الإثنين، 22 يونيو 2026 11:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

أسبوع حافل في وول ستريت.. التضخم الأميركي وميكرون تحت المجهر

الإثنين، 22 يونيو 2026 10:30 م
أسبوع حافل في وول ستريت.. التضخم الأميركي وميكرون تحت المجهر
أسبوع حافل في وول ستريت.. التضخم الأميركي وميكرون تحت المجهر

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات الأميركية، في مقدمتها مؤشر التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى جانب نتائج شركة ميكرون تكنولوجي، في أسبوع قد يحمل إشارات مهمة لمسار السياسة النقدية وأسهم الذكاء الاصطناعي في الأسواق.

ومن المنتظر أن يصدر يوم الخميس تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفدرالي بدرجة كبيرة في قياس التضخم، باعتباره يوفر صورة أوسع لتحركات الأسعار مقارنة ببعض المؤشرات الأخرى.

مواجهة الضغوط التضخمية

ويولي المستثمرون هذا التقرير أهمية خاصة، لأنه يأتي بعد أيام قليلة من إشارات أطلقها مسؤولو الفدرالي بشأن استمرار التشدد النقدي، في ظل قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، الذي أبدى تمسكه بمواصلة مواجهة الضغوط التضخمية.

ويُنظر إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه أداة أكثر دقة لرصد تغيرات الأسعار، لأنه يستند إلى بيانات أوسع تشمل إنفاق المستهلكين وتقديرات الشركات، ما يجعله أكثر ملاءمة لتقييم الاتجاه الحقيقي للتضخم في الاقتصاد الأميركي.

وكان المؤشر قد سجل في أبريل الماضي ارتفاعًا سنويًا بلغ 3.8%، وهو مستوى يتجاوز بكثير مستهدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%، كما يمثل أعلى وتيرة صعود خلال ثلاثة أعوام، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم السياسة النقدية المقيدة.

 أسعار الفائدة 

وتحمل بيانات مايو أهمية إضافية، كونها أول قراءة تضخم رئيسية تصدر بعد الاجتماع الأخير للاحتياطي الفدرالي، الذي لمح خلاله المسؤولون إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في المتوسط قبل عام 2027.

ويعتمد الفدرالي على أسعار الفائدة كأبرز أدواته في مواجهة التضخم، إذ يؤدي رفع الفائدة إلى تهدئة الطلب وكبح الإنفاق، وهو ما ينعكس تدريجيًا على وتيرة ارتفاع الأسعار، لكن هذه السياسة تفرض في المقابل ضغوطًا على النمو والشركات والأسواق.

وفي ضوء التوجه الجديد للفدرالي نحو تقليص الاعتماد على التوقعات المستقبلية، من المرجح أن يركز المستثمرون بدرجة أكبر على البيانات الفعلية الواردة من الاقتصاد الأميركي، وفي مقدمتها أرقام التضخم والإنفاق والدخل الشخصي.

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد الشركات، تترقب الأسواق نتائج شركة ميكرون تكنولوجي المقرر إعلانها الأربعاء، في واحدة من أكثر المحطات أهمية لقطاع أشباه الموصلات، بالنظر إلى الدور المتنامي للشركة في تلبية الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتحظى ميكرون بمتابعة استثنائية من المستثمرين بعد الأداء القوي لسهمها خلال العام الجاري، إذ راهنت الأسواق على أن طفرة الذكاء الاصطناعي ستدفع الطلب على منتجات الشركة إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصًا مع التوسع في البنية التحتية للحوسبة ومراكز البيانات.

وكانت الشركة قد حققت نتائج قوية في الربع السابق، مدفوعة بارتفاع الطلب على منتجات الذاكرة والتخزين، إلى جانب تحسن الأسعار نتيجة نقص بعض المكونات، وهو ما رفع سقف التوقعات لنتائج الربع الحالي وأداء الإدارة في النصف الثاني من العام.

وفي سوق الأسهم، أنهت المؤشرات الأميركية الرئيسية الأسبوع الماضي على مكاسب، رغم حالة التذبذب التي أعقبت قرارات الاحتياطي الفدرالي، إذ ساعد تحسن المعنويات المرتبط بالتطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها مؤشرات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم شهية المخاطرة.

إمدادات الطاقة والتجارة العالمية

وسجلت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب وداو جونز الصناعي ارتفاعات في آخر جلسات الأسبوع، مستفيدة من انحسار بعض المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، في ظل الآمال بعودة انسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويشهد الأسبوع الحالي كذلك سلسلة من نتائج الشركات البارزة، إذ تعلن كارنيفال يوم الثلاثاء نتائج الربع الثاني، وسط متابعة لتأثير تكاليف الوقود والتوترات الجيوسياسية على قطاع الرحلات البحرية، فيما تكشف فيديكس في اليوم نفسه عن نتائج الربع الرابع لسنتها المالية، بعد أن كانت قد تجاوزت توقعات السوق في الربع السابق.

كما تتجه الأنظار يوم الخميس إلى نتائج بلاك بيري، التي استفادت أسهمها مؤخرًا من التفاؤل بشأن شراكاتها التقنية والطلب المتنامي على أنظمة البرمجيات المستخدمة في قطاع السيارات، ليبقى الأسبوع الحالي مزدحمًا بالمؤشرات التي قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق تجاه التضخم والفائدة وأداء أسهم التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة.