تراجع الثقة في قطاع السلع الفاخرة الأوروبي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
تتزايد حالة التشاؤم بين المستثمرين تجاه أسهم شركات السلع الفاخرة الأوروبية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما يرافقها من ارتفاع في أسعار الطاقة وتراجع ثقة المستهلكين، وهو ما قد يؤخر التعافي المنتظر للطلب على منتجات هذا القطاع، وفق تقديرات محللين في UBS Group.
وكانت مؤشرات الاستقرار التي ظهرت خلال الربع الأخير من عام 2025 وبداية العام الحالي قد أعطت إشارات أولية على تحسن الطلب، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت المخاوف بشأن تأثيرها المحتمل في أرباح الشركات.
ارتفاع تكاليف الطاقة
ويرى المحللون أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على السلع الفاخرة.
كما أشار التقرير إلى أن المستثمرين يترددون حالياً في زيادة استثماراتهم في هذا القطاع رغم انخفاض تقييماته إلى مستويات أقل من متوسطاته التاريخية مقارنة بمؤشر MSCI Europe Index.
وقد تراجعت سلة أسهم شركات السلع الفاخرة التي يتابعها البنك بنحو 17% منذ بداية العام، مقتربة من المستويات التي سجلتها في أبريل 2025 عندما أعلن دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق.
المستثمرون أكثر انتقائية
وفي ظل هذا المناخ غير المستقر، أصبح المستثمرون أكثر انتقائية في اختيار الأسهم داخل القطاع. فبينما يتجه بعضهم إلى شركات يُعتقد أنها أكثر قدرة على الصمود مثل Hermès International وFerrari، يفضل آخرون الاستثمار في شركات تمر بعمليات تحول أو إعادة هيكلة مثل Kering وBurberry Group.
ويكتسب هذا الحذر أهمية خاصة لأن منطقة الشرق الأوسط تعد من أسرع الأسواق نمواً لقطاع السلع الفاخرة. غير أن استمرار الصراع قد يضغط بشدة على اقتصادات المنطقة.
فقد حذّر اقتصاديون في Goldman Sachs من احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي في كل من Qatar وKuwait بنسبة قد تصل إلى 14% خلال العام الجاري إذا استمرت الأزمة حتى نهاية أبريل.