إصدار تاريخي مرتقب.. أذربيجان تدرس دخول سوق الصكوك الإسلامية
تدرس أذربيجان إصدار أول صكوك سيادية متوافقة مع الشريعة الإسلامية في تاريخها، في خطوة تستهدف تنويع مصادر التمويل وجذب استثمارات طويلة الأجل لدعم خطط التنمية الاقتصادية في البلاد.
وقال وزير الاقتصاد الأذربيجاني، ميكائيل جباروف، إن البنك المركزي يجري مشاورات مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بشأن إمكانية إطلاق هذا الإصدار السيادي، الذي سيمثل محطة مهمة في تطوير أدوات التمويل الإسلامي داخل البلاد.
البنك الإسلامي للتنمية
وأوضح الوزير أن الحكومة تسعى إلى توسيع فرص حصول الشركات والجهات الاقتصادية على التمويل، والاستفادة بشكل أكبر من الإمكانات التمويلية التي توفرها مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ذات التصنيف الائتماني المرتفع.
وجاءت هذه التصريحات على هامش منتدى القطاع الخاص التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الذي استضافته باكو بالتزامن مع الاجتماعات السنوية للمجموعة، وشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تجاوزت قيمتها 4.7 مليارات دولار.
دعم القطاع الخاص
وأشار جباروف إلى أن جزءًا كبيرًا من الاتفاقيات الموقعة يركز على مشاريع تنموية تشمل البنية التحتية والطاقة والخدمات المصرفية وإدارة الموارد المائية، إلى جانب دعم القطاع الخاص.
وأضاف أن مشروعات بارزة، من بينها تطوير قناة قره باغ للري ومشروع معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة سومقايت، تستحوذ على تمويلات تتجاوز قيمتها 550 مليون دولار.
كما حصلت البنوك المحلية على خطوط ائتمان بالعملة المحلية والدولار بهدف تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير تسهيلات مالية لصندوق تنمية الأعمال في أذربيجان.
قطاعات متنوعة
واستغلت الحكومة الأذربيجانية الاجتماعات السنوية للترويج لفرص استثمارية في قطاعات متنوعة، تشمل الصناعات غير النفطية والتعدين والمعادن الحيوية والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والتحول الرقمي.
وأكد الوزير أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية قدمت تمويلات لأذربيجان بنحو 1.8 مليار دولار منذ انضمامها إلى المجموعة عام 1992، مشيرًا إلى وجود 11 مشروعًا قيد التنفيذ حاليًا بقيمة تقارب 640 مليون دولار.
ويعكس التوجه نحو إصدار الصكوك السيادية اهتمام أذربيجان بتوسيع أدواتها التمويلية وتعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين، خاصة في ظل تنامي الاهتمام العالمي بقطاع التمويل الإسلامي.