الأربعاء، 04 مارس 2026 01:46 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

خبراء سوق المال: انتقائية الأسهم وإدارة المخاطر مفتاح التعامل مع تقلبات البورصة

الإثنين، 02 مارس 2026 05:10 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

في ظل حالة التذبذب التي تشهدها البورصة المصرية مؤخرًا، جراء التطورات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تتجه بعض التوصيات للمستثمرين حول كيفية التعامل مع السوق في الوقت الراهن. 

قال الخبراء إن السوق المصرية تزداد أهميتها الاستثمارية رغم الضغوط الخارجية، وذلك في إطار بيئة اقتصادية محلية تشهد توجهًا قويًا نحو دعم الصناعة والتمويل الإنتاجي، ما يخلق فرصًا طويلة الأجل للمستثمرين الجادين.

وبينما تبقى التقلبات سمة رئيسية للأسواق العالمية، يرى خبراء الاستثمار أن البورصة المصرية لا تزال تمتلك مقومات جذب استثماري، شريطة التعامل معها برؤية استراتيجية طويلة الأجل وإدارة دقيقة للمخاطر خلال المرحلة الراهنة.

قال منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، إن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط في إدارة المحافظ الاستثمارية، مع إعادة توزيع الأوزان بين القطاعات وفقًا لقدرتها على مواجهة الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار الفائدة.

وأوضح أن القطاعات الدفاعية والشركات ذات القدرة على تمرير زيادات التكلفة إلى المستهلكين قد تكون أكثر قدرة على الصمود في ظل الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أهمية الاحتفاظ بنسبة سيولة مناسبة داخل المحافظ لمواجهة أي تراجعات إضافية أو لاقتناص فرص جديدة.

وأضاف أن النظرة المستقبلية للسوق المصرية تظل إيجابية على المدى المتوسط، مدعومة ببرامج الإصلاح الاقتصادي وتوسيع قاعدة الأدوات المالية، إلا أن الأداء قصير الأجل قد يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية.

وأكد "مرسي" أن إدارة المخاطر أصبحت عنصرًا أساسيًا في أي قرار استثماري خلال هذه المرحلة، مشددًا على التنويع بين الأسهم والقطاعات وعدم الانجراف وراء التحركات العاطفية لأنهما يمثلان حجر الأساس للحفاظ على استقرار العوائد.

من جانبه، قال ياسر المصري، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن السوق المصرية تمر بمرحلة إعادة تسعير تعكس حالة عدم اليقين السائدة عالميًا، موضحًا أن التحركات الحالية لا تعبر بالضرورة عن ضعف في الأساسيات وإنما عن تفاعل طبيعي مع متغيرات خارجية سريعة التأثير.

وأوضح أن أفضل استراتيجية للمستثمرين في الوقت الراهن تتمثل في تبني نهج انتقائي قائم على دراسة القيم العادلة للأسهم، مع التركيز على الشركات ذات التدفقات النقدية القوية والملاءة المالية المرتفعة، مؤكدًا أن فترات التراجع غالبًا ما تخلق فرصًا استثمارية جذابة لمن يمتلك رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل.

وأشار إلى أن السيولة المحلية ما زالت تمثل عنصر دعم رئيسي للسوق، لافتًا إلى أن أي استقرار نسبي في المشهد الخارجي قد يدفع المؤشرات لمحاولة تعويض جزء من خسائرها خاصة في ظل تقييمات سعرية أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بفترات سابقة.

 توقع أن تشهد حركة المؤشر الرئيسي خلال الأسابيع المقبلة أداء متباين يميل إلى التذبذب في نطاقات محددة مع ميل تدريجي للتحسن حال تراجع حدة التوترات الخارجية وعودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأجانب.