وكالة الطاقة تحذر من صدمة في أسواق النفط بسبب تراجع المخزونات العالمية
حذرت الوكالة الدولية للطاقة من تراجع كبير وغير مسبوق في مخزونات النفط العالمية، في ظل استمرار الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران، ما قد يؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الوكالة أن مخزونات النفط الخام والوقود المكرر انخفضت بنحو 4 ملايين برميل يومياً خلال شهر أبريل، وهو ما يعادل استهلاك كل من المملكة المتحدة وألمانيا معاً، في مؤشر على وتيرة استنزاف مرتفعة للاحتياطيات العالمية.
الأسواق العالمية
وأضافت أن الأسواق العالمية تشهد عمليات سحب للمخزونات بوتيرة قياسية، مع تأثر الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بشكل مباشر نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يضغط على الهوامش الاحتياطية المتاحة لدى الدول المستهلكة.
وأشارت إلى أن إجمالي المخزونات العالمية تراجع بنحو 250 مليون برميل منذ بدء الحرب، مع تسجيل انخفاضات إضافية في حال استبعاد النفط المخزن في منطقة الخليج نتيجة القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم ذلك، لفتت الوكالة إلى أن جزءاً من انخفاض الإمدادات يقابله تراجع في مستويات الطلب، خصوصاً في الدول الصناعية، حيث يُتوقع أن تخفض أوروبا استهلاكها النفطي بنحو 140 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي.
حرب إيران وأمريكا
وبيّنت التوقعات أن استمرار الحرب بعد أوائل يونيو قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الطلب الأوروبي، مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت الوكالة أن جميع الدول المستوردة للنفط تأثرت بالاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية، في ظل شبه توقف لحركة الشحن لفترة طويلة بسبب التوترات العسكرية.
تدفقات النفط من الشرق الأوسط
كما أوضحت أن تراجع تدفقات النفط من الشرق الأوسط أدى إلى واحدة من أكبر صدمات الإمدادات في التاريخ الحديث، مع اختلاف التأثير بين المناطق، خاصة في آسيا المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة.
وفي أسواق المنتجات النفطية، سجل وقود الطائرات في أوروبا أكبر مستويات التأثر، بعدما كانت دول الشرق الأوسط تغطي نسبة كبيرة من احتياجات القارة خلال العام الماضي.
وأشارت البيانات إلى تراجع صافي الواردات النفطية بنحو 100 ألف برميل يومياً في أبريل، ما أدى إلى انخفاض المخزونات في مراكز التخزين الأوروبية الرئيسية إلى ما دون متوسطاتها التاريخية.