي هايفنغ، مسؤول تسويق حلول وتسويق بروتوكول الإنترنت لشركات الاتصالات في هواوي، والدكتور طيب بن مريم، رئيس مجموعة «ويكنج» لتطور تكنولوجيات الشبكات (Waking Group Chair Network Technologies Evolution)، التغيرات التي يشهدها قطاع الاتصالات بفعل التطور السريع للذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن هذه التقنيات تعيد صياغة مستقبل الشبكات وتفرض تحديات جديدة على بنيتها التحتية وأمنها السيبراني.

وأشار المتحدثان إلى تنامي قدرات الأدوات الذكية على رصد الثغرات الأمنية واستغلالها وتنفيذ الهجمات بصورة آلية وسريعة، وهو ما يفرض تحديات غير مسبوقة على شركات الاتصالات.

من الإنترنت إلى الفيديو

وأوضح لي هايفنغ أن قطاع الاتصالات شهد مراحل متعددة من التطور، إذ انصبت الأولويات خلال المرحلة الأولى، التي ارتبطت بعصر الإنترنت، على توفير الاتصال وتوسيع نطاق التغطية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين، من خلال توظيف التكنولوجيا في مد الشبكات وزيادة انتشارها.

ومع الانتقال إلى عصر الفيديو، تغيرت طبيعة المتطلبات، وأصبح الاهتمام منصبًا على المحتوى، الأمر الذي استدعى رفع سعات الشبكات وزيادة عرض النطاق الترددي، إلى جانب ضمان جودة الخدمات وتحسين أداء الشبكات بصورة شاملة، بما يساعد شركات الاتصالات على إدارة خدماتها بكفاءة والاستجابة لاحتياجات العملاء.

ثلاثة تحديات رئيسية

ولفت هايفنغ إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث تغيرات جوهرية في طبيعة حركة البيانات داخل شبكات بروتوكول الإنترنت، محددًا ثلاثة تحديات رئيسية تواجه القطاع، أولها صعوبة التنبؤ بأنماط حركة البيانات، وثانيها تعذر تحديد طبيعة نسبة كبيرة منها نتيجة التشفير.

وأوضح أن الدراسات التي استعرضها أظهرت أن أكثر من 57% من حركة البيانات أصبحت مشفرة، ما يزيد صعوبة التعرف عليها وتحليلها، حتى باستخدام التقنيات المتقدمة.

أما التحدي الثالث، فيتمثل في ضرورة توفير خدمات اتصال مستقرة وسريعة الاستجابة في الوقت الفعلي، بما يتناسب مع تزايد متطلبات العملاء ويحافظ على جودة الأداء، وهو ما يستلزم تطوير إمكانات الشبكات وأدوات إدارتها ومراقبتها.

تهديدات سيبرانية متطورة

وحذّر هايفنغ من أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني، في ظل ظهور أدوات متقدمة تستطيع اكتشاف الثغرات الأمنية وتنفيذ عمليات الاختراق بصورة آلية، ما يفتح مرحلة جديدة من التهديدات التي تستهدف شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

واستشهد بإطلاق شركة «أنثروبيك»، بحسب ما ذكره خلال الجلسة، الإصدار الثاني من أداة «Cloud Misuse» خلال شهر أبريل، واصفًا إمكاناتها بأنها تمثل تحولًا مهمًا في طبيعة التهديدات السيبرانية.

وأوضح أن الأداة تمكنت، وفقًا للبيانات التي عرضها، من اكتشاف نحو 20 ألف ثغرة أمنية خلال شهر واحد، وهو رقم يتجاوز بأكثر من خمسة أضعاف متوسط الثغرات التي كان البشر يكتشفونها خلال الفترة المقارنة التي أشار إليها.

وأضاف أن قدرات الأداة لم تقتصر على اكتشاف الثغرات، بل امتدت إلى تنفيذ عمليات اختراق آلية ومنظمة، وتجاوز وسائل الحماية التقليدية، بما فيها جدران الحماية وبرامج مكافحة الفيروسات وأنظمة كشف الاختراق (IDS)، وصولًا إلى اختراق الأنظمة الداخلية واستخراج البيانات المخزنة في الذاكرة.

