أزمة وقود الطائرات تعيد تشكيل جداول الرحلات في أوروبا.. ما القصة؟
تعتزم حكومة المملكة المتحدة اتخاذ إجراءات مؤقتة لدعم قطاع الطيران خلال موسم السفر الصيفي، عبر السماح لشركات الطيران بدمج الرحلات وتقليص عددها، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات واستمرار تداعيات الحرب في إيران.
وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من إلغاءات اللحظة الأخيرة، ومنح شركات الطيران مرونة أكبر في إدارة جداولها، بما يشمل دمج الرحلات المتجهة إلى الوجهة نفسها في اليوم ذاته، إلى جانب السماح بإعادة بعض حقوق الإقلاع والهبوط دون فقدانها في الموسم المقبل.
إغلاق مضيق هرمز
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه الضغوط على القطاع، بعد الارتفاع الكبير في أسعار الوقود منذ إغلاق مضيق هرمز عقب اندلاع التوترات في المنطقة. وحذّر محللون في بنك سوسيتيه جنرال من أن اضطراب إمدادات الوقود من الشرق الأوسط قد يتحول إلى أزمة لوجستية حادة في أوروبا.
وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، بلغ متوسط سعر وقود الطائرات نحو 179 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 أبريل، وهو مستوى يفوق بكثير ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة.
في السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Ryanair، مايكل أوليري، أن شركته محمية نسبياً بعد تغطية نحو 80% من احتياجاتها من الوقود، لكنه حذر من احتمال تعرض شركات أخرى لـ"إخفاقات حقيقية" إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
شركات الطيران
من جانبها، أوضحت وزيرة النقل البريطانية هيلي ألكسندر أن الحكومة تتابع إمدادات وقود الطائرات بشكل يومي، بالتنسيق مع شركات الطيران والمطارات وموردي الوقود، مؤكدة عدم وجود نقص فوري في الإمدادات.
وتهدف الإجراءات الجديدة أيضاً إلى تمكين شركات الطيران من نقل الركاب مبكراً إلى رحلات بديلة، وتقليل التأخيرات في المطارات، فضلاً عن تقليص تشغيل الرحلات ذات الإشغال المنخفض للحد من هدر الوقود.
وفي السياق، رحّبت شركات الطيران البريطانية بالمقترحات، معتبرة أنها توفر قدراً أكبر من المرونة التشغيلية، وتساعد في الحفاظ على استقرار جداول الرحلات خلال موسم الذروة.