السبت، 09 مايو 2026 05:57 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

وسط مخاوف متزايدة.. ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تشهد تراجعًا حادًا

السبت، 09 مايو 2026 04:49 ص
 المستهلكين الأمريكيين
المستهلكين الأمريكيين

شهدت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعًا حادًا خلال أوائل مايو، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقًا لمسح جامعة ميشيغان الذي أظهر استمرار الضغوط على معنويات الأسر الأميركية.

وسجل مؤشر ثقة المستهلكين قراءة أولية بلغت 48.2 نقطة، منخفضًا بنسبة 3.2% مقارنة بأدنى مستوى سابق في أبريل، وبنسبة 7.7% على أساس سنوي، كما جاء أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 49.7 نقطة، ما يعكس تدهورًا أكبر من المتوقع في ثقة المستهلك.

أسعار السلع الأساسية

وأرجعت مديرة المسح هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الوقود، إضافة إلى المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر على القدرة الشرائية للأسر الأميركية، سواء في الإنفاق اليومي أو قرارات الشراء طويلة الأجل.

وأوضحت النتائج أن نحو ثلث المشاركين أشاروا إلى أسعار الوقود كعامل رئيسي للقلق، في حين ربط ثلث آخر الضغوط الاقتصادية بالرسوم الجمركية والسياسات التجارية، وسط استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد.

كما أشار التقرير إلى أن توقعات المستهلكين بشأن الظروف الاقتصادية المستقبلية ما زالت ضعيفة، رغم تسجيل مؤشر التوقعات ارتفاعًا طفيفًا إلى 48.5 نقطة، ما يعكس حالة من الحذر وعدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي.

توقعات التضخم

وفي المقابل، شهدت توقعات التضخم تراجعًا محدودًا لكنها بقيت عند مستويات مرتفعة، حيث بلغت التوقعات السنوية نحو 4.5%، بينما سجلت التوقعات طويلة الأجل نحو 3.4%، ما يشير إلى استمرار القلق بشأن استقرار الأسعار.

وتزامن هذا التراجع في ثقة المستهلكين مع صدور بيانات توظيف إيجابية أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 115 ألف وظيفة في أبريل واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، إلا أن تأثير هذه البيانات الإيجابية لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.

ولا تزال أسعار الوقود تمثل عامل ضغط رئيسي على المستهلكين، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين نحو 4.54 دولار، بزيادة تقارب 40 سنتًا خلال شهر واحد، ونحو 1.40 دولار مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز حالة التشاؤم في السوق الاستهلاكية.