اختراق بيئة جي بي مورجان

واستعرض هايفنغ تجربة لشركة «جي بي مورجان»، أنفقت خلالها نحو 40 مليون دولار لإنشاء بيئة مخصصة لاختبارات الأمن السيبراني، إلا أن أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي استطاعت اختراق هذه البيئة خلال يومين فقط.

وأوضح أن الهجوم مر بعدة مراحل، بدأت برصد الثغرات الأمنية، ثم تخطي أنظمة الحماية، وانتهت بالوصول إلى الأنظمة الداخلية واستخراج البيانات بصورة آلية.

وأشار إلى أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تجاوز القيود التي تفرضها أنظمة الحماية التقليدية، والوصول مباشرة إلى أجهزة التوجيه (Routers)، لافتًا إلى أن قدرات أداة «Cloud Misuse» في اكتشاف الثغرات تفوق بمراحل القدرات البشرية التي استعرضها.

ثغرة عمرها 27 عامًا

وضمن الأمثلة التي ساقها، كشف هايفنغ عن رصد ثغرة أمنية في نظام «OpenBSD»، المعروف بتركيزه على مستويات الأمان، ظلت موجودة داخله لأكثر من 27 عامًا دون اكتشافها، قبل أن تتمكن الأداة من تحديدها.

كما لفت إلى التطور الكبير في سرعة تنفيذ هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، موضحًا أن التحضير لهجوم تصل قوته إلى تيرابت واحد في الثانية كان يستغرق نحو 24 يومًا في السابق، بينما أصبح بالإمكان تنفيذ هجوم مماثل خلال 25 دقيقة فقط.

وأكد أن هذا التغير يعكس الزيادة الكبيرة في قدرات الهجمات السيبرانية وتسارع تنفيذها، مشيرًا إلى أن ترابط الشبكات والتوسع في استخدام الحوسبة السحابية زادا من تعقيد البيئة الأمنية، إذ قد يؤدي خطأ تشغيلي محدود إلى تداعيات واسعة تطال الشبكة بأكملها.

أخطاء تشغيلية عابرة للحدود

واستشهد هايفنغ بحادثة تعرضت لها شركة «Optus» الأسترالية التابعة لمجموعة «Singtel»، بعدما تسبب تحديث برمجي لإحدى بوابات الإنترنت التابعة للشركة في الولايات المتحدة في توقف شبكتها داخل أستراليا لأكثر من 10 ساعات، رغم أن المسافة بين موقع التحديث والشبكة المتضررة بلغت نحو 10 آلاف كيلومتر.

وأوضح أن هذه الواقعة تكشف مدى الترابط بين مكونات البنية التحتية الرقمية، وحساسية شبكات الاتصالات تجاه التغييرات البرمجية والأخطاء التشغيلية، حتى عندما تقع في مواقع جغرافية بعيدة عن الشبكات المتأثرة.

مقومات الشبكات الآمنة

وشدد هايفنغ على ضرورة إعادة النظر في تصميم شبكات بروتوكول الإنترنت خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن بناء بنية تحتية تتمتع بمستويات مرتفعة من الاعتمادية، وتستند إلى ثلاثة محاور متكاملة للحماية، تشمل أمن الأجهزة، وأمن روابط الاتصال، وأمن حركة البيانات.

وحدد عددًا من المتطلبات اللازمة لتحقيق هذه الغاية، في مقدمتها اعتماد بنية تشغيل مزدوجة (Dual-Plane Architecture)، وتنويع مصادر توريد المعدات والتكنولوجيا من خلال التعامل مع موردين من الشرق والغرب، بما يوفر بدائل متعددة ويحد من مخاطر الاعتماد على مورد واحد.

كما تضمنت المتطلبات وضع آليات للحماية من انقطاع مسارات الألياف الضوئية المتعددة، إلى جانب الاستعداد للنمو المستقبلي في احتياجات الحوسبة، ورفع قدرة الشبكات الأساسية على التعامل مع الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع حركة البيانات.

وأكد أهمية التعامل مع أمن الأجهزة وروابط الاتصال وحركة البيانات باعتبارها مكونات مترابطة ضمن منظومة متكاملة لتأمين الشبكات وضمان استمرارية عملها.

تحول جديد في الاتصالات

من جانبه، قال الدكتور طيب بن مريم إن قطاع الاتصالات يمر بمرحلة تحول جديدة نتيجة التكامل بين شبكات الجيل الخامس (5G) والحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستدعي إعادة تقييم طبيعة الشبكات المطلوبة وقدرتها على مواكبة المتغيرات التكنولوجية والتشغيلية.

