السبت، 20 يونيو 2026 08:49 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

النفط يتجه لهبوط تدريجي مع انحسار المخاطر في مضيق هرمز

السبت، 20 يونيو 2026 07:47 ص
النفط يتجه لهبوط تدريجي مع انحسار المخاطر في مضيق هرمز
النفط يتجه لهبوط تدريجي مع انحسار المخاطر في مضيق هرمز

يتجه سوق النفط العالمي إلى مرحلة من التراجع التدريجي في الأسعار بعد الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت، الذي خفف من مخاوف اضطراب الإمدادات لكنه لم ينهِ بالكامل حالة القلق المرتبطة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز واستقرار الأوضاع السياسية في المنطقة.

ويرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة إعادة تسعير للمخاطر الجيوسياسية بدلاً من مواجهة انهيار حاد في الأسعار، إذ لا تزال عوامل عدة تحد من سرعة الهبوط، أبرزها انخفاض المخزونات العالمية واستمرار الغموض بشأن مستقبل الاتفاق بين واشنطن وطهران.

أسعار النفط

وبحسب تقديرات مؤسسات مالية دولية، فإن أسعار النفط ستظل مدعومة فوق مستويات ما قبل الحرب إلى حين التأكد من عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل طبيعي واستئناف تدفقات النفط دون عوائق وتحول التهدئة الحالية إلى اتفاق طويل الأمد.

وكان خام برنت قد تراجع إلى نحو 76 دولارًا للبرميل بعد أن اقترب سابقًا من 118 دولارًا خلال ذروة التوترات، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته المسجلة مطلع العام، ما يعكس استمرار وجود علاوة مخاطر في السوق.

تجارة الطاقة العالمية

وتعزز هذه النظرة حقيقة أن الاتفاق الحالي يمثل هدنة مؤقتة تمتد لـ60 يومًا، مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول ملفات أوسع تشمل العقوبات والبرنامج النووي.

وتكتسب التطورات أهمية خاصة نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.

ورغم تحسن حركة الناقلات بعد الاتفاق، فإن مستويات العبور لا تزال أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية، الأمر الذي يدفع الأسواق إلى التعامل بحذر مع أي مؤشرات إيجابية بشأن عودة الإمدادات.

المؤسسات الصناعية الكبرى

وفي الوقت ذاته، تواصل المخزونات العالمية لعب دور مهم في دعم الأسعار، حيث أدى تراجع الاحتياطيات خلال فترة النزاع إلى زيادة الحاجة لإعادة بناء المخزون التجاري والاستراتيجي خلال الأشهر المقبلة.

كما بدأت شركات الطيران والمصافي والمؤسسات الصناعية الكبرى في تعزيز استراتيجيات التحوط للاستفادة من تراجع الأسعار الحالية، بينما يراهن بعض المستثمرين على إمكانية هبوط أعمق إذا استمرت الانفراجات السياسية وتسارع نمو المعروض.

وعلى المدى المتوسط، تشير التوقعات إلى احتمال تحول سوق النفط إلى فائض في المعروض بحلول عام 2027، إلا أن أي تعثر في المفاوضات أو عودة التوترات الإقليمية قد يعيد علاوة المخاطر إلى الأسعار ويحد من وتيرة التراجع المتوقعة.