جدل قضائي جديد حول صلاحيات فرض الرسوم الجمركية في أمريكا
توقّع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستحقق انتصارًا في الاستئناف المقدم ضد حكم محكمة التجارة الدولية الأميركية الذي قيّد جزئيًا الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضتها الإدارة.
وأوضح غرير أن الإدارة تعتبر قرار المحكمة “خاطئًا”، مشيرًا إلى أن الحكم الصادر بأغلبية ضئيلة رأى أن استخدام المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض الرسوم لا يتوافق مع الغرض التشريعي منها، خصوصًا فيما يتعلق بمعالجة العجز التجاري.
سياسة ترامب التجارية
وأشار إلى أن القانون يتيح فرض رسوم مؤقتة تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات، لكن المحكمة رأت أن العجز التجاري الناتج عن الاستيراد لا يندرج ضمن هذا الإطار، وهو ما شكّل أساس الطعن القضائي.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن الحكم الأخير لم يوقف الرسوم بشكل شامل، بل انحصر تأثيره في أطراف الدعوى الثلاثة التي رفعتها شركات وولاية أميركية، ما يجعل أثره القانوني محدودًا لكنه مهم من الناحية السياسية والاقتصادية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه سياسة ترامب التجارية سلسلة من التحديات القضائية، بعد أن سبق للمحكمة العليا أن أبطلت جزءًا من الرسوم السابقة، ما دفع الإدارة إلى البحث عن أدوات قانونية بديلة لفرض سياساتها التجارية.
الرسوم الجمركية
كما يمثل الحكم الحالي انتكاسة إضافية لطموحات ترامب في توسيع نطاق الرسوم الجمركية عالميًا، خاصة مع استمرار التوترات التجارية مع الصين، وقرب انعقاد محادثات بين الجانبين حول القضايا الاقتصادية.
وأكد غرير أن الإدارة ستواصل الدفاع عن موقفها أمام القضاء، متوقعًا أن يتم قبول الاستئناف وإعادة تثبيت صلاحيات فرض الرسوم، في إطار ما تعتبره واشنطن أدوات ضرورية لحماية الاقتصاد الأميركي.
وفي المقابل، حذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار القانوني قد يفتح الباب أمام معارك قضائية طويلة بشأن استرداد مليارات الدولارات من الرسوم، ما قد يزيد من حالة عدم اليقين في السياسات التجارية الأمريكية.