الأحد، 17 مايو 2026 02:29 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
تشييد و بناء

أسعار الألومنيوم تسجل عالميًّا أعلى مستوى منذ 4 سنوات بفعل حرب إيران

الأحد، 17 مايو 2026 01:31 م
أسواق الألومنيوم
أسواق الألومنيوم

شهدت أسواق الألومنيوم خلال الفترة الأخيرة حالة من الاضطراب الحاد نتيجة تداعيات الحرب على إيران والتوترات في المنطقة، التي انعكست بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

وقد أدت الحرب إلى زيادة الضغوط على المعروض من المعدن، في ظل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، ما تسبَّب في موجة صعود واضحة في الأسعار على المستويين المحلي والعالمي.

الألومنيوم 

وترصد «أصول مصر» في هذا التقرير معدلات ارتفاع أسعار الألومنيوم خلال 3 أعوام، وقبل الحرب وبعدها، في مصر والارتفاعات على الصعيد العالمي كما يلي:

أسعار الألومنيوم في مصر

شهد سعر الألومنيوم في مصر ارتفاعًا متواصلًا على مدار ثلاث سنوات متتالية 2024 و2025 و2026، ليصل إلى أعلى مستوياته بعد الأحداث الأخيرة.

الألومنيوم يرتفع 8% في مصر خلال شهر

وسجل سعر طن الألومنيوم خلال شهر فبراير 216,600 جنيه، قبل أن يرتفع في شهر مارس بعد الحرب إلى 233,700 جنيه، بزيادة قدرها 17,100 جنيه، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 7.89%.

كما ارتفع السعر بنحو 17% مقارنة بشهر مارس من عام 2025، الذي سجل فيه طن الألومنيوم 199,000 جنيه، في حين بلغ أعلى مستوى له خلال عام 2025 نحو 211,000 جنيه خلال شهري نوفمبر وديسمبر.

أسواق الألومنيوم 

السعر ارتفع بنسبة 22% مقارنة بـ 2024 و17% عن 2025

وبالمقارنة مع مارس 2024 فقد ارتفع السعر بنسبة 22.36%، إذ سجل حينها 191,000 جنيه للطن، بفارق 42,700 جنيه، بينما كان أعلى سعر خلال عام 2024 عند 199,000 جنيه خلال شهر ديسمبر.

السعر عالميًّا

وعلى الصعيد العالمي واجه الألومنيوم زيادة في الأسعار نتيجة ما ترتب عن آثار الحرب وغلق مضيق هرمز، خاصة بعد استهداف إيران منشآت إنتاج رئيسية في دول الخليج العربي تمثل نحو 23% من الإنتاج العالمي للمعدن خارج الصين.

وأدى ذلك إلى توقف عمليات مصنع «الطويلة» التابع لشركة «الإمارات العالمية للألومنيوم» في أبو ظبي، ومصهر شركة «ألومنيوم البحرين» (ألبا)، وهو الأكبر من نوعه خارج الصين، وفي أقل من خمسة أسابيع تفاقمت الأزمة لتنذر بتعميق اضطرابات المعروض العالمي في وقت يشهد فيه المعدن طلبًا متزايدًا من قطاعات السيارات الكهربائية والألواح الشمسية وتوربينات الرياح ومراكز البيانات.

وقد تعرض موقع «الطويلة» التابع لشركة «الإمارات العالمية للألومنيوم» لأضرار جراء القصف الإيراني، وأُخلِي بالكامل ودخل في «إيقاف طارئ»، إذ أوضحت الشركة في بيان لها أن استعادة الإنتاج الكامل قد تمتد حتى 12 شهرًا، لأنها تتطلب إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل خلايا الاختزال تدريجيًّا.

وفي البحرين أوقفت «ألومنيوم البحرين» (ألبا) خطوط الاختزال 1 و2 و3 في مصنعها، التي تمثل 19% من طاقتها الإنتاجية، وعزت ذلك إلى اضطرابات الإمداد والعبور عبر مضيق هرمز، بينما أوضحت إفصاحات الشركة أن إعلان «القوة القاهرة» ارتبط بتعطل الشحن والتسليم لا بتوقف المصهر بالكامل.

أما شركة «قطر لصناعة الألومنيوم» فقد بدأت إيقافًا بعد إخطار من «قطر للطاقة» بقرب تعليق إمدادات الغاز، قبل أن تستقر لاحقًا عند نحو 60% من الطاقة بعد تأكيد استمرار الإمدادات بمستويات مخفضة.

وسبَّبت حرب إيران ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الألومنيوم بعدما أدت الحرب إلى كبح الإمدادات من المنطقة، وفي 12 مارس الماضي وصلت أسعار المعدن إلى أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات في بورصة لندن للمعادن، إذ ارتفع سعر المعدن بما يصل إلى 2.6% ليبلغ 3546.50 دولارًا للطن، مع توقعات بحدوث اضطرابات أعمق في الإمدادات من المنتجين في المنطقة.

وفي الثامن من أبريل عاود المعدن قفزاته الكبيرة، إذ ارتفع سعره إلى 3478 دولارًا للطن.

هذا الضغط المتسع، إلى جانب الطلب، جاء متزامنًا مع تحولات حادة في مسارات الإمداد، إذ سارعت المستودعات الأوروبية والأمريكية إلى إعادة توجيه طلباتها فور تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، فارتفعت أوامر السحب من مستودعات بورصة لندن للمعادن في ماليزيا إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر، كما قفز العائد التصديري للصفائح الألومنيومية الصينية بنسبة 43% خلال شهر واحد، ليبلغ 590 دولارًا للطن بنهاية مارس، مع توقعات بزيادة صادرات الصين بين 12% و18% مقارنة بالتقديرات السابقة.

ومن المتوقع أن تستمر تلك الارتفاعات على المدى القصير على الأقل وسط هدنة الحرب الهشة واستمرار التوترات في المنطقة، التي تهدد منشآت إنتاج المعدن وتمنع وصول شحناته إلى الخارج وسط إغلاق مضيق هرمز.