الدولار يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية جديدة وسط حالة من الحذر
تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة، متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية جديدة، وسط حالة من الحذر في الأسواق نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الحديث عن وقف إطلاق نار هش بين الجانبين.
وجاء هذا التراجع في ظل تفاؤل حذر لدى المستثمرين بإمكانية احتواء الصراع في الشرق الأوسط، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا رغم تجدد الاشتباكات، وهو ما خفف جزئيًا من الطلب على الدولار كملاذ آمن.
الدولار
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تبادلًا متقطعًا لإطلاق النار بين الجانبين منذ بدء الهدنة الهشة في أبريل، إلى جانب استهداف مواقع في بعض دول الخليج، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
وتراجع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.4% ليصل إلى 97.877 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر فبراير، مع توقعات باستمرار الضغوط عليه للأسبوع الثاني على التوالي.
وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.178 دولار، بينما استفادت عملات أخرى من تحسن شهية المخاطرة، مع تسجيل كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب أسبوعية مدعومة بتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة.
كما واصل الجنيه الإسترليني الصعود بعد تطورات سياسية داخلية في بريطانيا، حيث ارتفع بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.361 دولار، في حين استفادت العملات المرتبطة بالسلع من تحسن نسبي في معنويات الأسواق.
بيانات التوظيف الأمريكية
ولم يكن صدور بيانات التوظيف الأمريكية القوية كافيًا لدعم الدولار، رغم تسجيل الاقتصاد إضافة وظائف تفوق التوقعات في أبريل واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، إذ ظل تأثير المخاطر الجيوسياسية هو العامل الأكثر هيمنة على حركة الأسواق.
كما تأثر الدولار أيضًا بارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الخليج، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأسواق، خاصة مع استمرار حالة الغموض بشأن استقرار الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وفي أسواق العملات المشفرة، استقرت بتكوين عند مستوى 79,635 دولارًا، بعد أن سجلت مؤخرًا أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، في ظل توازن بين الإقبال على المخاطرة والتقلبات الجيوسياسية.