الأربعاء، 13 مايو 2026 05:50 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

طارق تمراز: 30% زيادة في تكلفة تنفيذ المباني المستدامة في مصر

الأربعاء، 13 مايو 2026 04:47 م
الدكتور طارق تمراز، رئيس قطاع الاستدامة بشركة ريدكون بروبرتيز
الدكتور طارق تمراز، رئيس قطاع الاستدامة بشركة ريدكون بروبرتيز

قال الدكتور طارق تمراز، رئيس قطاع الاستدامة بشركة ريدكون بروبرتيز، إن تطبيق معايير الاستدامة قد يرفع التكلفة الإنشائية المبدئية، لكنه يحقق وفورات كبيرة على المدى الطويل عبر تقليل المصروفات التشغيلية وترشيد استهلاك الطاقة.

وأضاف أن الزيادة في تكلفة تنفيذ المباني المستدامة عالميًا تتراوح بين 7% و15%، بينما تصل في مصر حاليًا إلى نحو 25% و30% بسبب الاعتماد على استيراد التكنولوجيا والمواد المرتبطة بالمباني الخضراء.

وأكد أن مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية ترتبط بشكل مباشر بتحسين جودة الحياة وترشيد استهلاك الموارد على المدى الطويل.

وأوضح، أن الدراسات العالمية تشير إلى أن الإنسان يقضي نحو 90% من وقته داخل المباني، سواء في المنزل أو مقر العمل، ما يجعل كفاءة المباني البيئية عنصرًا أساسيًا في تعزيز جودة الحياة.

وأضاف أن المباني يتم تصميمها لتستمر لعقود طويلة قد تصل إلى 50 أو 75 عامًا، وهو ما يتطلب التخطيط منذ البداية لتقليل تكاليف التشغيل والصيانة، وخفض استهلاك الطاقة والمياه طوال العمر الافتراضي للمبنى.

وأكد تمراز أن توطين صناعة تقنيات ومواد البناء المستدام داخل مصر سيسهم في خفض التكلفة بشكل ملحوظ، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما أوضح أن بعض أدوات ترشيد استهلاك المياه داخل المباني قد تبدو مرتفعة التكلفة في البداية، لكنها تحقق عوائد اقتصادية كبيرة مع الوقت من خلال تقليل معدلات الاستهلاك.

وشدد على أن تأثير تطبيق معايير الاستدامة لا يقتصر على المطورين العقاريين فقط، بل يمتد إلى الدولة من خلال تقليل الضغط على شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية.

وأكد أن التوسع في المباني المستدامة يسهم في تقليل الحاجة إلى إنشاء محطات كهرباء جديدة مرتفعة التكلفة، ما يجعل هذا التوجه خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، خاصة مع بدء الدولة في دعم المشروعات التي تطبق معايير كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.