الإثنين، 22 يونيو 2026 04:20 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

محادثات إيران وأمريكا على المحك بعد تهديدات ترامب بقصف طهران.. هل تفشل؟

الإثنين، 22 يونيو 2026 03:03 ص
محادثات إيران وأمريكا
محادثات إيران وأمريكا

أثار مغادرة الوفد الإيراني مقر المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا، مساء الأحد، مزيدًا من التوتر في مسار التفاوض بين البلدين، وذلك عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران، مطالبًا إياها بوقف دعم حزب الله في لبنان، ومتوعدًا بقصف إيران مجددًا إذا لم تستجب.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من انطلاق جولة محادثات بين واشنطن وطهران في منتجع بورغنشتوك السويسري، استنادًا إلى مذكرة تفاهم وقعها الجانبان الأربعاء الماضي، تنص على الدخول في مفاوضات لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد، بهدف معالجة الخلافات بينهما والتوصل إلى تسوية لملفات عالقة منذ سنوات.

تهديد ترامب بضرب إيران

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن الوفد الإيراني غادر المبنى الذي كانت تُعقد فيه المفاوضات، مشيرة إلى أن المحادثات دخلت مرحلة معقدة بعد نحو 80 دقيقة من النقاشات، تخللتها فترة توقف، على خلفية نشر ترامب رسالة وصفتها الوكالة بأنها مسيئة.

في المقابل، قال مصدر دبلوماسي إن الوفد الإيراني لا يزال منخرطًا في المحادثات مع الجانب الأمريكي، موضحًا أنه لم يُبلغ الوسطاء بأي قرار رسمي بالانسحاب أو تعليق المفاوضات، ما يعكس تضاربًا في الروايات بشأن مصير الجولة التفاوضية.

وكان ترامب قد كتب عبر منصته "تروث سوشال" أن على إيران أن توقف فورًا ما وصفه بوكلائها المدعومين في لبنان عن "إثارة المشاكل"، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر مما فعلت في الأسبوع الماضي إذا لم تستجب لهذا المطلب.

 البرنامج النووي الإيراني

وردّ رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على هذه التهديدات، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد بأسلوب مختلف، ومشيرًا إلى أن طهران لن تكتفي بردود الفعل الكلامية، بل ستبادر إلى خطوات عملية إذا اقتضى الأمر.

وفي سياق متصل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن جلسة التفاوض التي عُقدت الأحد لم تتناول البرنامج النووي الإيراني، موضحًا أن النقاشات انحصرت في تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، إلى جانب التطورات في لبنان، من دون حسم ما إذا كانت المحادثات ستستمر أو تُعلّق.

وأضاف التلفزيون الإيراني أن الوفد الإيراني رفض بدء الجلسة قبل خروج الصحافيين من قاعة الاجتماع، في مؤشر على حساسية المباحثات ورغبة طهران في إبقاء تفاصيلها بعيدة عن التغطية الإعلامية المباشرة.

الحرب في لبنان

في المقابل، أعرب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس عن أمله في أن تفتح هذه المحادثات صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، معتبرًا أن الاجتماع يحمل طابعًا تاريخيًا وقد يشكل فرصة لتغيير مسار العلاقات في الشرق الأوسط إذا نجحت الأطراف في استثمار هذه اللحظة.

وقال فانس، الذي يرافقه كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إن السؤال المطروح يتمثل في مدى قدرة الطرفين على تحقيق تقدم حقيقي، متسائلًا عما إذا كان بالإمكان إحداث تحول دائم في علاقات المنطقة أو العودة إلى الأساليب القديمة التي لا تفضلها واشنطن لكنها تبقى احتمالًا قائمًا.

وتزامن ذلك مع تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، حيث جدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تأكيده أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان.

المحادثات الأمريكية الإيرانية

وكان من المقرر أن تُعقد الجولة الحالية من المحادثات الأميركية الإيرانية يوم الجمعة، إلا أنها أُرجئت بعدما نفذت إسرائيل ضربات دامية في لبنان أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، وذلك عقب مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين في عمليات نُسبت إلى حزب الله.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلنت الولايات المتحدة في وقت لاحق وقفًا جديدًا لإطلاق النار، غير أن الاشتباكات عادت سريعًا بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط تبادل الاتهامات بخرق الهدنة، الأمر الذي زاد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

وفي خضم هذه التطورات، أعلنت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية نيتها إغلاق مضيق هرمز ردًا على ما اعتبرته خرقًا للهدنة وعدم التزام أميركي بمذكرة التفاهم، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عسكري آخر في المعارك، قبل أن تنفذ إسرائيل غارات جديدة على شرق لبنان وجنوبه أوقعت عشرات القتلى، في وقت شدد فيه نتانياهو على أن "المنطقة الأمنية" التي حددها الجيش داخل جنوب لبنان ستبقى قائمة ما دامت الضرورة العسكرية قائمة.