السبت، 09 مايو 2026 05:38 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

لاغارد تحذر من مخاطر العملات المستقرة على السياسة النقدية الأوروبية

السبت، 09 مايو 2026 04:39 ص
لاغارد تحذر من مخاطر العملات المستقرة على السياسة النقدية الأوروبية
لاغارد تحذر من مخاطر العملات المستقرة على السياسة النقدية الأوروبية

أبدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تحفظات واضحة تجاه توسّع استخدام العملات المستقرة المقوّمة باليورو، محذّرة من أنها قد تُضعف فاعلية السياسة النقدية للبنك وتزيد من هشاشة النظام المالي في فترات الاضطراب.

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل تحركات من بعض البنوك الكبرى في منطقة اليورو لتطوير أصول رقمية مرتبطة بالعملة الأوروبية، في محاولة لمنافسة هيمنة العملات المستقرة المقومة بالدولار وتعزيز دور اليورو عالميًا.

استقرار الأسواق

واعتبرت لاغارد أن الفوائد المحتملة لهذه العملات لا تعوّض المخاطر المرتبطة بها، مشيرة إلى احتمال تعرضها لعمليات سحب مفاجئة خلال الأزمات المالية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق.

كما حذّرت من أن انتشار العملات المستقرة قد يضعف قدرة البنك المركزي الأوروبي على نقل تأثير قرارات أسعار الفائدة إلى الاقتصاد الحقيقي، خاصة إذا تم استبدال جزء كبير من الودائع المصرفية التقليدية بها.

وأشارت إلى أن أي تراجع في الودائع البنكية لصالح الأصول الرقمية قد يؤدي إلى تقليص قدرة البنوك على الإقراض، ما ينعكس بدوره على تمويل الشركات والنشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

 أسواق العملات الرقمية

واستشهدت لاغارد بحوادث سابقة في أسواق العملات الرقمية، من بينها فقدان إحدى العملات المستقرة ربطها بالدولار خلال أزمة بنك سيليكون فالي، باعتبارها مثالًا على المخاطر النظامية المحتملة.

وفي المقابل، فضّلت لاغارد ما يُعرف بالودائع المصرفية المُرمّزة، معتبرة أنها توفر درجة أعلى من الأمان مع إمكانية الاستفادة من تقنيات البلوك تشين دون المخاطر المرتبطة بالعملات المستقرة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتباين فيه مواقف المؤسسات الأوروبية، حيث ترى المفوضية الأوروبية وبعض الحكومات أن العملات المستقرة قد تساعد في تعزيز مكانة اليورو عالميًا، بينما يركز البنك المركزي الأوروبي على مخاطر الاستقرار المالي.