السبت، 20 يونيو 2026 09:02 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

رغم انفراج أزمة مضيق هرمز.. التضخم يواصل الضغط على الاقتصادات

السبت، 20 يونيو 2026 08:03 ص
رغم انفراج أزمة هرمز.. التضخم يواصل الضغط على الاقتصادات
رغم انفراج أزمة هرمز.. التضخم يواصل الضغط على الاقتصادات

رغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت إعادة فتح مضيق هرمز وعودة جزء من حركة الملاحة البحرية، يرى خبراء اقتصاديون أن التعافي الكامل من التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة لن يكون سريعًا، في ظل استمرار آثار ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وجاءت هذه التطورات بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تقضي بإعادة فتح المضيق، في خطوة أنهت أشهرًا من التوترات التي أثرت على تدفقات النفط والتجارة العالمية وأسهمت في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع توقعات النمو الاقتصادي.

 أسعار الطاقة

ويرى محللون أن استئناف حركة الشحن عبر المضيق يمثل تطورًا مهمًا للأسواق، إلا أن انعكاساته الإيجابية على الاقتصاد العالمي ستحتاج إلى وقت، خاصة مع استمرار تأثير الارتفاعات السابقة في أسعار الطاقة والأسمدة على تكاليف الإنتاج والاستهلاك.

وأشار خبراء إلى أن انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة عبر سلاسل الإمداد الغذائية قد يستغرق عدة أشهر قبل أن يظهر بشكل كامل لدى المستهلكين، ما يعني أن الضغوط التضخمية قد تستمر حتى بعد تحسن الأوضاع اللوجستية.

وفي أسواق النفط، تراجعت الأسعار من مستويات الذروة التي تجاوزت 118 دولارًا للبرميل خلال ذروة الأزمة، لتقترب من 80 دولارًا، وسط توقعات باستمرار التحسن التدريجي في تدفقات الخام من منطقة الخليج.

سرعة التعافي الاقتصادي

وتتوقع مؤسسات مالية دولية عودة صادرات النفط الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب خلال الأشهر المقبلة، إلا أن عملية استعادة التدفقات الطبيعية بالكامل لا تزال مرتبطة بعوامل تشغيلية وأمنية معقدة.

كما أن تراكم السفن المنتظرة للعبور والإجراءات المرتبطة بإعادة تأمين الملاحة قد يؤخران عودة النشاط التجاري إلى وتيرته المعتادة، ما يحد من سرعة التعافي الاقتصادي.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن التضخم العالمي سيظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي نتيجة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

سياسات التشديد النقدي

وتبدو أوروبا من أكثر المناطق عرضة للتأثر، في ظل انخفاض مستويات تخزين الغاز الطبيعي واستمرار المخاوف بشأن تكاليف الطاقة، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة سياسات التشديد النقدي لمواجهة التضخم.

وبينما يمنح تعافي مضيق هرمز الأسواق دفعة من التفاؤل، فإن معظم التقديرات ترجح أن تستغرق معالجة الخسائر الاقتصادية المتراكمة عدة أشهر، قبل أن تظهر آثار الاستقرار بشكل كامل على النمو والتضخم والتجارة العالمية.