روسيا تكافح للحد من اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية وسط عقوبات غربية
تكافح روسيا لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية الحيوية بعد أن قطعت العقوبات الغربية موسكو عن سلاسل الإمداد العالمية، وفق تقديرات داخلية للحكومة.
وأظهر تقييم أعدته وزارة الاقتصاد الروسية في فبراير 2025 صعوبة الحد من الاعتماد على التقنيات الغربية منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، مشيراً إلى استمرار الاعتماد الحاسم على الواردات في مجالات أساسية، بما في ذلك الماكينات، وتصنيع الطائرات المسيرة، وإنتاج الطاقة.
توسيع الصادرات غير النفطية
كما تعثرت جهود توسيع الصادرات غير النفطية وبناء البنية التحتية الداعمة للإنتاج المحلي وسلاسل التوريد.
وتتضمن خطة روسية تمتد حتى عام 2030 أهدافاً لتحقيق استقلال تكنولوجي نسبي في الصناعات الحيوية، غير أن خبراء وصفوا هذه التوقعات بأنها متفائلة للغاية.
وأشارت ألكسندرا بروكوبنكو، زميلة في مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا، إلى أن الفجوة بين الأهداف المحددة لعام 2030 والأرقام الحالية كبيرة، خصوصاً في الصناعات الأساسية للحرب والاكتفاء الذاتي التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
السيادة التكنولوجية
وقد أعرب الرئيس فلاديمير بوتين في ديسمبر 2025 عن استيائه من التأخر في تحقيق «السيادة التكنولوجية» الروسية، مشدداً على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع العلمية والصناعية رغم صعوبتها وتعقيدها.
وتظهر آثار العقوبات الغربية بشكل واضح في عدة قطاعات، حيث تحتوي صواريخ متقدمة مثل Kh-101 على أكثر من 50 مكوناً أجنبياً، اضطرّت روسيا لتعويضها بالاستيراد من الصين، التي شكلت نحو 90% من واردات الميكروإلكترونيات الروسية في 2023.
كما يعتمد قطاع الطائرات المسيرة على موردين صينيين، فيما لجأت صناعة الطيران المدني إلى شبكات تهريب لتأمين أجزاء غربية، في حين لم تُثمر بعد جهود إنتاج طائرة ركاب محلية دون مكونات غربية، على الرغم من اختبار نماذج أولية لطائرة MC-21 في 2025.
زيادة الإنفاق على البحث والتطوير
ويتوقع التقرير زيادة الإنفاق على البحث والتطوير في القطاعين العام والخاص إلى أكثر من ضعف مستواه الحالي ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مع استخدام 80% من الشركات في القطاعات الأساسية برامج روسية، مقابل 46% في 2024، وزيادة الصادرات غير النفطية وغير السلعية بنسبة الثلثين خلال السنوات المقبلة.
غير أن خبراء، مثل هيلي سيمولا من بنك فنلندا، حذروا من أن هذه التطلعات «غير واقعية» نظراً للاعتماد الكبير على الواردات، مشيرين إلى أن بعض السلع الصينية يتم تمييزها على أنها روسية لتعزيز الإنتاج المحلي.
وبحسب بروكوبنكو، تبدو أهداف 2030 أقرب إلى «خطة خيالية» للرئيس بوتين، مع توقع محدود لنمو الإنتاج المحلي لتعويض الاعتماد على الخارج.