تذبذب أسبوعي في البورصة وترقب للأحداث العالمية.. وخبراء: ترجيح تفوق الأسهم الدفاعية على النمو خلال الفترة الراهنة
أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع على أداء متباين مائل للتذبذب، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية العالمية وسط حالة من الحذر سيطرت على قرارات المستثمرين.
قال خبراء سوق المال إن إدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية يظلان العامل الأهم خلال المرحلة الحالية، مع ضرورة تجنب القرارات العاطفية والتركيز على الشركات ذات المراكز المالية القوية، إلى حين اتضاح الرؤية بشأن اتجاهات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال بشركة حرية لتداول الأوراق المالية، إن أداء الأسبوع عكس بوضوح حالة الترقب التي تسيطر على السوق، موضحة أن المؤشر الرئيسي تحرك في نطاق عرضي بين محاولات ارتداد وجني أرباح، نتيجة تضارب المؤثرات بين ضغوط خارجية ودعم سيولة محلية.
تابعت أن التراجعات التي شهدتها بعض الجلسات كانت مدفوعة بعمليات بيع من قبل المستثمرين الأجانب والعرب، في حين ساهمت مشتريات المصريين في الحد من عمق الهبوط، مشيرة إلى أن السوق ما زال يحتفظ بمستويات دعم مهمة تعزز فرص التماسك على المدى القصير.
وتوقعت أن يشهد الأسبوع المقبل استمرار التذبذب، مع ارتباط الأداء بشكل وثيق بأي تطورات سياسية أو اقتصادية عالمية، لافتة إلى أن استقرار الأوضاع الخارجية قد يمنح السوق فرصة لاختبار مستويات مقاومة جديدة.
وفيما يتعلق بطبيعة الأسهم الأنسب للاستثمار حاليًا، رجحت "رمسيس" كفة الأسهم الدفاعية، خاصة الشركات ذات الأداء المالي القوي والتدفقات النقدية المستقرة وتوزيعات الأرباح المنتظمة، مؤكدة أن هذه النوعية من الأسهم توفر قدرًا أكبر من الأمان النسبي في أوقات عدم اليقين.
في نفس السياق، قال حسام عيد، محلل أسواق المال، إن أداء الأسبوع الماضي اتسم بارتفاع معدلات التذبذب نتيجة الضغوط البيعية السريعة في بعض الجلسات، تلاها ارتداد انتقائي على الأسهم القيادية، ما يعكس استمرار الصراع بين قوى البيع والشراء.
وأوضح أن الأسبوع المقبل قد يشهد تحركات عرضية مائلة للصعود حال استمرار دعم السيولة المحلية وهدوء نسبي في المشهد الخارجي، مشيرًا إلى أن قدرة المؤشر على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية ستكون مؤشرًا حاسمًا لاتجاه السوق قصير الأجل.
وحول المفاضلة بين الأسهم الدفاعية وأسهم النمو، أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيجًا متوازنًا، موضحًا أن الأسهم الدفاعية تبقى الخيار الأكثر أمانًا للمستثمر المحافظ خاصة في قطاعات تحقق أرباحًا تشغيلية مستقرة.
أضاف أن أسهم النمو قد تمثل فرصة جذابة للمستثمر متوسط إلى طويل الأجل الذي يتحمل درجة أعلى من المخاطر.
وأكد أن أسهم النمو قد تستفيد بقوة حال تحسن شهية المخاطرة عالميًا وعودة التدفقات الأجنبية إلا أن توقيت الدخول يظل عاملًا حاسمًا، ما يستدعي دراسة دقيقة للأساسيات المالية وتقييمات الأسعار.