وحذّر من أن التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي يتيح اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع، كما يعزز قدرة المهاجمين على تخطي وسائل الحماية التقليدية، ما يفرض على مشغلي الاتصالات تحديث منظوماتهم الدفاعية لمواكبة هذه الإمكانات.

وأوضح بن مريم أن تزايد تعقيد الشبكات والاعتماد المتنامي على الحوسبة السحابية يضاعفان تأثير الأخطاء التشغيلية، حتى وإن كانت محدودة، مؤكدًا أن استمرارية الخدمات تتطلب شبكات قادرة على استيعاب الأعطال والتعامل معها والتعافي من آثارها دون الإضرار بكفاءة التشغيل.

ثلاثة مستويات للحماية

وأكد بن مريم أهمية إنشاء نموذج متكامل لشبكات الاتصالات يرتكز على بنية شبكية عالية الاعتمادية، مدعومة بثلاثة مستويات للأمن تشمل حماية الأجهزة وروابط الاتصال وحركة البيانات.

وأشار إلى أن رفع اعتمادية الشبكات يستلزم تطبيق بنية تشغيل مزدوجة، وتنويع مصادر توريد المعدات والتكنولوجيا بين موردين من الشرق والغرب، فضلًا عن توفير الحماية اللازمة لمسارات الألياف الضوئية المتعددة لتجنب انقطاعها.

وشدد على ضرورة تطوير إمكانات الشبكات الأساسية استعدادًا لاحتياجات الحوسبة المستقبلية، ومواجهة الزيادة المتوقعة في أحجام البيانات والضغوط التشغيلية، بالتوازي مع تعزيز حماية الأجهزة وروابط الاتصال وحركة البيانات، بما يدعم القدرة على التصدي للتهديدات السيبرانية المتطورة وضمان استمرارية الخدمات.

وأضاف أن مواجهة التحديات الأمنية الجديدة تتطلب بناء منظومة حماية شاملة تواكب التطور المتزايد في قدرات الذكاء الاصطناعي، وترفع مستويات الأمان والاعتمادية في شبكات الاتصالات، مع الاستعداد لمتطلبات عصر الجيل الخامس والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

استمرارية الخدمات الصحية

وفي سياق متصل، أوضح هشام أمين، خبير شبكات بروتوكول الإنترنت وحلول الشبكات المعرّفة بالبرمجيات بشركة فودافون مصر، أن حماية المنشآت والعيادات من الأعمال التخريبية والكوارث الطبيعية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مشددًا على ضرورة ضمان استمرار تقديم الخدمات للمرضى وعدم توقف العمل داخل العيادات تحت أي ظرف.

وأشار إلى أن تحقيق استمرارية التشغيل يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع المخاطر المحتملة، سواء الناجمة عن أعمال التخريب أو الكوارث الطبيعية، بما يضمن عدم انقطاع الخدمات واستمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى.

من جهته، أكد هيثم النخال، الخبير الأول في مجال بروتوكول الإنترنت بشركة إنترا، أن تأمين المنشآت الصحية والعيادات من الأعمال التخريبية والكوارث الطبيعية يمثل تحديًا رئيسيًا للقطاع، ما يستدعي تطبيق الإجراءات والتدابير الضرورية لضمان استمرار العمل وعدم تعطل الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وأضاف أن الحفاظ على استمرارية تشغيل العيادات يتطلب الاستعداد لمختلف المخاطر والأزمات المحتملة، بما يحافظ على سلامة المنشآت ويضمن استمرار تقديم الرعاية الصحية دون انقطاع.

تعدد الموردين والتوأم الرقمي

وقال محمد حمدي، الخبير الأول لبروتوكول الإنترنت والنطاق العريض بالشركة المصرية للاتصالات، إن شركات الاتصالات ومقدمي الخدمات يواجهون تحديات تقليدية ترتبط بتوسيع خدمات الإنترنت، وزيادة أعداد مستخدمي شبكات DSL والألياف الضوئية (Fiber)، فضلًا عن التوسع في تقديم الخدمات لقطاع الأعمال والمؤسسات.

