تراجع حاد في إنتاج البنزين الروسي بسبب استهداف المصافي
تسبب تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية في تراجع حاد بإنتاج البنزين خلال يونيو 2026، ما يزيد الضغوط على قطاع التكرير ويثير مخاوف من نقص الوقود خلال ذروة موسم الطلب الصيفي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن متوسط إنتاج البنزين اليومي في روسيا انخفض إلى نحو 90 ألف طن يوميًا، ما يعادل قرابة 765 ألف برميل، وهو مستوى يقل بنحو 25% مقارنة بمتوسط الإنتاج المسجل في يونيو من العام الماضي.
البنية التحتية للطاقة الروسية
ويعكس هذا التراجع التأثير المتزايد للهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية، بعدما استهدفت خلال الأشهر الأخيرة عددًا من المصافي والمنشآت الحيوية المرتبطة بإنتاج وتوزيع الوقود.
وبحسب المصادر، فإن إنتاج البنزين تراجع أيضًا بنسبة تراوح بين 20% و25% مقارنة بالمستويات المسجلة في مارس الماضي، قبل تكثيف الهجمات على قطاع التكرير.
وشهدت روسيا انخفاضًا تدريجيًا في الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة، إذ تراجع من نحو 120 ألف طن يوميًا في مارس إلى 110 آلاف طن في أبريل، ثم 100 ألف طن في مايو، وصولًا إلى 90 ألف طن خلال يونيو.
وأدت الهجمات الأخيرة إلى تعطيل العمل في عدد من المصافي الكبرى، ما أثر بشكل مباشر على كميات الوقود المتاحة في السوق المحلية وأربك سلاسل الإمداد الداخلية.
ويُعد توقف العمل في مصفاتي موسكو وتانيكو من أبرز أسباب التراجع الأخير، حيث أسهمت هذه التطورات في فقدان نحو 15 ألف طن يوميًا من الطاقة الإنتاجية للبنزين.
نقص في الوقود داخل روسيا
وتثير هذه الأوضاع مخاوف من حدوث نقص في الوقود داخل روسيا، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الصيف، إذ يقدر الاستهلاك المحلي بأكثر من 110 آلاف طن يوميًا خلال فترات الذروة.
كما انعكست الضغوط على الأسواق المحلية من خلال ارتفاع أسعار البنزين في بعض المناطق، وسط تحديات متزايدة تواجه قطاع الطاقة الروسي للحفاظ على مستويات الإنتاج والتوزيع.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على منشآت التكرير قد يدفع السلطات الروسية إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان استقرار الإمدادات المحلية والحد من تأثير النقص المحتمل في الوقود خلال الأشهر المقبلة.