تراجع أسعار لذهب مع ترقب مسار التهدئة بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في نحو شهر، وسط حالة ترقب في الأسواق لتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد تحمله من انعكاسات على اتجاهات السياسة النقدية العالمية.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.82% ليصل إلى 4802.04 دولار للأوقية بحلول الساعة 9:05 مساءً بتوقيت القاهرة، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى منذ 18 مارس، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.55% إلى 4823.54 دولار.
محليا، سجل جرام الذهب عيار 24 سعر 8103 جنيها، و7090 جنيها عيار 21، و6077 جنيها عيار 18.
جاء هذا التراجع في ظل عمليات جني أرباح طبيعية عقب موجة صعود قوية شهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية. وقال جيم ويكوف، كبير المحللين لدى Kitco Metals، إن “الذهب والفضة يشهدان حاليًا عمليات جني أرباح معتادة بعد بلوغهما مستويات مرتفعة”.
أضاف أن تحركات الذهب خلال الجلسات الأخيرة بدت متباينة، إذ ارتفع مع تحسن شهية المخاطرة، وتراجع خلال فترات العزوف عنها، وهو ما يعكس تركيز المستثمرين بشكل أكبر على تبعات السياسة النقدية وضغوط التضخم، بدلًا من الاعتماد عليه كملاذ آمن تقليدي.
في السياق ذاته، تراقب الأسواق عن كثب التصريحات السياسية، خاصة مع حديث دونالد ترامب عن اقتراب نهاية التوتر مع إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
من ناحية أخرى، عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة الضغوط على الذهب، بعدما أشار أوستان جولسبي إلى احتمال تأجيل خفض أسعار الفائدة حتى عام 2027، في حال استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وتُعد أسعار الفائدة المرتفعة عاملًا سلبيًا للذهب، إذ تزيد من تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعائد، ما يقلل من جاذبيته كأداة للتحوط.