وأوضح أن دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور تحديات إضافية، أبرزها الارتفاع الكبير في حركة مرور البيانات الناتجة عن استخدام هذه التطبيقات، إلى جانب تزايد مخاطر الأمن السيبراني وتعقدها مع التطور التكنولوجي المتسارع.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات يستلزم إنشاء شبكات اتصالات تتمتع بالمرونة والقدرة على الصمود أمام المخاطر، موضحًا أن الشركة تتبنى استراتيجية تعدد الموردين (Multi-Vendor Strategy) عبر مختلف طبقات الشبكة، بما يشمل طبقات بروتوكول الإنترنت (IP)، والنقل، وشبكات العملاء، فضلًا عن النواة الأساسية لشبكات المحمول (Mobile Core).

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتيح توفير مسارات متعددة داخل الشبكة، بما يعزز قدرتها على مواصلة العمل ويحمي الخدمات من الأعطال والمخاطر المحتملة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع شركاء التكنولوجيا لمواجهة التهديدات السيبرانية المستجدة واتخاذ الإجراءات المناسبة للتصدي لها.

محاكاة الشبكات بالذكاء الاصطناعي

ولفت حمدي إلى أن التحديات التي تواجه شركات الاتصالات لا تقتصر على البنية التحتية والأمن السيبراني، بل تمتد إلى تشغيل الشبكات وإدارة الأزمات، موضحًا أن التشغيل الفعلي قد يكشف عن مشكلات وتحديات غير واضحة خلال مراحل التصميم والتخطيط النظري أو في الأدلة الفنية والأكاديمية.

وكشف عن بدء الشركة الاستفادة من تقنيات التوأم الرقمي (Digital Twin) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف محاكاة الشبكات وعمليات التشغيل واختبار السيناريوهات المختلفة قبل تنفيذها فعليًا، بما يسهم في اكتشاف التحديات غير الظاهرة وتحسين كفاءة إدارة الشبكات ورفع مستوى الاستعداد للأزمات.

وأوضح أن هذه التقنيات تمثل نقلة في أساليب المحاكاة التقليدية التي كانت تعتمد على المعامل والاختبارات، إذ يتيح الذكاء الاصطناعي تنفيذ عدد أكبر من عمليات المحاكاة بمستويات أكثر تقدمًا، بما يعزز كفاءة التشغيل ومرونة الشبكات في مواجهة متطلبات المرحلة المقبلة.

ندرة الترددات وزيادة السعات

من جانبه، قال حسام شركس، رئيس قسم التخطيط لبروتوكول الإنترنت بشركة اتصالات مصر، إن التطور السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة ومختلفة عن تلك التي اعتادت شركات الاتصالات التعامل معها، ما يستدعي مراجعة أساليب تخطيط الشبكات وتحديث بنيتها التحتية.

وأوضح أن أول هذه التحديات يتعلق بشبكات الراديو، في ظل محدودية الترددات المتاحة وكونها موردًا نادرًا يتطلب إدارته بكفاءة أكبر، لاستيعاب الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات.

وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في الحاجة إلى تنفيذ توسعات كبيرة في السعات الاستيعابية لطبقة بروتوكول الإنترنت (IP) وطبقة النقل باستخدام تقنية (DWDM)، لمواكبة النمو المتسارع في حركة البيانات الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحدي الثالث يرتبط بمرونة الشبكات وقدرتها على الصمود وضمان استمرار الخدمات، مؤكدًا أن تحقيق هذه المرونة لا يقتصر على إنشاء شبكات أكبر أو زيادة سعاتها، بل يتطلب القدرة على التعامل مع المتغيرات المؤثرة في حركة البيانات واتجاهاتها، لا سيما التغيرات المرتبطة بالمناخ.

فعاليات Cairo ICT 2026

ويُعد معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT» أحد أبرز الملتقيات التكنولوجية لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة، وتُقام فعاليات دورته الحالية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال وتعزيز الابتكار بمختلف القطاعات.

وتشمل الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية (AIDC²)، إلى جانب الدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي (PAFIX)، الذي يُقام تحت رعاية البنك المركزي المصري.

كما تتضمن الفعاليات الدورة السادسة من معرض «كونكتا» (Connecta)، المخصص للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، فضلًا عن ساحة الابتكار (Innovation Arena)، التي تتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال استعراض حلولهم ومنتجاتهم، والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال والجهات الداعمة للابتكار.